الاستشهادي المجاهد: علاء حمدي الشاعر

الاستشهادي المجاهد: علاء حمدي الشاعر

تاريخ الميلاد: السبت 11 أبريل 1987

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: الأربعاء 12 يناير 2005

الاستشهادي المجاهد "علاء حمدي الشاعر": رفع لواء الجهاد بموراج ولقن جنود العدو درساً قاسياً

الإعلام الحربي – خاص:

 

الحديث عن الشهداء صعب لأنهم جذر الأمة وعشق الوطن، فكيف نبدأ الحديث عن هذه الأشلاء المباركة فكما كل الشهداء نحاول أن نرثيهم بكلمات نخجل منها، نحاول الاقتراب من نورهم الساطع..... ذلك لأنهم ذهبوا حيث أرادوا وتمنوا، ذهبوا في وقت أصبحت فيه لغة الانفجار عيباً يحارب ويتهم بالخيانة كل من نادي بذلك.

 

نكتب عنك يا من امتطيت صهوة الزمان لتصنع المجد.. إلي من اقتحم المغتصبات ليضيء لنا فجر الصباح المنير، إلي من صنع من أشلائه جسراً للنصر، نخط كلماتنا لعلنا نقترب منك ونقتبس من ضيائك ونلتمس دربك، نخط في ذكراك لتكون لنا نبراساً نهتدي به إلي طريق النصر والتمكين.

 

 

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد علاء حمدي حسن الشاعر بمدينة خان يونس بتاريخ 11/4/1987 م والشهيد هو السادس بين أخوته وأخواته، عاش طفولته بمنطقة قيزان النجار حيث لا يتوقف القصف علي منازل السكان الآمنين في بيوتهم.

 

صفاته

كل من عرف الشهيد علاء أحبه، عرف بالتواضع ، وطيب القلب، حسن الأخلاق، كان سباقاً إلي الأعمال الخيرية والتطوعية بمنطقته، كان يشارك في كل النشاطات التي تقام بالمنطقه بالرغم من حداثة سنه، عرف عنه السرية التامة والكتمان، التزم بمسجد النور القريب من سكناه، يلبي متي سمع النداء، فتفكيره أكبر من سنه كما تقول والدته، كما أنه كان باراً بوالديه وكانت نفسه عزيزة وهذا ما ميزّ الشهيد علاء ،تقول والدته أنه يختلف عن جميع إخوته في كل شيء حتى في حمله وولادته.

 

مشواره الجهادي

تعرّف علاء علي إخوانه في حركه الجهاد الإسلامي وانضم إليها في وقت مبكر من حياته حتي أصبحت تفكيره الدائم، وبدأ يبحث عن السبل للانضمام إلي الجهاز العسكري لها، فكانت صفاته التي تميز بها أهلته سريعاً ليكون في سرايا القدس وبدأ عمله الجهادي، فتشهد له أزقه المخيم والشوارع والحواري، تميز شهيدنا بذكاء خارق فتدرب سريعاً علي الوسائل القتالية ، وكان صاحب تصنيع للعبوات، وما يذكر له أنه أقام برجاَ للمراقبة في إحدى المخيمات علي الدور الخامس لتدريب الشباب علي كيفية مواجه العدو، كان رحمه الله من الرجال القليل الذين يشار إليهم بالبنان، حيث اختير شهيدنا لاقتحام مغتصبة "موراج" التي طالما أذاقت الآمنين الويلات.

 

اللحظات الأخيرة في حياة الشهيد

ككل الشهداء الأحياء بدأ علاء يستعد لموعد اللقاء مع الأحبة فبدأ يذكر أهله عن فضل الشهيد ويلح في الدعاء المتكرر له من قبل والدته، وفاجأ والدته في أحد الأيام بأن تدعو له أن يصبح جثمانه الطاهر أشلاءً فكانت تقول له لا أستطيع فيقول لها أنت لست راضية عني فتقول له الله يرضى عنك وينولك الذي في بالك فتتهلل أساريره فرحا، وتقول والدته انه كان يطلب منها الإكثار من الدعاء له في وقت معين حيث كان يحدد لها التوقيت وهذا التوقيت كان يقوم به مع المجاهدين بالرصد وزرع العبوات.

 

وحين بدأ الموعد يقترب أحضر شريط "كشف الكربة عن فقد الأحبة" لكي تسمعه والدته، فبدأ الشك يراود قلب الأم عن تحركات علاء وخصوصا أنه يعود الساعة 2 صباحاً وينام في ساحة المنزل حتى لا تضيع صلاة الفجر عنه، وفي آخر لحظات الشهيد أنه صلي ركعتي الضحى وقبل أن ينطلق قال لوالدته بأن تسامحه فتقول والدته شعرت بشيء في قلبي إلا انني قلت له الله يناولك ما تتمنى وما تصل إليك يد ظالم، وانطلق شهيدنا والفرحة تغمر قلبه.

