الشهيد المجاهد: حمد محمد النحال

الشهيد المجاهد: حمد محمد النحال

تاريخ الميلاد: السبت 31 ديسمبر 1994

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: رفح

تاريخ الإستشهاد: الإثنين 12 نوفمبر 2018

 

الشهيد المجاهد "حمد النحال".. التواق للجهاد والعاشق للشهادة

 

الإعلام الحربي _ خاص

إنهم الشهداء، صُناع التاريخ ، بناة الأمم، صانعو المجد، سادة العزة، يبنون للأمة كيانها، ويخطون لها عزتها، جماجمهم صرح العزة، أجسادهم بنيان الكرامة، ودماؤهم ماء الحياة لهذا الدين وإلى يوم القيامة.

هم شهداء يشهدون أنَّ المبادئ أغلى من الحياة، وأن القيم أثمن من الأرواح، وأن الشرائع التي يعيش الإنسان لتطبيقها أغلى من الأجساد، وأمم لا تقدم الدماء لا تستحق الحياة.

 بداية الحكاية

في ليلةٍ من ليالي الشتاءِ الممطرةِ، فيها الخيرُ الكثير تساقطت الأمطار بغزارة على مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وبالتحديد في الواحد والثلاثين  من شهر ديسمبر لعام 1994، جاء ميلاد فارسنا "حمد محمد موسى النحال"،  حيث فرحَ الأهل بقدومه وانطلقت الزغاريدُ، ووزعت الحلوى بهجة بقدوم الغالي حمد إلى الدنيا ، تربى شهيدنا في رحاب عائلة مجاهدة محافظة على دينها، تدعو أبناءها للخيرات والالتزام بالمساجد واحترام الأقارب والجيران والزملاء والأصدقاء.

صفات الشهداء 

تميز الشهيد المجاهد حمد منذ نعومة أظفاره بالهدوء والخجل، كان محبوباً من الجميع نظراً لهدوئه وحسن أخلاقه،  قليل الحديث كثير الفعل، لا يحدث إلا إذا حدثته وبقليل من الكلام.

وتحدث والده الحاج محمد النحال لـ "الإعلام الحربي" عن علاقته مع والديه فقال:" علاقته مع والديه كانت مليئة بالحب والتقدير والاحترام المتبادل، كما كانت تربطه علاقات قوية بجيرانه وأصدقائه وأقاربه، ومن شدة ارتباط " حمد " برحمه، ختم آخر أيامه بجولة من الزيارات إلى أرحامه وأقاربه وكأنه يودعهم، رغم انشغاله بفلاحة الأرض والعمل بها كونها مصدر رزق العائلة".

العاشق للشهادة

وأكمل حديثه قائلاً :" منذ أن شب ابني حمد تقبله الله واشتد عوده وأصبح مجاهداً افتخرنا به وبدوره في الدفاع عن دينه وشعبه وقضيته".

وأضاف والد الشهيد: كثيراً ما كنت ووالدته نستشعر حبه للشهادة وحرصة على الفوز بها، حتى كان ارتقائه أفضل ما يكون الارتقاء  في انتصار سيسجله التاريخ ويحفظه لمقاومتنا وشعبنا، سائلاً المولى عز ول أن يتقبله وإخوانه في الفردوس الأعلى.

وعن  آخر اللحظات في حياة الشهيد " حمد النحال"، قال والده الصابر المحتسب بصوت حزين:" توجهت وإياه  للمسجد وصلينا معاً، ثم عاد وجهز نفسه وانتظر بضعة من الوقت ، ماهي إلا لحظات وغادر المنزل ليلبي نداء الحق والواجب، مقدما روحه على كفه، ومرت ساعات الى أن وصل لنا خبر استشهاده، لحظتها أدركنا جيدا أن " حمد " نال ما تمنى وسعى لها".

حياته الجهادية

انضم شهيدنا المجاهد " حمد محمد النحال " إلى صفوف حركة الجهاد الإسلامي في سن مبكر، والتحق في صفوف الذراع العسكري سرايا القدس  عام 2017 م، حيث أنه منذ الصغر كان حريصاً جداً على الجهاد والقتال في سبيل الله عز وجل.

