الشهيد المجاهد: أحمد إبراهيم أبو جزر

الشهيد المجاهد: أحمد إبراهيم أبو جزر

تاريخ الميلاد: الخميس 07 يونيو 1990

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: رفح

تاريخ الإستشهاد: الإثنين 12 يناير 2009

الشهيد المجاهد "أحمد إبراهيم أبو جزر": فارس المحراب والبندقية

الإعلام الحربي _ خاص

في فلسطين معادلة التضحية تختلف، وحدها المقاومة من تصنع رجلاً وبندقية ، كأن عمره التسعة عشر ربيعا كفيلة بصناعة الشهداء هكذا يشتعل الموت في أرواحهم ينتفضون كما السنبلة حين الحصاد يرغبون بالصفوف الأولى كما القادة ، لكن الدم حين يسقط  يشهد عليه كل شيء فيزهر أقحوان بنكهة الشهداء فلا ينمو ولا يكبر إلا بهم وكأن حكاية الأرض تتلخص بحكاية فارس وبندقية ودم مسفوح على جبال العزة  وشاحا وهوية .

ميلاد ونشأة

في منزل ٍ تفوح به رائحة الوطن  المسكونة بالنِّضال كان الشهيد أحمد ابراهيم محمد أبو جزر في السابع من يونيو لعام 1990 على موعد ٍمع الحياة لعائلةٍ صابرة.

درس الشهيد المرحلتين الابتدائية والإعدادية بمدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ثم التحق بدراسة المرحلة الثانوية بمدرسة  الشهداءِ برفح.

صفــــــــــاته

تميزّ الشهيد بصفات ٍ جعلته متميزاً عن غيره وكأن الصفات الجميلة اجتمعت بروح "  أحمد " البحث عن عطر الشهادة منذ صغره حيث مواظبته على الصلاة والصيام وحفظ وترتيل القرآن إضافة ً لصلة ِأرحامه وزيارة ِأعمامه وأقرباءه، وأخلاقه  العالية وأدبه وتواضعه حيث كان محبوبا بين أًصدقاءه وعائلته مطيعا ً لوالديه يتَّصف بالشهامة وينشط في كل المجالات حتى كانت امه تستغربُ من زهده في الدنيا وبراءة شبابه كما، وتميز بالصدق  والكرم وحب الخير .

المسيرة الجهادية

لم تكن سنوات حياته الأولى ومشاهد الموت التي كان يراقبها في العاشرة ِمن عمره إبان انتفاضة الأقصى وما سبقها من حديث جدِّه ووالده عن حرب حزيران 1967 والانتفاضة الأولى  سوى دافعا  للشهيد "  أحمد"  بأن يبحث عن دوره في معركة تحرير الوطن ومقدساته بكل ما يملك وعلى الرغم من صغر سنِّه إلا أنه كان أكبر من عمره ،  حيث يتابع دروس الدعوة في مسجد العودة  ويرابط ُ على ثغور الحدود في ساعات الليل  حتَّى بدأت حكايته وطريق الَّشهادة .

في ساعات المساء الأولى وبعد صلاة الفجر يستقبل المرابطين بداخل المسجد حتَّى صارت الشَّهادة والمقاومة أحب إليه من زخرف الحياة .

انضمَّ " أحمد " لصفوف السرايا في عام 2007 م , فكان لا يكل ولا يمل عبارة تنطبق  بحذافيرها على شهيدنا المجاهد ، لا يهاب الموت ، بل يواصل الليل بالنهار وهو يعمل ، ويشهد له سلاحه على عمله وجهاده ,

موعد مع الشهادة

وحدهم الشهداء من يدركون نكهة الغياب يشتَّمون عطرها عن بعد أميال وكأنها تناديهم ، تنادي " أحمد " ورفاق  دربه. ففي الثاني عشر من يناير لعام 2009  كان شهيدنا أحمد أبو جزر ورفيقه محمد الهور على موعد مع الشهادة ، عندما خرجوا لدك المغتصبات الصهيونية بدفعة جديدة من الصواريخ القدسية في الوقت الذي كانت يمعن فيه جيش الاحتلال قتل أبناء شعبنا في معركة أطلق عليها العدو "الرصاص المصبوب" ، فبعد أن صلى المغرب في مسجد العودة وسط مدينة رفح، وإذ بطائرات الاحتلال تطلق باتجاهه ورفيقه صاروخين على الأقل، وذلك بالقرب من المركز التجاري وسط المدينة، ليرتقيا على إثرها شهداء رحل كيفما تمنَّى وأحبَّ أن يلقى الله  حتَّى وصل خبر استشهاده لأهله، فاستقبلوا نبأ استشهاده بصبر واحتساب راجين من المولى عز وجل ان يتقبله ورفيقه وكل الشهداء في علياء المجد.

رحم الله شهيدنا وكل الشهداء وتقبلهم في الفردوس الأعلى مع الانبياء والصديقين.

الشهيد المجاهد: أحمد إبراهيم أبو جزر