الاستشهادي المجاهد: جمال علي إسماعيل

الاستشهادي المجاهد: جمال علي إسماعيل

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 23 سبتمبر 1980

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الوسطى

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 22 نوفمبر 2002

الاستشهادي المجاهد "جمال علي إسماعيل": فارساً اعتلى صهوة المجد وانطلق إلى العلا يحمل راية الانتصار

الإعلام الحربي- خاص

الجود بالنفس أسمى آيات الجود، الإخلاص والتفاني في سبيل إعلاء راية الإسلام أصدق برهان على صحة الإيمان، وطريق الخلود في جنات الله والفوز برضوانه، لهذا حرص الشهداء على التسابق للشهادة في سبيل الله أكثر من حرصهم على الحياة، فرووا بدماهم الطاهرة ثرى الوطن، وكانت غايتهم إما النصر وإما الشهادة فكتب لهم ربهم بفضله عزة الدنيا وكرامة الآخرة فهم أحياء في العقول والقلوب لهذا فهم الحاضرين بعد غيابهم تأنس بصحبتهم النفوس ويسعد بهم الوجود فهم نجوم التاريخ المتلألئة في سماء البشرية ورمز للعطاء وقدوة الأجيال ومثل الوفاء أفلحوا حين "صدقوا ما عاهدوا الله عليه" فكان منهم الاستشهادي المجاهد جمال إسماعيل.  

هم شموع تتلألأ في سماء فلسطين حملوا هم الوطن، أرادوا الانتقام من الأعداء، لأن الوطن يعني لهم ما لا يعني لغيرهم، فرفعوا راية الحق لترفرف عالياً في أرجاء الوطن، وعاهدوا الله ومن ثم الشهداء على مواصلة درب المقاومة والتصدي بقوة الإيمان لكل الغاصبين المعتدين لتبقى شمس فلسطين تسطع مع كل صباح ليستمد منها أبناؤها كل معاني الحرية والكرامة.  

جمال إسماعيل.. شهيداً اعتلى صهوة المجد وانطلق إلى العلا يحمل راية الانتصار .. راية محمد صلى الله عليه وسلم .. هناك إلى عليين حيث الأحبة وصحبه الأبرار .. هو الذي صعد درجات المجد بدمه الزكي وبذله النقي ، لا بفصيح الأقوال وقشور الأفعال.  

ميلاد مجاهد

ولد شهيدنا المجاهد جمال إسماعيل في مخيم البريج وسط القطاع، لعائلة مجاهدة صابرة متواضعة الحال، وكان ميلاده مبعثا للفرح والسرور الذي غمر أهله وأقاربه.   نشأ شهيدنا جمال –رحمه الله- في أحضان أسرة ملتزمة مشهود لها بالخير والصلاح والانتماء العميق لهذا الدين ولهذه الدعوة الوطن، وزرع فيهم بذور الخير والصلاح، أما أمه الحنون فقد أسقته حليب البطولة والفداء، وأرضعته من لبن العزة والكرامة حتى ارتوى، فكبر عزيزا لا يعطي الدنية ولا يخشى في الله لومة لائم.  

تعلم شهيدنا –رحمه الله- من الظروف الصعبة التي عاشها في طفولته كيف تكون الرجولة الحقة، وكيف يكون الرجال، وكيف أن هذا العدو الصهيوني المحتل يجب أن يدفع ثمن ما فعله بأهله وأبناء شعبه من ظلم وبطش، فكبر وهو يحمل العزيمة والإصرار على النيل من عدوه الغاصب والانتقام منه.  

صفاته وأخلاقه

كان لشهيدنا جمال سمتُ خاص وقبول لدى جميع من يعرفه، حيث كان لديه المقدرة على نسج العلاقات فكان محبوه ممن عرفهم كثر، وكانت علاقته مميزة مع الجيران .. يحبه الجميع منذ صغره، بل إن بعض الأمهات كن يضربن المثل لأولادهن بخالد متمنين أن يكونوا مثله.  

كان شهيدنا في البيت كالطيف لا تسمع صوته إذا جاء أو ذهب بالكاد لا تستطيع أن تعرف أنه موجود، هادئ.. رزين.. يحب والديه وأخوته بشكل خاص، حنون .. يسمع الكلام، كان منذ صغره يشارك في حمل هم البيت ومسئولياته نظراً لانشغال والده الذي كان يعتمد عليه اعتماداً كلياً في كثير من الأمور، وكان قريباً جداً من أخوته وأعمامه، ويحبه الجميع ويفقده إذا غاب.  

الشهادة

وكان له ما أراد بعد أن اختاره الله واصطفاه ليكون شهيداً وليلحق بركب الشهداء والصديقين فقد ارتقى شهيدنا الفارس (جمال) إلى العلا فجر يـوم السبت 17 رمضـان 1423هـ المـوافق (22/11/2002م) في عملية استشهادية بحرية قبالة مستوطنة دوغيت مع رفيق دربه الشهيد المجاهد (محمد سميح المصري). وقد أعلنت سرايا القدس عن عمليتها البحرية والنوعية والتي نفذها الشهيدين المجاهدان (محمد المصري) والشهيد (جمال إسماعيل) معاهدة الشهيدان على مواصلة درب الجهاد والاستشهاد، وأكدت على توسيع نطاق عملياتها الجهادية كمًا ونوعًا وذلك بعد عمليتها البطولية في خليل الرحمن. 

وقد زفت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إلى جماهير شعبنا الفلسطيني البطل والأمة المجيدة الاستشهاديين البطلين بطلي العملية النوعية التي نفذتها سرايا القدس فجر ذلك اليوم في عرض البحر وهما: الاستشهادي البطل: جمال علي إسماعيل، البريج (21 عاماً), الاستشهادي البطل: محمد سميح المصري، بيت حانون (19 عاماً).  

وقالت في بيانها انهما نفذا العملية الاستشهادية البطولية التي استهدفت سفينة دبور يتبع لسلاح البحرية الصهيونية على بعد 9 كم شمال قطاع غزة، مما أدى إلى إعطاب وغرق الزورق الصهيوني وإصابة أربعة جنود صهاينة إصابات خطيرة.  

وعاهدت السرايا في بيانها الذي أعلنت فيه اسمي الشهيدين البطلين على الاستمرار بطريق الجهاد والاستشهاد، حتى دحر الاحتلال عن فلسطين كل فلسطين واستعادة كافة الحقوق المغتصبة.

وهكذا صعدت روح الشهيد الفارس في أبهى صوره الشهادة وأروعها مقدماً روحه قرباناً لنيل رضا الله فإلى جنات الخلد يا فارس السرايا.

الاستشهادي المجاهد: جمال علي إسماعيل