الشهيد المجاهد: أسامة سليمان السميري

الشهيد المجاهد: أسامة سليمان السميري

تاريخ الميلاد: الخميس 15 يونيو 1972

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: الوسطى

تاريخ الإستشهاد: الأربعاء 26 نوفمبر 2003

الشهيد المجاهد "أسامة سليمان السميري": عشق الشهادة فنالها

الإعلام الحربي- خاص

قوافل يمضون… ينتشرون في الأفق… يتخللون في عمق الأرض… ينبتون في كل يوم جديد ألف شهيد وشهيد… يرسمون خارطة الوطن بدمائهم المباركة… ويزينونه بأشلائهم المتناثرة… ليبقى للحياة جمالها… وللوطن معناه.

هكذا هم الشهداء دوماً على مر العصور… منذ سمية وعمار والحسين… والقسام وسيد قطب والشقاقي… ووصولاً إلى شهيدنا أسامة السميري وكل قوافل الطهر والنقاء… التي أعلنت أنها لله جددت الولاء… وبدمائها وأشلائها برهنت على الوفاء.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد أسامة سليمان السميري بتاريخ 15/6/1972م في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، قضاها في طاعة الله وخدمة دينه ووطنه، حيث تربى على مكارم الأخلاق والحفاظ على الصلاة والصيام وتلاوة القرآن الكريم.

وتلقى الشهيد تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث الدولية للاجئين في مخيم دير البلح ،ولم يكمل دراسته بسبب الأوضاع الاقتصادية التي عانت منها العائلة ،حيث شارك الشهيد والده في الانفاق على أخوته وأبنائه.

يذكر أن يوم زفاف الشهيد أسامة تزامن مع اليوم الأول لانتفاضة الأقصى المباركة، وقد عمل أسامة مع والده في زراعة الأرض وفلاحتها، حيث كان يخرج معه صباح كل يوم مصطحبا معه طفله تامر ليزرع في قلبه حب الأرض.

شخصية محبوبة !!

واضطر الشهيد أسامة للانتقال للعمل داخل ما يسمى الخط الأخضر في الأراضي الفلسطينية المغتصبة نظرا للوضع الاقتصادي الذي مرت به الأسرة الكبيرة، فهو واحد من بين 12 فرداً هم أشقاؤه وأخوته، يعيلهم مع والده البالغ من العمر (74 عاماً).

وقد افتتح الشهيد بعد اندلاع انتفاضة الأقصى مشروعا صغيرا لتربية الماشية، وبدأ العمل في تجارتها وبدا يدر عليه بالربح، يقول أبو محمد شقيق الشهيد متحدثا عن علاقات شقيقه الاجتماعية «لقد كان يتمتع الشهيد بمحبة الناس والأهل والجيران، فقد كان بمثابة القدوة الحسنة للشباب في المنطقة، وكان شابا متدينا ملتزما بالعبادة والصلاة في مسجد البراءة في منطقة أبو العجين».

ويضيف «لقد كان يحب أولاده. فاشترى لهم الألعاب والملابس للعيد وللأسف لم يفرحوا بها، والفرحة لم تكتمل في البيت، فقد استشهد وترك أولاده وزوجته أمانة في عنقي وهذا ما أوصاني به قبل أن يستشهد».

ويوم استشهاده مكث الشهيد قبيل صلاة العصر في مسجد البراءة يتلوا القرآن العظيم، وعندما انتهى من أداء صلاة العصر تحدث مع إمام المسجد ،فسأله عن الجنة والشهداء والاستشهاديين ،فقال له: كيف الجنة .فأجابه، وقال له: كيف نجد ريحها فأجابه، وقال له: كيف ندخلها .فأجابه ،فقد كان مشتاقا للجنة ،كأنه أحس بأنه قريب منها.

شباب الإسلام

وأضاف شقيق الشهيد «جاء الشهيد إبراهيم إلى أخي أسامة، وذهب معه إلى أبي في المزرعة وبدت عليهما علامات الضحك حيث لاحظت أنهم ضحكوا كثيرا وهذا لم يكن بالعادة ،وعند عودتهما من منطقة الزوايدة طلب منه الشهيد أسامة أن يوصلهما بالسيارة إلى منازليهما وهناك وجدوا القوات الخاصة في انتظارهم بوابل من النيران».

وتابع قائلاً: «كانت الرصاصات كافية لوضع حد لحياة ثلاثة من شباب الإسلام المرابطين على ارض فلسطين، فقد سقط الشهيد أسامة السميري على ثرى فلسطين في الثاني من شهر شوال لعام 1424ه الموافق (26/11/2003م)، وقد استقبلت زوجة الشهيد نبأ استشهاده بكل صبر وإيمان محتسبة إياه عند الله شهيدا».

الشهيد المجاهد: أسامة سليمان السميري