الشهيد المجاهد: رائد محمد الريفي

الشهيد المجاهد: رائد محمد الريفي

تاريخ الميلاد: الأحد 26 أبريل 1970

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: الثلاثاء 17 مارس 1992

الشهيد المجاهد "رائد محمد الريفي": فارس ثورة السكاكين

الإعلام الحربي – خاص

تبقى أرضنا عطشى .. وتأبى إلى أن تروي بسيول دماء أكبادها تحتاجهم دوماً..تناديهم...تناجي الثورة داخلهم فتحركهم غريستها أرضهم فيهم.. فيتزينون كي يزفوا إلى الحور العين .. يتسابقون لخلودهم ويخلد التاريخ نور أسمائهم.

سيدي" أبا صالح " يا حاملا راية مصعب في الميدان وراية القسام في يعبد وراية المعلم الفارس الشقاقي رضوان الله عليهم أجمعين. ها أنت يا" أبا صالح" تؤكد مقولة الأمين العام الدكتور" رمضان شلح " بأننا سنقاتل حتى الشهادة.. وتؤكد على منهج القادة الطوالبة وصوالحة والحرادن وأبو الرب والخواجا.. بأن الحرب سجال وأن الحرب كر لا فر فيه. فتجسد بنهجك وجهادك فكر الجهاد الإسلامي.. فلك المجد في العلا ولك منا الوفاء.

ميلاد الفارس

ولد شهيدنا المجاهد بتاريخ 26-4-1970م في منطقة الدرج حيث تستقر عائلته. أنهى دراسته الابتدائية، ومن ثم التحق بالمرحلة الإعدادية وما إن أتم الصف الثامن حتى ترك الدراسة وذلك ليقوم بالعمل مع والده.

تزوج شهيدنا رائد وله ثلاث بنات وولد ، عمل الشهيد منذ صغره مع والده وإخوانه في بيع الفاكهة والخضار ليكون عوناً لأسرته وليتحمل المسئولية منذ نعومة أظافره.

صفاته وأخلاقه

كان شهيدنا أبا صالح من المواظبين على الصلاة والملتزمين بها منذ صغره وكان له شرف عظيم حيث أنه كان يؤذن في مسجد التوبة المجاور له، كان الشهيد مواظباً على حفظ وتلاوة القرآن الكريم، ويقول وائل شقيق الشهيد:كان للشهيد رائد معاملة خاصة من قبل والديه حيث كان والده يحثه على الجهاد والمقاومة فقد كان من نشطاء الانتفاضة الأولى، فتأثر رائد كثيراً بوالده ليكون أحد الفرسان العظماء في تاريخ شعبنا المجاهد.

اكتسب الشهيد ماهرات رياضية منها اللعب بالسيف- العصا – العقلة – وحمل الأثقال ويضيف أخيه وائل: أنه في بداية انتفاضة 1987 كان يخرج مع" رجال الدعوة".

"أبا صالح" والجهاد الإسلامي

التحق الشهيد رائد بصفوف حركة الجهاد الإسلامي مبكراً في العام 1988، حيث عمل ضمن اللجان السياسية الفاعلة للحركة بمنطقة الدرج والتفاح ومن ثم التحق بالجناح العسكري.

كان الشهيد متواضعاً كريماً يحب الجميع، كان دائما مع الحق وينتصر الضعيف ولا يظلم أحداً وأيضاً كان محبوب من قبل جيرانه وأصحابه ، وعندما كانت زوجة الشهيد في أحد المرات في المستشفى وبشره الطبيب بأنه رزق بولد ذكر قال للطبيب الآن نويت الشهادة وبالفعل لم تمض مدة طويلة حتى كان موعده مع الشهادة في يافا عروس البحر الأبيض المتوسط.. صدق الله فصدقه.

