الاستشهادي المجاهد: ربيع أحمد زكارنة

الاستشهادي المجاهد: ربيع أحمد زكارنة

تاريخ الميلاد: الخميس 22 ديسمبر 1983

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: جنين

تاريخ الإستشهاد: الأحد 12 يناير 2003

الاستشهادي المجاهد "ربيع أحمد زكارنة": تلميذ القائد حمزة أبو الرب

الإعلام الحربي _ خاص

هي جنين الأسطورة... وحكايا الأبطال العظماء من أبناء الجهاد الإسلامي... حكايا اثنان وستون فارس من سرايا القدس في المخيم كان لكلا منهم شهادته المشرفة على طريق معلمهم وملهم دربهم القائد الشهيد فتحي الشقاقي... حتى أصبح المخيم عنواناً للصمود والإباء والفداء بدماء الشهداء الأطهار.

المولد والنشأة
الشهيد ربيع احمد كامل عودة زكارنة.. من مواليد بلدة قباطية ـ جنين ولد بتاريخ (22/12/1983م)، لـيأتي لؤلؤة جديد من عقد السرايا في بلدة قباطية ليستشهد بتاريخ (12/1/2003م) وهو ابن العشرين عاماً.. نشأ الشهيد ربيع في أسرة محافظة ومكونة من 8 أخوة وشقيقتان ووالدته التي تقيم معهم حيث توفي والده وعمره ثماني سنوات.. وكان ترتيبه التاسع بين إخوته وأخواته، حيث كانوا تقريباً جميعهم يكبرونه سنا فهو الابن المدلل لوالدته وإخوانه وأخواته.

صفاته وأخلاقه
عرف الصلاة والصيام وهو في السابعة من العمر حيث نشأ على حب الله وطاعته، حضر العديد من الدروس الدينية في الجامع الكبير الواقع في حي الزكارنة، وتعددت هوايات الشهيد ربيع ليتقن تلاوة القرآن الكريم الذي كان يتلوه باستمرار، وأحب كثيراً سماع الأشرطة الوطنية والدينية.. كما كان الشهيد ربيع كباقي هذا الجيل الواعد قد حمل هموم الشعب ومأساته، فقد كان كثيرا ما يتابع إذاعة القدس ويشاهد محطة المنار لما فيهما من تصوير لواقع الشعب الفلسطيني وسطوره المليئة بالمآسي والتصدي والإصرار.

درس الشهيد ربيع في مدارس بلدة قباطية، وأتم الثانوية العامة و لكنه لم يكمل دراسته الجامعية حيث اتجه للعمل في مختلف المجالات التي تتطلب وجود عمال. أحب الجميع فأحبوه.. يجيب طلب من يطلب المساعدة دون تردد.

كلما مر عن الجيران يبتسم ويجاملهم ويسألهم عن أوضاعهم مما أدى إلى توثيق أواصر المحبة بينهم.

تميز بالعطف والحنان على شقيقاته اللواتي يكبرنه سناً فكان في فترة تقديم امتحان التوجيهي وهو متجه للبيت من المدرسة يمر عليهن ويطمئنهن على وضعه حتى لا يقلقن، فحافظ على صلة الرحم منذ صغره.

ورغم هذا لم يمنعه عمله عن تفقد أحوال زوجات إخوانه وتلبية حوائجهن خاصة عندما ينقطع خط المياه يقوم بنفسه بنقل الماء وتوفيره لبيوتهن حتى لا يشعرن بتعب وعبء نقله، يتميز الشهيد ربيع كثيراً بالصمت والتأمل.

كلما خرج من البيت سأل والدته أن كانت بحاجة لشيء بعد أن يوفر لها المياه حيث إنها أغلب الأحيان كانت شحيحة من الخط الرئيسي للبلدية.

