الاستشهادي المجاهد: محمد سميح المصري

الاستشهادي المجاهد: محمد سميح المصري

تاريخ الميلاد: السبت 24 ديسمبر 1983

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الشمال

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 22 نوفمبر 2002

الاستشهادي المجاهد "محمد سميح المصري": أحد أبطال عملية تفجير الزورق الحربي الصهيوني ببحر غزة

الاعلام الحربي- خاص

هم الشهداء.. قافلة تسير.. ولا تتوقف.. منذ فجر التاريخ بدأت وعلى امتداد الأفق تمضي.. لها قضية ثابتة وهدف يتجدد والوسيلة تتعدد.. قضيتهم مبدأ من أجله انطلقوا وأهدافهم عبر الزمان والمكان تتجدد ووسائلهم لتحقيق الهدف تتنوع وتتعدد.  

هم الشهداء.. حققوا غايتهم، ونالوا أمنياتهم، ساروا على الدرب فوصلوا.. هم وحدهم يشهدون نهاية الحرب.. فيما آخرون يحتسون الخمر في نشوة النصر، فيستبيحون الدماء بعدما ذهبت بعقولهم ويعيثون فساداً ليتكرر المشهد المؤلم.  

هم الشهداء يذهبون.. يتركون خلفهم أحبائهم، أموالهم، وحتى سلاحهم فيما آخرون يصبح همّهم كيف يحيلون نور دم الشهداء ظلمة تكسوا وجوههم بدل أن يكون نوراً يهديهم إلى الصواب، ولعنات تطاردهم باختلافهم وسطحية تفكيرهم، ويلهث آخرون نحو الغنيمة وما هي بغنيمة، بل هي أسلاب تشتعل ناراً على من سلبها.. فالغنيمة هي أمتعة الكفار في معركة النصر عليهم لكن أمتعة المجاهد لم تكن يوماً غنيمة. بل حقوق ترد إلى أهله.  

هم الشهداء.. فازوا بجنة الرضوان.. وخسر صغار العقول إذ لم يلحقوا بهم وغرتهم الدنيا بزخرفها.. هم الشهداء لهم المجد ولكل من يسلبهم العار والهزيمة.. هم الشهداء دوماً سيبقون شعلة النصر المتقدة.. ومن ارتكسوا ففي الوحل قد سقطوا.  

هم الشهداء يعبرون عن البوصلة باتجاه الحق المطلق، ومن بقي حياً يتنقل بين الصواب والخطأ حتى يأذن له الله بحسن الخاتمة أو سوءها.    

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا المجاهد محمد سميح المصري في بلدة بيت حانون على الإطراف الشمالية لقطاع غزة, وفي الرابع والعشرين من كانون أول / ديسمبر لعام 1983م كان مولده، وفي منزل عائلته المتواضع نما وتربى شهيدنا وترعرع في أسرة بسيطة تتكون من والديه و8 أخوة, وهناك أنهى شهيدنا المجاهد (محمد) دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس بيت حانون وحصل على معدل جيد جدًا في الثانوية العامة.    

واصل دراسته الجامعية حيث التحق بالجامعة الإسلامية في تخصص إدارة مكاتب وسكرتاريا، كذلك حصل على شهادة في أحكام التجويد من مسجد (التوبة).    

صفاته وخلقه

عرف الشهيد (محمد) بمداومته على الصلاة في مسجد (أبو بكر الصديق) القريب من منطقة سكناه، وعرف بورعه وتقواه, وكان شهيدنا الفارس مثالاً للتواضع وعنوانًا للعنفوان، محبًا للموحدين، باغضًا للكافرين، كان بارًا ومطيعًا لوالديه الأكرمين.    

