الشهيد المجاهد: محمد عبد الفتاح عقل

الشهيد المجاهد: محمد عبد الفتاح عقل

تاريخ الميلاد: السبت 09 فبراير 1985

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الوسطى

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 17 مارس 2006

الشهيد المجاهد "محمد عبد الفتاح عقل": عاش واستشهد مرابطاً على ثغور الوطن

الإعلام الحربي _ خاص

سالت دمائه الطاهرة على وجنتيه المشرقتين الذي ينبعث منهما الأمل بالحرية والتحرر، تناثرت أشلائه في ربوع الوطن الجريح لتسطر وتكتب عزة وكرامة يحتاجها أبناء الشعب الفلسطيني المجاهد الصابر فهكذا كان شهيداً، حيث تقطعت أشلائه وتناثرت ونزف دماً لإنارة طريق الجهاد والمقاومة، رحل شهيدنا قائلاً " ولست أبالي حين اقتل مسلماً...على أي جنب كان في الله مصرعي" رحل محمد عقل رافعاً رأسه وسالكاً درب الخالدين ليكون جسرا يعبر عليه نحو طريق العزة والكرامة مدافعاً عن ثري فلسطين ... رحل عندما كان في احدى المهمات الجهادية عندما كان يهم بإطلاق الصواريخ تجاه التجمعات الصهيونية شمال غزة يوم الجمعة الموافق 17-3- 2006م.

الميلاد والنشأة
في مخيم البريج وبالقرب من مسجد الرحمن، كان ميلاد شهيدنا في 9-2-1985م، حيث بزغ نور تلك الفارس، وأشرقت شمس هذا الوليد الرقيق الهادئ المبتسم دوماً في بيت متواضع عاش مع عائلته المكونة من عشرة أفراد كان سابعا بينهم وتعود جذور تلك العائلة لقرية المغار المحتلة عام 1948م.

تلقى الشهيد محمد عقل مراحل تعليمة الابتدائية والإعدادية بمدارس ذكور البريج للاجئين التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" الأونروا" وأكمل مرحلته الثانوية في فتحي البلعاوي ليتوقف عن الدراسة بعد انتهاء مرحلته الثانوية ليلتحق بطريق العزة والكرامة ويكون جندياً من الجنود المدافعين عن ثرى هذا الوطن.

صفاته
نما محمد وترعرع وكبر بين أحضان والديه شامخاً رافع الرأس، أكتسب الجرأة والشجاعة والقوة منذ نعومه أظافره ولا سيما الصفات الحميدة التي تميز بها وأسلوبه في معامله الآخرين، والتزامه بالعبادات والدروس الدعوية بالمسجد, ونما محافظا على الصلوات بالمسجد ولاسيما صلاة العشاء والفجر، وكان محباً للأناشيد الإسلامية حنوناً على أهل بيته، واجتماعيا فعمل على تشكيل مجموعة من أصدقاءه لزيارة بيوت الشهداء والأسرى والجرحى فكان مثلاً للأخلاق الطيبة وهادئ بين الناس كتوماً للأسرار، محباً للجلسات الروحانية فتميز بالصوت الجميل الذي كان يتغنى به".

لم يتوقف نشاطه فكان الشهيد محمد صاحب فكرة أنشاء فرقة القدس الإسلامية ليبادر إلى كتابة كلمات أنشودة " وين الحلم "، لتكون أول أنشودة لفرقة القدس الإسلامية، وكان شهيدنا محباً للسباحة ومتأهباً للعمل العسكري في كل لحظة من وقته.