 

موعد مع الشهادة

انطلقت الأيدى المتوضأة في الثاني عشر من شهر يناير لعام 2005 لتمرغ أنف الجبروت العسكري الصهيوني في التراب وتقتحم مغتصبة "موراج" وتفاجئ العدو بالانفجار حيث تمكن أسود سرايا القدس من رفع العلم الفلسطيني وراية السرايا علي أبراج المغتصبة واعترف العدو بذلك ، حيث تمكن الإستشهاديان علاء الشاعر، والشهيد المجاهد شاكر جودة من تنفيذ المهمة ،وجاءت العملية بعد رصد دقيق للموقع الصهيوني وارسال استشهاديين يتمتعان بقدرات قتالية عالية ،وبدأت ساعة الحسم وتم اصابة الهدف بدقه وكتب الله للإستشهاديين الشهادة وتبنت سرايا القدس العملية وسميت العملية بغزوة الفتح المبين في قلب مغتصبة موراج الصهيونية، وصعدت الروح إلي بارئها بعد أن لقنت بني صهيون درساً لن ينسوه أبداً وأجبرهم فيما بعد إلي الرحيل من تلك المغتصبة وبعد أن تعلو الروح الطاهرة لتلتقي بمثيلاتها في جنان النعيم... وتنعم بوعد الرحمن... يبقي نجمها ساطع في زماننا لينير لنا الدرب وندرك أنهم ضحوا بالغالي من أجل أن نعيش نحن.. من أجل أن يبقي للأجيال مجدا عظيما.

 

وصية الشهيد

الحمد الله رب العالمين والحمد الله علي نعمة الإسلام العظيم نحمده وستعينه ونستغفره، الحمد الله الذي جعلنا من عشاق الشهادة في سبيل الله الحمد اله الذي أماتنا علي فطرة الإسلام وجعلنا من أبناء سيد المرسلين.

 

أنا أخوكم المهاجر إلي الله / علاء حمدي حسن الشاعر ابن الإسلام ابن سرايا القدس

إخواني وأحبائي أوصيكم بتقوى الله وأن تسعوا إلي مغفرة من ربكم وجنه عرضها السماوات والأرض، أعلم أن هذه الدنيا لن تدوم لأحد خلقنا الله لكي نجاهد في سبيله فهذه أرض رباط وجهاد إلي يوم القيامة، يقول الله تعالي" واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم" وقال تعالي:"والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين".

 

إنني أحتسب نفسي شهيدا عند الله وإني أقدم نفسي رخيصة في سبيل الله ونصر ديننا، أحتسب نفسي لله عز وجل لأنتقم من العدو الصهيوني الذي يرتكب أبشع الجرائم في حق شعبنا.

 

إن الشهادة في سبيل الله أشهي إلي نفسي من العسل وقسماً لنطرق أبواب الجنة بجماجم بني صهيون وسيبقي بني صهيون خرافاً لجزاري السرايا .

 

إلي أمي الغالية أسال الله أن يجعلك من المؤمنات الصابرات وها أنا أقدم نفسي لله عز وجل،أستحلفك بالله العظيم أن لا تحزني وأن لا تبكي علي ،بل افرحي لأني أحتسب نفسي شهيدا في الفردوس الأعلى إن شاء الله وأني أعرف يا أمي أن الفراق صعب جداً ولكنها سلعة الله ألا إن سلعة الله الجنة وعد بها عبادة المتقين.

 

إلي أبي الغالي: عليك بالصبر واحتساب الأمر وأن تصبر لأن الشهيد يشفع يوم القيامة في سبعين من أهله ويري مقعدة في الجنة إن شاء الله.

 

إلي إخواني وأخواتي: كونوا من الصابرين ولا تحزنوا وسامحوني وادعوا الله لي أن يدخلني الجنة في الفردوس الأعلى ولا تحزنوا لأني شهيدا عند الله.

 

إلي الشعب البطل يا من تسطرون بدمائكم أروع ملاحم البطولات مع بني صهيون أوصيكم بتقوى الله لا،ه كم يكون عظيماً أن نموت علي هذه الأرض المباركة أرض الإسراء والمعراج.

 

إلي أخي المجاهد/ أشد علي أياديكم أيها المجاهدون ولا تريحوا العدو من ضرباتكم واعلموا أنه لا سلام مع أبناء القردة والخنازير وقتلة الأنبياء وأن لا تتنازعوا بينكم وكونوا أشداء علي الكفار رحماء بينكم واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وكونوا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا كونوا القوامين بالحق الناطقين به.

 

وأخيراً أدعوا الله أن يقطعني أشلاء في سبيله وأن يسدد رميتي ويبطش ويهلك أعداء الله.

 

وسلامي إلي"أبو لؤى وأبو محمد وأبو ثائر وأبو خالد وأبو محمود"الذين كانوا أعز أصحابي المخلصين حفظهم الله فإن رجائي من الجميع أن يسامحوني

 

أخوكم العبد الفقير إلى الله/ علاء حمدي حسن الشاعر

 

ابن الإسلام-ابن سرايا القدس

 

 

الاستشهادي المجاهد: علاء حمدي الشاعر