الشهيد المجاهد: طارق محمد أبو عمشة

الشهيد المجاهد: طارق محمد أبو عمشة

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 22 أبريل 1986

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: الشمال

تاريخ الإستشهاد: الخميس 08 يناير 2009

الشهيد المجاهد"طارق محمد أبو عمشة": جهاد المخلصين وشهادة المجاهدين

الإعلام الحربي _ خاص

 

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا المجاهد طارق محمد أبوعمشة "أبا صلاح" في يوم 22/4/1986م بمدينة بيت حانون في كنف أسرة مؤمنة بربها اتخذت من الإسلام منهاج حياة وتنحدر جذور هذه العائلة إلي مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة . وقد عرفت عائلة شهيدنا بتضحياتها في سبيل الله والوطن، حيث قدمت العديد من الشهداء والجرحى والأسرى.

 

وتتكون أسرة شهيدنا من أحد عشر شخصا، كان ترتيبه الثاني بينهم، وقد تلقى "طارق" تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس البلدة، إلا انه لم يتمكن من مواصلة تعليمه وانتقل الى حرفة الزراعة ليساعد والده في إعالة الأسرة، لاسيما وأنه الأكبر بين أشقائه الذكور.

 

ومع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية المباركة في العام 2000م، وتصاعد الاعتداءات الصهيونية على الأراضي الزراعية في البلدة الحدودية، قرر شهيدنا ترك حرفة الزراعة والالتحاق بصفوف قوات الأمن الوطني التابعة للسلطة الفلسطينية، وكان ذلك في العام 2004م، وذلك من اجل الذود عن أبناء شعبه أمام الاعتداءات المتلاحقة من قبل قوات الاحتلال. وشهيدنا متزوج منذ العام 2007م.

 

صفاته وأخلاقه

تميز شهيدنا أبا صلاح برفعة أخلاقه النبيلة وسيرته العطرة وصفاء قلبه وحسن معاملته مع الآخرين وبره بوالديه كما كان محبوباً من جيرانه وأصدقائه ومن عاشره .

 

اتسم شهيدنا بالجدية، والهدوء في آن واحد، حيث تميز بشخصية قيادية، أهلته لاحقا لتولي المسؤولية عن العديد من المجموعات الجهادية في بلدته. لا يخشى في الله لومة لائم محافظاً على الصلوات الخمس في مسجد نور الشهداء الذي تربى به على أيدي ثلة من المجاهدين الأطهار.

 

مشواره الجهادي

من  إيمان شهيدنا بالإسلام وفهم معانيه وحرصه على الجهاد في سبيل الله، أبى إلا أن يكون حرا طليقا يدافع عن كرامة وشرف هذه الأمة التي انتهكت على أيدي بني يهود ومن لف لفهم. ولذلك التحق شهيدنا المجاهد في صفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في مطلع العام 2002م وانخرط في كل الميادين والفعاليات التي تقيمها الحركة، وهو ما أهّله للالتحاق بصفوف سرايا القدس الجناح المسلح للحركة، ليشارك في العديد من العمليات الفدائية والجهادية، وعمليات التصدي لقوات الاحتلال في بلدة بيت حانون والعديد من المواقع الجهادية المتقدمة. وقد تدرج شهينا في صفوف سرايا القدس حتى أصبح احد قادتها الميدانيين في بلدة بيت حانون.

 

كما شارك شهيدنا في عمليات إطلاق الصواريخ القدسية باتجاه تجمعات وبلدات الاحتلال الصهيوني داخل أراضينا المحتلة منذ العام 1948م والتي كان آخرها قبل اغتياله بساعات.  

 

موعد مع الشهادة

في اليوم الثامن من شهر يناير من العام 2009م كان شهيدنا على موعد مع الشهادة حيث خرج من بيته ليدك حصون العدو بصواريخ السرايا المطورة، وبينما هو عائد على منزله بعد تنفيذه لتلك المهمة الجهادية، تمكنت طائرات الاحتلال من رصد تحركاته واستهدفته بصاروخ واحد على الأقل أدى إلى استشهاده على الفور، ليلحق بركب من أحب من المجاهدين الميامين من أبناء شعبنا.