وانطلق حمد "رحمه الله" برفقة إخوانه المجاهدين لينال الأجر والثواب الجزيل، وكان في جهاده ، تدرج شهيدنا المجاهد في صفوف الذراع العسكري ، فقد بدأ جندياً، وتدرج بالعمل بجد واجتهاد ونشاط ، إلى أن تم اختياره من قبل إخوانه ليكون مجاهداً في الوحدة الصاروخية، التي حولت مغتصبات ومواقع العدو في غلاف غزة والمدن المحتلة إلى جحيم.

ورغم فترة جهاده القصيرة التي قضاها شهيدنا " حمد " مع إخوانه المجاهدين، كان مؤدباً وهادياً، وشجاعاً عنيفاً عند النزال وقتال أعداء الله ، فكان حقاً أسداً هصور لا يهاب الردى، يركب الخطرا، ويزاحم على الموت والقتل في سبيل الله، وفق ما أكده مجاهدو الوحدة الصاروخية لسرايا القدس الذين عايشوه خلال رحلته الجهادية.

إسناد صاروخي

لم يتوانى شهيدنا "حمد النحال"  عن المشاركة الفاعلة  في عملية السيطرة على القوة الخاصة ومساندة المقاومة في هذا الحدث الكبير أثناء تسللها شرق خانيونس، فقد قام برفقة المجاهدين  بدك الخط الزائل وبوابات الاحتلال بالقذائف الصاروخية لحظة الاشتباك ومحاولة تشتيت تركيز العدو الصهيوني واعطاء المقاومة فرصة السيطرة على الوحدة الخاصة قبل يوم من استشهاده مع رفيق دربه الشهيد "موسى عبد العال"، ومع بدء رد المقاومة على جريمة خان يونس انطلق الشهيد حمد ورفيقه " موسى " للدفاع عن شعبهم  فكان استشهاده واصابة رفيقه الذي ارتقى بعد يوم من استشهاده.

زفافه للحور العين

لا ينقص الأجل المسطر في الكتاب ولا يزيد، هكذا هي الحياة لقاء وفراق، فلا بد أن يكون يوماً للحقيقة، يوما للقاء الله، يوماً للرحيل إلى دار الخلود والبقاء.

فقد ارتقى شهيدنا المجاهد "حمد محمد النحال" برفقه المجاهد "موسى عبد العال" إلى علياء المجد والخلود جراء استهدافهم بصواريخ من طائرة صهيونية يوم الاثنين الموافق 12_ 11 _ 2018 ، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً، وإنا على دربه الذي قضى فيه شهيداً، درب الجهاد والمقاومة لسائرون بإذن الله.

الشهيد المجاهد: حمد محمد النحال

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف المجاهد حمد النحال الذي استشهد بقصف صهيوني شرق رفح

بكل آيات الجهاد والانتصار، تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى علياء المجد والخلود، شهيدها المجاهد:

"حمد محمد موسى النحال"
" 24 عاماً"، أحد مجاهدي سرايا القدس بلواء رفح

الذي ارتقى إلى العلا شهيداً – بإذن الله تعالى على درب الجهاد والمقاومة في ميدان الشرف والعزة والكبرياء مساء اليوم الاثنين 04 ربيع أول 1440 هـ الموافق 2018/11/12م، بقصف صهيوني شرق رفح.

إننا في سرايا القدس إذ نزف شهيدنا المجاهد، لنؤكد على أن دماء الشهداء ستبقى سراجاً منيراً للمجاهدين نحو درب العزة والكرامة، وعلى المضي قدماً في نهج المقاومة حتى تحرير كامل فلسطين الحبيبة.

سرايـا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الاثنين 04 ربيع أول 1440 هـ
الموافق 12/11/2018م

حمد النحال (2)
حمد النحال 3
حمد النحال 4
حمد النحال 5
حمد النحال