وتستمر الذكريات
في إحدى المرات استيقظ من النوم ليقول لوالدته والبهجة تغطي وجهه: قولي لي يا أمي.. كيف يكون شعورك عندما تستيقظين من النوم فتري صورتي على الحائط مكتوب عليها «الشهيد ربيع احمد كامل زكارنة»؟.. فتدمع عينا الوالدة.

كلما ذهبت الوالدة لموعد الزيارة في السجن لزيارة شقيقه السجين يذهب ربيع معها قائلاً: حتى لا تتعبي يا أمي من حمل الأغراض.. وقبل استشهاده بخمسة أيام افتقد جدته لأمه التي ذهبت لزيارة أقربائها في القرية المجاورة ولا ينفك عن السؤال المستمر عنها.. وكأنه يريد وداعها للمرة الأخيرة.. ولم يودعها.

وكل عمل أو مساعدة تمر على إخوانه الذين يكبرونه يذكرون ربيع ومساعدته التي كان يتسابق بها ويلبيها لهم بكل حيوية ونشاط.

يوم استشهاده
في يوم الجمعة مساء (11/01/2003)، وبعد أن تناول الشهيد ربيع العشاء مع إخوته ووالدته اعتذر من إخوته للذهاب معهم غداً للأرض، قائلاً: «إنه عليه أن يذهب مع صديقه هاني زكارنه ليعملوا في مهنة البلاط مع احد المقاولين.. وطلب من والدته أن توقظه للصلاة باكراً لأن عليه بعض الأعمال لينجزها.

وفي صباح يوم السبت (12/1/2003م) وبعد أن تناول الإفطار ذهبت أمه لأداء بعض الأعمال المنزلية فتناول فطوره وشرب الشاي وانطلق دون وداع والدته، وفي عصر هذا اليوم لاحظت عائلة الشهيد ربيع انه تأخر على غير عادته فاعتراهم القلق وأخذوا بالسؤال عن ربيع عند كل من يعرفه ثم توجهوا لبيت الشهيد هاني زكارنة ليسألوا عن سبب التأخير وتبين أيضاً أن الشهيد هاني خرج صباحاً ولم يعد. وباتت العائلتان تلك الليلة بقلق وخوف على ولديهما.. وفي صباح يوم الأحد (13/01/2003) علم أهل الشهيد ربيع باستشهاده قرب مستوطنة قاديش قرب بلدة زبوبا قضاء جنين حيث اقتحم الشهيدان المستوطنة بالأسلحة الرشاشة وجرى اشتباك مسلح بين الجنود والشهيدين أدى إلى جرح عدد منهم واستشهاد الشهيد ربيع والشهيد هاني فارتقى الشهيدان إلى العلا.

بطولة سطرها الشهيد ربيع وحطم كل معاني القيود والحصار في وقت عيش الذل والظلم الذي يعيشه الشعب قائلاً لإخوانه دائماً: لماذا العيش هكذا؟ علينا بالشهادة أفضل.. وقال وقد أحب الآخرة والجنة:- إذا كنا ننتظر العيش الهنيء؟ فلا بد من الشهادة.

هذا هو الشهيد ربيع زكارنة تلميذ القائد حمزة أبو الرب وشبل السرايا وجندي الجهاد وابن فلسطين.. ربيع وربيع.. وألف ربيع فهو إحدى حبات اللؤلؤ الذي تألق بمسلسل الشهادة حتى دحر الاحتلال.

والدة الشهيد ربيع تقول: «افتقده كثيراً.. فقد كان كثيراً ما يوقظني من النوم لصلاة الفجر ويذكرني دائما بدخول وقت الصلاة.

اطلب الرضى من الله عليه وأن يكون من الشهداء الأبرار ويجعل مأواه الجنة بإذن الله تعالى.طلب وأعد للشهادة بنفسه.. ذهب للشهادة.. اختارها ولم يعرف الجبن والخوف.. فهنيئا له الشهادة.

الاستشهادي المجاهد: ربيع أحمد زكارنة