الشهيدالمجاهد: موسى إياد عبد العال

الشهيدالمجاهد: موسى إياد عبد العال

تاريخ الميلاد: الجمعة 02 فبراير 1996

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: رفح

تاريخ الإستشهاد: الثلاثاء 13 نوفمبر 2018

الشهيد المجاهد "موسى عبد العال": لبى النداء وتقدم الصفوف فكان الارتقاء

الإعلام الحربي _ خاص

موسى يا جُرح النورس في أهداب العين، ويا تجوال الفكر في بريق اللؤلؤة بأحشاء البحر، ويا طائراً ارتحل إلى جنات الفردوس ، افتقدناك كما يفتقد البدر في الليلة الظلماء، وكما يفقد الجسد الحي قلبه النابض بالحياة، فأنت الشجرة التي لم تتوقف عن العطاء، والنهر الذي لم يجف ماؤه، والزهرة اليافعة التي لم تذبل أبدا، رحلت وهكذا يرحل الأبطال.

ميلاد الفارس

وسط أزقة شوارع مخيمات رفح البطولة، ومع بزوغ فجر اليوم الثاني من شهر فبراير لعام 1996 م، ولد الشهيد المجاهد موسى إياد علي عبد العال، في كنف أسرة ملتزمة محافظة، تؤمن بأن الوطن لا يعود إلا بطريق الجهاد والمقاومة، فترعرع على حب المقاومة، التي كانت تسري في عروقه وتستحوذ على فكره لأننا شعب يعيش حت وطأة الاحتلال ويطمح بالحرية، فنشأ على موائد القرآن ومجالس العلم والذكر.

ودرس شهيدنا المجاهد " موسى " تعليمه الابتدائي والاعدادي والثانوي في مدارس مدينة رفح، وبعد نجاحه في الثانوية العامة التحق بكلية الشريعة والقانون بالجامعة الاسلامية، فكان يتنقل بين حقل الدراسة وحقل الإعداد والتجهيز ، ففي النهار كان يعد دروسه الجامعية ويواظب على حضور المحاضرات، وفي وقت فراغه يواصل عمله الجهادي في الإعداد والتجهيز.

رجل المسجد

وفي مسجد " الصحابي خبيب بن عدي " كان  الشهيد موسى يعد نفسه على موائد الذكر وحلقات حفظ القرآن، فالتزم في صلاة الجماعة التزاماً واضحاً،  فكان شعلة من النشاط والحيوية والعطاء، فأدى دوراً رائعاً في ترغيب الشباب للالتزام في المساجد، وشارك بقوة في الفعاليات والمهرجانات التي كانت تنظمها الحركة.

ويشهد  له كل من عرفه بالخلق الكريم والعلم المنير وزاده شرفًا أن يكون من أهل الجهاد والقرآن.

" الإعلام الحربي " كان في ضيافة رواد المسجد الذي احتضن رحابه الشهيد موسى ففي كل ركن فيه للشهيد قصة وحكاية عنوانها الايمان والطاعة الالتزام، و يقول أحد رواد مسجد الصحابي "خبيب بن عُدي": " لطالما جالسنا مع موسى في رحاب المسجد  فكان نعم الشاب الملتزم والمتزن والمجاهد الروحاني، فكان  الخاشع والطائع لله عزوجل، وكفاك أن المحاريب والخلوات تشهد له بذلك”.

الوالدين الصابرين

وهنا في بيته كان المشهد مختلف، فحالة الوجع والألم والفراق التي تركها الابن البار والبكر " موسى"  شكلّت صدمة كبيرة لوالدته، فهي تستقبل المعزين بوجع، رغم مواساتهم لها ومباركتهم بنيل تاج الشهادة الغراء.

ولطالما كانت " أم موسى " تنتظر لحظات جميلة كما كل أم تحلم في ليلة زفاف ابنها، وتقول الأم الصابرة المحتسبة بصوت مخنوق:" كنت أتجهز لأزف موسى عريسا وأفرح بقدوم أحفادي، لكننا زففناه عريساً لحور العين، في جنان الخلد بإذن الله"، سائلة المولى عز وجل أن يتقبله عنده ويجمعها به في علياء المجد مع الشهداء والصديقين وحسن اولئك رفيقا.

أما الوالد الصابر المحتسب " أبو موسى " الذي لم يدخر جهداً في  تنشئة  وتربية ابنه " موسى " ليشب شاباً يافعاً مجاهداً صحاب خلق رفيع ، فقال بصوت حمل كل معاني الايمان بالله :" لله ما أخذ ولله ما اعطى"، محتسباً ابنه "موسى" وشقيقه "سراج" الذي ارتقى  في معركة " البنيان المرصوص " قبل نحو 4 أعوام في قصف مدفعي شهداء عند الله.