رائد وراء القضبان

اعتقل الشهيد للمرة الأولى لمدة 8 شهور في سجن النقب ، والمرة الثانية كانت مدة الاعتقال 6 شهور على أثر نشاطاته العسكرية في الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي حيث عمل في الجناح العسكري والذي كان يعمل تحت اسم القوى الإسلامية المجاهدة" قسم".

في أحد المرات انفجرت فيه عبوة ناسفة خلال إعداده لها ولكن قدر الله أنه لم يصب بسوء. كان الشهيد دائماً ما يقوم باشتباكات مع قوات الاحتلال في مناطق الإحتكاك وخاصة في حي الشجاعية والساحة" ميدان غزة".

موعد مع الشهادة

بتاريخ 17-3-1992 في الثالث عشر من شهر رمضان المبارك، امتشق المجاهد الشهيد رائد سيفه المسلول متجهاً إلى مدينة يافا المحتلة وهناك سل سيفه ليجز رؤوس الصهاينة المجرمين الذين يعيثون في أرضنا الفساد موقعاً فيهم أكثر من عشرين خنزيراً بين قتيل وجريح، وقد اعترف العدو المجرم بمقتل صهيونيين وإصابة أكثر من 21 صهيونياً.

الشهيد المجاهد: رائد محمد الريفي

﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تنفذ بسكاكينها عملية يافا البطولية

يا جماهير شعبنا الفلسطيني المسلم العظيم ـ يا عشاق النصر والشهادة:

 

أيها المرابطون الرساليون في بيت المقدس وفي أكناف بيت المقدس:

في صباح يوم أمس كانت الملحمة البطولية الجهادية الثانية في يافا، وحيث اعتقد العدو النازي أنه استقر بعد الذعر المرعب الذي لازمه بعد اكتشاف علاقة الجهاد الإسلامي بعملية (جلعاد) البطولية وحيث سطرت عائلة الغباري مجدنا القرآني القادم، كان ابن الجهاد الإسلامي الفذ (رائد صالح محمد الريفي) يكتشف ذاته من جديد أمام المحاولة وهو يتأمل الكلمات الرقيقة التي سطرت بيان الجهاد الإسلامي وهو يحمل الصورة العظيمة الفذة لعائلة إغبارية.

 

وفيما الحلم يتبلور بصورته كان الشهيد الفذ ـ رائد الريفي يطوي بيانه في جيبه ويضع القرآن في صدره ليشرع سيفاً آخر ويتقدم إلى وعد الآخرة حيث الشهادة وطريق التحولات النهائية لمشروعنا الإسلامي المتقدم على دمائهم الملعونة ـ الآن يؤكد رائد ـ حركتنا الفذ أي توصل مع آل محمد الطاهرين في الجنوب، يحمل كرامة الأمة والتاريخ ـ إلهي ما أعظمك في شهرك المبارك ـ يرحل الآن رائد شهيد كما والده الفذ الذي قدم روحه شهيداً أمام همجية النازي العبري في معتقل كيتسعوت ـ عائلات الشهداء تتقدم مسيرتكم يا أبناء الجهاد الإسلامي وأي سيف رائع تحمله لتطيح بعشرات الرؤوس القذرة التي حاولت تدنيس مقدساتنا وتاريخنا ـ اليوم يتقدم الشهيد ليرفع عار التاريخ عن ساحاتنا.

 