مرت السنون من عمر شهيدنا وأحسَّ وكأن السنين بدأت تفوته فذهب يبحث عن خيار يمكنه من مقارعة قوات الاحتلال ونزالهم, كان شهيدنا مجاهدًا فذًا صادقًا، يضرب العدو الجبان بقوة الله، دائم العمل لخدمة الإسلام.. ولم تظهر عليه انتماءات مسبقة، بل كان حريصًا على الكتمان في عمله متميزًا بالصدق والإخلاص لله ولشعبه ولحركته (حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين).    

ومع مرور الأيام يزداد شوق فارس السرايا للشهادة  فقد كان تواقًا لها وإلى لقاء الله ورسوله الأعظم، فأحب الشهادة وصدق وسعى لها سعيها وهو مؤمن.

وكان له ما أراد بعد أن اختاره الله واصطفاه ليكون شهيداً وليلحق بركب الشهداء والصديقين فقد ارتقى شهيدنا الفارس (محمد) إلى العلا فجر يـوم السبت 17 رمضـان 1423هـ المـوافق (22/11/2002م) في عملية استشهادية بحرية قبالة مستوطنة دوغيت مع رفيق دربه الشهيد المجاهد (جمال علي إسماعيل). وقد أعلنت سرايا القدس عن عمليتها البحرية والنوعية والتي نفذها الشهيدين المجاهدان (محمد المصري) والشهيد (جمال إسماعيل) معاهدة الشهيدان على مواصلة درب الجهاد والاستشهاد، وأكدت على توسيع نطاق عملياتها الجهادية كمًا ونوعًا وذلك بعد عمليتها البطولية في خليل الرحمن.  

وفي الوصية التي تركها الشهيد وراءه فقد أوصى أهله وأبناء شعبه بصيام الاثنين والخميس وكذلك المحافظة على الصلاة، وصلة الرحم. كما أوصى الشهيد (محمد) أباه بالحج وعلاج أخاه في الخارج، وفي آخر أيامه قام الشهيد بتحفيظ أنشودة (اخترت دربي بنفسي) لأخيه الصغير.    

في آخر أيام الشهيد اختتم الشهيد (محمد) القرآن الكريم، وكذلك قام برسم لوحة فنية تدل على القدس وعلى جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.    

الشهادة

وفي بيان لها زفت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إلى جماهير شعبنا الفلسطيني البطل والأمة المجيدة الاستشهاديين البطلين بطلي العملية النوعية التي نفذتها سرايا القدس فجر ذلك اليوم في عرض البحر وهما: الاستشهادي البطل: جمال علي إسماعيل، البريج (21 عاماً), الاستشهادي البطل: محمد سميح المصري، بيت حانون (19 عاماً).    

وقالت في بيانها انهما نفذا العملية الاستشهادية البطولية التي استهدفت سفينة دبور يتبع لسلاح البحرية الصهيونية على بعد 9 كم شمال قطاع غزة، مما أدى إلى إعطاب وغرق الزورق الصهيوني وإصابة أربعة جنود صهاينة إصابات خطيرة.    

وعاهدت السرايا في بيانها الذي أعلنت فيه اسمي الشهيدين البطلين على الاستمرار بطريق الجهاد والاستشهاد، حتى دحر الاحتلال عن فلسطين كل فلسطين واستعادة كافة الحقوق المغتصبة. وهكذا صعدت روح الشهيد الفارس في أبهى صوره الشهادة وأروعها مقدماً روحه قرباناً لنيل رضا الله فإلى جنات الخلد يا فارس السرايا.    

قالوا في الشهيد

"الله يرحمه، وأنا راضي عنه إلى يوم القيامة، وقد نال الشهادة كما كل الشهداء في جميع المخيمات الفلسطينية ... مثل شهداء مخيم جنين ".  [والدة الشهيد]

"أوصاني بالصلاة وخاصة صلاة الفجر في المسجد، ومبارك عليه الشهادة". [أحد أخوة الشهيد]

"صدق الله فصدقه الله، وكان كثير الحديث عن الجنة ونعيمها".  [أحد أصدقاء  الشهيد]

الاستشهادي المجاهد: محمد سميح المصري