 وبالرغم من حالة الفقد وملامح الوجع التي ظهرت على " أبو موسى " أثناء تعزية الجماهير الغفيرة التي قدمت مهنئة من كل حدب وصوب إلا أنه كان فخوراً شامخ الرأس بهذا الاستحقاق، مرددآ كلمات " الدنيا فانية، وموسى باع دنياه واشترى آخرته، وتمنى الشهادة  والله استجاب له ".

انتماءه للفكرة

كان شهيدنا " موسى " رحمه الله، محباً لحركة الجهاد الاسلامي منذ أن كان طفلاً صغيراً، ولما كبر وبلغ أشده التزم مع إخوانه ولحق بصفوف الجناح العسكري سرايا القدس.

وانتمى مجاهدنا إلى صفوف حركة الجهاد الإسلامي في عام 2009 م، ولم يكن مستغرباً بأي حال من الأحوال أن ينضم شاب بمثل ما تحلى به شهيدنا " موسى"  من صفات إلى صفوف حركة الجهاد من ثم لصفوف جناحها العسكري سرايا القدس التي لا تحتضن إلا أصحاب الأخلاق الرفيعة والهمة العالية، فكان انضمامه للجناح العسكري في العام 2011م ، حيث تلقى العديد من الدورات المتنوعة والمختلفة في التربية والثقافة والرياضة والإعداد العسكري والأمني.

لا يكل ولا يمل

"لا يكل ولا يمل" عبارة تنطبق بكل فحواها على المجاهد المثقف " موسى "، الذي لا يهاب الموت، بل يواصل معركة الإعداد الليل بالنهار وهو يمارس دوره الجهادي في أكثر من مهمة منها حفر الأنفاق الجهادية، وتشهد له الوحدة الصاروخية التي كان لشهيدنا دور في دك المغتصبات الصهيونية في عدة جولات وصولات خاضتها سرايا القدس من أبرزها معركة البنيان المرصوص.

إسناد صاروخي

لم يتوانى شهيدنا موسى عن المشاركة الفاعلة  في عملية السيطرة على القوة الخاصة ومساندة المقاومة في هذا الحدث الكبير أثناء تسللها شرق خانيونس، فقد قام برفقة المجاهدين  بدك الخط الزائل بالقذائف الصاروخية لحظة الاشتباك ومحاولة تشتيت تركيز العدو الصهيوني واعطاء المقاومة فرصة السيطرة على الوحدة الخاصة قبل يوم من استشهاده، ومع بدء رد المقاومة على جريمة خان يونس انطلق الشهيد موسى ورفيق دربه حمد النحال للدفاع عن شعبه  فكان اصابته واستشهاد رفيق دربه حمد النحال، ثم كان استشهاده.

رحيل الزهور

وزفت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى علياء المجد والخلود أحد مجاهديها الأبطال الذي ارتقى جراء قصف صهيوني شرق مدينة رفح.

وقالت سرايا القدس في بيانها العسكري أن الشهيد المجاهد "موسى إياد عبد العال" (22 عاماً)، من سكان مدينة رفح، ارتقى إلى العلا شهيداً– بإذن الله تعالى فجر اليوم الثلاثاء 05 ربيع أول 1440 هـ الموافق 2018/11/13م، جراء قصف صهيوني شرق مدينة رفح.

صديقه يرثيه

رحلت عنا يا موسى، فكل  قواميس الدنيا لن توفيك حقك في التعبير .. وليس امامنا الا أن نعاهدك .. بأن تظل ذكراك معنا أبد الدهر .. لأنك يا موسى جزء من جسدنا المتحرك باستمرار ..  وقلبنا الخفاق بالحب والأمل والعطاء .. فنم قرير العين هادئ البال بجوار ربك مع الصديقين والشهداء.

الشهيدالمجاهد: موسى إياد عبد العال

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف المجاهد موسى عبد العال الذي استشهد بقصف صهيوني شرق رفح

 

بكل آيات الجهاد والانتصار، تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى علياء المجد والخلود، شهيدها المجاهد:

" موسى إياد علي عبد العال "

" 22 عاماً"، أحد مجاهدي سرايا القدس بلواء رفح

الذي ارتقى إلى العلا شهيداً – بإذن الله تعالى على درب الجهاد والمقاومة في ميدان الشرف والعزة والكبرياء فجر اليوم الثلاثاء 05 ربيع أول 1440 هـ الموافق 2018/11/13م ، بقصف صهيوني شرق رفح.

إننا في سرايا القدس إذ نزف شهيدنا المجاهد، لنؤكد على أن دماء الشهداء ستبقى سراجاً منيراً للمجاهدين نحو درب العزة والكرامة، وعلى المضي قدماً في نهج المقاومة حتى تحرير كامل فلسطين الحبيبة.

 

سرايـا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 05 ربيع أول 1440 هـ

الموافق 13/11/2018م

موسى عبد العال (2)
موسى عبد العال (1)
موسى عبد العال (3)
موسى عبد العال (5)
موسى عبد العال (4)
موسى عبد العال (7)
موسى عبد العال (6)