أيها الفارس العاشق كنت أروع من البسمة التي ارتسمت على شفتيك وأن تروي قصة الشهادة والمستقبل في معتقل النقب ـ أرادوا أيها البطل تزوير قضيتك وسجنك في محاولة ممسوخة، فيما الإعلام النازي المجرم يحاول إخفاء الحقيقة الثورة ـ ليخفي المحاولة الثانية الفذة ـ اليوم تلحق بالصوري ومحمد الجمل اليوم تؤكد طريق ثورة السكاكين بدمك المقدس ـ أي ثورة رائعة أيها المقدسي النوراني العظيم وأنت تشرع  سكينك وسيفك لتهز عرشهم الساخر الممسوخ ـ ما أروع سيفك وما أقدس الدماء دمك ـ يا ابن الشهيد البطل ـ اليوم تلتحم عائلة إغبارية والريفي ليرسموا ملاحم مجدنا القادم ـ يا أعراس الجنة شوقاً ـ بالأمس في مساء منتصف رمضان المبارك تخرج مودعاً أمك كما كل البواسل لتمتد إلى وطنك ـ تروي قصة المجد والمستقبل ـ أمي ـ إن المسلم المجاهد الحقيقي هو الذي يضحي من أجل الإسلام والوطن ـ تحرك الشهيد الفذ بسكينه الحلم الذي حققه أبناء المجاهد الشيخ حسن إغبارية وهو في عمره الستين ـ تسكنه دماء الموسوي وعلماء الجنوب الشهداء ـ كان حديثك الانتقام والشهادة.

يا جماهر شعبنا  العظيم: تعلن لكم حركة الجهاد الإسلامي مشروعها المقدس من خلال العملية البطولية الجريئة التي نفذها المجاهد البطل أمس لنؤكد لشعبنا العظيم طريقنا ومشروعنا الوحيد والمستقبل ـ أنه وفي الوقت الذي ساد الإضراب الشامل رمزاً للحرب الأهلية، وفي الوقت الذي يسيل دم شعبنا المقدس في الصراع الحزبي الملعون في رفح وفيما تدق طبول الانتقام والدم ـ كانت حركة الجهاد الإسلامي تحدد طريق الإسلام الحقيقي بعيداً عن الزيف والتراجع ـ من خلال عملياتها البطولية والتي استطاعت خلال هذه العملية السكينية الجريئة من حصد وقتل حوالي ثلاثين صهيونياً في يافا حيث دب الرعب في صفوفه بعد مراهنته على إشعال الحرب الأهلية ونارها في رفح؟؟ ـ إننا نؤكد لجميع الأمة جمعاء أن خيار الإسلام والجهاد الإسلامي الحقيقي  لا يتبلور إلا في الصراع مع الكفر اليهودي؟؟ ـ كان المجاهد الفذ الشهيد والذي اعتقل مرتين على ذمة التزامه لخيار الجهاد الإسلامي ينتقل من النقب الصحراوي ليرسم ملامح المرحلة الصراعية المقبلة ـ اليوم يتحدد صراع آل محمد الطاهرين مع  المفسدين في الأرض ـ إن العملية البطولية الجريئة والتي تجيء انتقاماً لكل الشهداء المسلمين كما انتقاماً لوالده الشهيد ـ تتأكد من خلال القسم بالانتقام المتواصل من قتلة الموسوي وأبناء محمد الطاهرين في الجنوب ـ إن ثورتكم ثورة السكاكين المشرعة والتي أعلنتها الحركة خياراً متواصلاً لن توقفها تهديدات الإرهابي المروكي الحاقد ـ دافيد ليفي ـ بأنه سيرد على السكين ـ لكن الجهاد الإسلامي وسكينه المشرع يقسم على القرآن مرة أخرى أنه لن يهدأ حتى يثأر لكل شهداء التاريخ المنكوب يثأر للدماء المقدسة التي نزفها المقبور المجرم مناحيم بيجن وباقي القتلة ـ يقسم لن يهدأ حتى يطلب رأسك نفسه.. حينها سيعرف ليفي وطابور المفسدين في الأرض أن الجهاد الإسلامي مسلماً وأنه لا يأخذ شهادته من تلك الأمة الملعونة ـ وأن دمائنا لن تكون إلا ثورة وشعلة مقدسة نحو وعد الآخرة.

