الشهيد المجاهد: راجي رشدي دلول

الشهيد المجاهد: راجي رشدي دلول

تاريخ الميلاد: الجمعة 29 مارس 1985

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: الإثنين 12 يناير 2009

الشهيد المجاهد "راجي رشدي دلول": ربح البيع في الأولى والآخرة

الإعلام الحربي _ خاص

 

نشأة مجاهد
تلقى شهيدنا راجي دلول "أبو عبد الله" مراحل تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس مدينة غزة، ثم أنهى دراسته للمرحلة الثانوية العامة من مدرسة "تونس" حيث تميز شهيدنا بتفوقه في جميع المراحل الدراسية، و التحق بالجامعة الإسلامية لمواصلة مسيرته التعليمية في كلية التمريض وكله أمل في ان يحقق حلمه في مداواة جروح أبناء شعبه النازفة على مدار الساعة بسبب اعتداءات الاحتلال الصهيوني، إلا ان استشهاده قبل تخرجه من الجامعة حال دون ذلك.

وقد كانت حياة شهيدنا أبو عبد الله حافلة بالخير فلا تختلف طفولته عن شبابه، فقد عرفوه في حارته وحركته حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، و مسجده الذي تربى بين أحضانه مسجد صلاح الدين، بهدوئه الشديد و طيبة قلبه التي جعلت كل من عرفه يحبه ويحرص على التقرب منه لينهل من أخلاقه العالية الرفيعة.

وعرف شهيدنا دلول بنشاطه الاجتماعي ومشاركته الفاعلة بكافة الأنشطة والفعاليات التي كانت تنظمها الرابطة الإسلامية بالجامعة الإسلامية، واللجنة الدعوية بمنطقة حي الزيتون فكان كما المحرك الذي لا يعرف السكون أو الهدوء حتى أطلق عليه المقربون منه برجل المواقف الصعبة الذي لا يعرف الخنوع أو الخضوع.

كما تميز شهيدنا بدوره الواضح في رأب الصدع والمساهمة في حل الكثير من الشجارات والمشاكل العائلية والتنظيمية في منطقة الزيتون على الرغم من حداثة سنه.

لقد سخر شهيدنا رغم صغر سنه كل وقته وإمكاناته في خدمة إخوانه الذين وجدوا في قربه الكثير من الأمن الأمان على حياتهم في ظل الملاحقة المستمرة لهم من قبل الاحتلال الصهيوني وأعوانه. ويقول احد المجاهدين :" إن الشهيد القائد ماجد الحرازين رحمه الله كان لا يعرف مكاناً يهنأ به بنوم هادئ إلا في بيت شهيدنا أبو عبد الله".

ويقول والده الحاج رشدي "أبو إسماعيل" :" لقد ترك فراقه فراغا كبيرا في حياتنا" ويضيف والحزن بدا وضحاً على قسمات وجهه: "كلما طلبت منه أن يحرص على نفسه كان يرد علي وهو يبتسم لا تحزن فلن يصيبني إلا ما كتب الله لي وأسأله أن يلحقني بركب الشهداء مقبلاً غير مدبر" .

ويضيف والده أبو إسماعيل :" كان الله يرضى عليه رجل نشيط وعصامي حريص على إسعادنا وتوفير كل ما نحتاجه على الرغم من انه لديه مسئولياته كونه متزوج ولديه طفلة بالإضافة إلى متطلبات دراسته الجامعية".

هذا وقد عمل شهيدنا راجي في مجال تجارة الأغنام والمواشي إلى جانب دراسته الجامعية، فكانت تجارته مصدر رزق له ولأسرته التي حرصت على تشجيعه على الزواج الذي كان ثمرته طفلته " سندس" تسع شهور، فيما زوجته الصابرة حامل في شهورها الأولى.

مشواره الجهادي
ما أن اندلعت انتفاضة الأقصى المباركة حتى بدا شهيدنا راجي يفكر جيدا في مكانة بين المجاهدين للدفاع عن أرضه فمنذ بداية انتفاضة الأقصى التحق بحركة الجهاد الإسلامي فكان نعمّ الشاب المؤمن الملتزم المقبل نحو وعد الله ، وأمام إلحاحه وإصراره على الالتحاق بصفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، كان له ما تمنى تلقى العديد من الدورات العسكرية على مختلف أنواع الأسلحة المتوفرة لدى سرايا القدس، وشارك ضمن مجموعات الرباط على الثغور.

مع دخول سلاح الصواريخ القدسية إلى مجال العمل المقاوم تم طرح اسم شهيدنا راجي لأن يكون ضمن الوحدة الصاروخية التي استطاع أن من خلالها أن يضرب العدو في عقر داره ويوجعه ويؤذيه كما يؤذي شعبنا الفلسطيني صاحب الأرض والتاريخ، حيث يسجل لشهيدنا مشاركته الحافلة في إطلاق عشرات الصواريخ القدسية باتجاه المغتصبات الصهيونية، كما حملت عملية كسر الحصار الاستشهادية بصمات واضحة لشهيدنا الذي اشرف على تنفيذها.

وعرف الشهيد راجي بعلاقته الوطيدة بكافة فصائل المقاومة الأمر الذي مكنه من حل الكثير من الإشكاليات التي كانت تحدث بين المجاهدين.

استشهاده
تعرض شهيدنا راجي لعدة محاولات اغتيال فاشلة من قبل العدو الصهيوني، حتى كان استشهاده يوم 12-1-2009م في اليوم الخامس عشر للمحرقة الصهيونية، حيث جاء استشهاده بعد تنفيذه لمهمة جهادية تمثلت في إطلاق عدة صواريخ قدسية تجاه المغتصبات الصهيونية، لتستهدفه ومجموعته طائرات الاستطلاع الصهيونية بعدة صواريخ أسفرت عن إصابته بجراح خطيرة استشهد على أثرها في مستشفى الشفاء بمدينة غزة ، بعد أن نطق الشهادتين أمام الجميع... فنعم الخاتمة تلك التي حظيت بها يا شهيدنا وأنت مقبل على الله ووعده المقدس... فهنيئا لك الشهادة ولا نزكي على الله أحدا.

الشهيد المجاهد: راجي رشدي دلول