 

وصية الشهيد طارق أبو عمشة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

" والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين "

هذه وصيتي أنا أخوكم المجاهد الشهيد الحي بإذن الله تعالى :طارق محمد نمر أبو عمشة " أبو صلاح "

 

ها أنا التحق بعد عملي الجهادي بركب الشهداء , وفي وصيتي هذه أوصيكم بالتمسك بدين الله الواحد الأحد , دين الحق وطاعة الله وعبادته على أكمل وجه .

 

وفي أول وصيتي : أتذكر أمي الحنونة واطلب منها أن تسامحني من أعماق قلبها إن أخطأت معها في يوم من الأيام , وألا تبكي حزنا على رحيلي لأنني وبإذن الله حي عند الله ارزق .

 

وأتذكر أبي الغالي وأقول له أرجو منك أن تسامحني وترضى عني دائما وان تدعو لي بالمغفرة والرحمة , وان يتقبلني الله شهيدا في جنته .

 

كما أنني أتذكر زوجتي الحبيبة والغالية على قلبي التي سكنت روحي بعد فلسطين , أرجو منك أن تسامحيني إن أخطأت في حقك يوما من الأيام , واعلمي جيدا أن قلبي يحترق ألما على فراقك , ولكن لهفتي واشتياقي للقاء الله جل جلاله كانت أعظم من حبي لك وهي أجبرتني على ذلك , واجعلي إيمانك بالله تعالى قوي حيث نلتقي بإذن الله في جنة عرضها السماوات والأرض والملتقى يا غاليتي في الجنة .

 

أتذكر أيضا جدتي الغالية الحاجة أم غالب التي عملت على رعايتي وكانت لي الحضن الدافئ طيلة السنين التي عشتها خارج منزلي وأرجو أن تسامحيني وترضي عني .

 

وأقول لجميع إخواني أن يمضوا على النهج الذي مضيت عليه أنا وجميع المجاهدين والمرابطين على الثغور لأن هذا الطريق نهايته بوابة الجنان , وان يعبدوا الله ويتقوه , وان يحافظوا على الصلاة وان يكونوا يدا واحدة وألا يعصوا أمي وأبي , وأرجو منكم أن تسامحوني إن أخطأت معكم يوما من الأيام .

 

أعمامي وعماتي وجميع أقاربي :

أرجو أن تسامحوني إن أخطأت معكم في يوم من الأيام وادعو لي بالمغفرة والرحمة وان يكون قبري روضة من رياض الجنة .

 

إلى جميع إخواني المجاهدين على ارض فلسطين واخص بالذكر رجال سرايا القدس الميامين :

ابقوا على هذا النهج الذي سار عليه المعلم الدكتور فتحي الشقاقي ومحمد الشيخ خليل وزياد الغنام وهاني عابد وعبد الله السبع وماجد الحرازين ومحمود طوالبة وأبو مرشد وزياد ملايشة ومحمود الخواجا ومحمد الترامسي والكثير من أبطال السرايا أبطال فلسطين أبطال الراية السوداء الخفاقة في السماء ناطقة الله اكبر والنصر للإسلام والمسلمين , ويجب يا إخواني أن تكون دائما البنادق موجهة إلى صدر أعدائنا وأعداء الله حتى نستطيع أن نرسم شارة النصر على جبين فلسطين وفي سطور التاريخ وبارك الله فيكم وفي سواعدكم .

 

أهلي الأحبة أوصيكم بالتالي :-

أولا : ألا يقام لي عزاء في المنزل وان يؤخذ واجب العزاء حين دفني في المقبرة .

ثانيا : أن يكون قبري على السنة وان ادفن مع الشهيد إكرامي أبو عمشة .

ثالثا : أرجو منكم أن توزعوا الحلوى داخل أسوار المقبرة وقت العزاء .

رابعا : أرجو أن يوضع على جثماني راية الجهاد الإسلامي .

 

وانه لجهاد نصر أو استشهاد

 

أخوكم الشهيد الحي : طارق محمد أبو عمشة

"أبا صلاح"    

  

 

 

الشهيد المجاهد: طارق محمد أبو عمشة