 

السكين خيارنا والقرآن طريقنا المقدس فمن يافا إلى جلعاد لن توقفنا الأسلاك ولا التصاريح الممغنطة ـ فهذا وعد الله ـ أيها اليهود لملموا عاركم في الأرجنتين ـ لملموا دمائكم النجسة في تركيا ـ وخذوا حذركم ـ فإن طلاب الشهادة قادمون ـ قادمون ـ وإنكم أحرص الناس على حياة ـ لا نطلبها جمعوا قواككم ولملموا صفوفكم  فإن ساعة الخلاص والذبح قادمة لا محالة وأن دماركم المتواصل لن يكون إلا أملاً مقدساً يرسم محاولة نهوضنا ـ إننا هنا باقون حتى يتقدم المخلص العظيم الإمام المهدي المقدس ـ ليرفع عاركم ودمائكم النجسة عن ساحات الوطن المقدس ـ إن زئيف شيف وهو يؤكد لكم بأن الصراع مع الأصوليين ليس من مصلحتكم يدرك ما تدركون ـ أن المعركة الفاصلة قريباً. ترونها بعيداً ونراها قريبة... ﴿ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله...﴾.

 

يا شعبنا الفلسطيني المقاوم ـ يا تواصل خط الأنبياء المقدس وحدوا صفوفكم واشرعوا السكين والخلاص مع عدوكم ـ الحذر ـ الحذر من المؤامرة والفتنة التي تريد أن يشرع السكين في ظهركم ـ أيها البواسل في رفح وكل فلسطين ـ التحقوا بصفوف الجهاد الإسلامي وقاوموا دعاة الحرب الأهلية الملعونة ـ إن عدوكم الكافر ومخابراته الملعونة التي تدبر الفتنة، إنما تستهدفكم ـ إن إخوانكم في الجهاد الإسلامي الذين لم تلوث يدهم بدم الشعب يقسمون بالعهد والتواصل على خط السكين والقرآن، والشهادة ـ وأن وصفنا بالإجرام والبطش والقساة من دعاة الدين لن يوقف ثورتنا وثورتكم السكينية حيث سحق الجهاد الإسلامي معاقل الكفر ـ  ولا في تركيا حيث غزوهم لتاريخنا ـ لن نتوقف في يافا ولا القدس ـ إن العدو الذي يحاول امتصاص ثورتنا وعملياتنا ليضيفها لحسابات قوى دينية أخرى ـ إنما يخفي رعبه ومخاوفه ويعرف السكاكين الحقيقية التي ترعبه؟؟؟ ـ إن الجهاد الإسلامي وهو يضع نفسه من أجل الشعب يرفض أن يكون تابعاً لأحد ـ طريقنا القرآن وخيارنا السكين المشرع والسيف المشرع في قبضات ـ رائد الريفي وكل عشاق الشهادة.

 

المجد لك أيها البطل المجد للسكين الذي حملتك أمك من أجله، أيها البطل هذا طريقنا ـ ألف تحية لكل الشهداء والمعتقلين صناع ثورة السكاكين المباركة ـ ألف تحية إلى أبناء الجهاد الإسلامي ـ نضال زلوم ـ محمد أبو جلاله ـ إياد أبو خيزران ـ رأفت حمدونة ـ عامر أبو سرحان ـ المجد لكل أبناء الوطن المقدس ـ هذا زمنكم أيها البواسل وليتراجع كل الدنس والعار ـ هذا زمنكم وليتراجع المحاصرون والمستسلمون ـ هذا زمانكم أيها الفقراء ـ هذا زمان السكين والخنجر ـ هذا زمان السكين والخنجر ـ أيها اليهود إن ساعة الخلاص منكم قريبة بعون الله ـ أيها المجاهدون البواسل ـ ﴿اقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل﴾.

 

الثورة الإسلامية في فلسطين ـ عاشت الانتفاضة حرة متواصلة ـ والله أكبر والعزة للإسلام.

 

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

المقدس المحتلة

صدر / 18 مارس 1992. 14 رمضان 1413 هـ