في صفوف الجهاد الإسلامي
ارتبط شهيدنا محمد بحركة الجهاد الإسلامي ارتباطاً وثيقاً فعمل في مجالات عديدة لاسيما بالمجال السياسي وبرز في المجال الإعلامي والاجتماعي فكان نشيطاً مقاتلاً لا يتوانى عن أي عمل يطلبه منه إخوانه في الجهاد الإسلامي فالح محمد على القيادة العسكرية للجهاد الإسلامي فتم تجنيده في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في شهر أغسطس من عام 2002م ليكون الجندي في سرية عشاق الشهادة من جنود سرايا القدس الميامين وقائد الوحدة الصاروخية في مخيم البريج بوسط قطاع غزة ، فكان الشهيد الفارس على علاقة طيبه بكثير من الاستشهاديين من سرايا القدس ليتأثر بهم ويصر على اللحاق بهم ومنهم الشهيد نور أبو عرمانة بطل التصدي للاجتياح مخيم النصيرات والبريج ، والشهيد محمد أموم منفذ عملية كفار داروم البطولية ، والشهيد سامي عبد السلام ، والشهيد أحمد أبو شمالة والكثير من الشهداء من مختلف الفصائل.

انضم محمد لسرايا القدس متعرف على رجالها وتدرب معهم على فن القتال والجهاد والمقاومة فكان نعم الرجل الذي لا يعرف التعب واليأس وشارك أخوانة بسرايا القدس بالعديد من المهمات الجهادية كالرباط على ثغور الوطن فكان العين الساهرة والقلب المرابط والسيف المقاتل وكانت أهم مهامه الجهادية التي شارك فيها زرع عبوة على الشريط الحدودي شرق منطقة مقبولة شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة في شهر رمضان عام 2002م.

وشارك شهيدنا في زرع عبوة على الشريط الحدودي شرق جحر الديك وسط القطاع في شهر رمضان 2002م وشارك مع إخوانه في سرايا القدس بقصف ما كان يعرف بمغتصبة غوش قطيف بقذائف الهاون بعد أن قام بزرع عبوة شديدة الانفجار وكان الهدف من القصف هو العمل على استدراج دبابة صهيونية لتفجيرها وكان ذلك أيضاً بشهر رمضان 2002م وفي 15- 4-2002م شارك مع أخوانه بضرب ميكروباص على خط كارنى نتساريم بصواريخ محلية الصنع واعترف العدو بذلك واحتراق الباص ومقتل جنديين من ركابه وإصابة 3 آخرين واشترك في هذه العملية الشهيدين نور أبو عرمانة، وفضل أبو عطيوي وشارك شهيدنا طول شهر رمضان بعمليات قصف ما كان يعرف بمغتصبات العدو الصهيوني بالصواريخ وقذائف الهاون وبعد القصف يجلس على بطاريات العبوات لتفجيرها حال خروج الدبابات من مكانها وهذا بعد استدراجها واجه شهيدنا بسلاحه جميع الاجتياحات في جميع مناطق المنطقة الوسطى فلقب برأس الحربة في كل اجتياح وساهم الشهيد محمد على ترسيخ والمشاركة بالعمل المشترك بين الفصائل الفلسطينية فكان يتمتع بالحب والسمعة الطيبة من جميع الفصائل وخاصة مجموعات كتائب شهداء الأقصى .

كان الشهيد محمد من المشاركين مع إخوانه في سرايا القدس في عملية قنص جنديين على ظهر دبابة عند عزبة بيت حانون والعملية مشتركة مع كتائب شهداء الأقصى فكان محمد أحد أفراد الخلية الخاصة وسرية عشاق الشهادة مع كتائب الأقصى.

وشارك محمد في تجهيز الاستشهاديين من مخيم البريج وهم محمد أموم والذي نفذ عملية مستوطنة كفار داروم بالإضافة للشهيد سامي عبد السلام، وسليمان مقداد وكان أيضا بإشراف القائد الشهيد أبو رجب السعافين، حيث كان محمد موجوداً على نقطة الصفر وهو ورفيق دربه نور أبو عرمانة فكان محمد متقدماً في الصفوف الأولى حيث كان محمد استشهاديا.

وشارك الشهيد في زرع عبوة ناسفة وهي عملية مشتركة مع ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية عام 2002 بشهر رمضان وقام بإطلاق صواريخ مع كتائب شهداء الأقصى بإطلاق صواريخ القدس متوسطة المدى على التجمعات الصهيونية داخل الخط الأخضر.

موقف مميز
في أحدي الإجتياحات لمخيم البريج وبعد تقدم الدبابات فكان هذا التوغل وهمي للاستدراج المقاومين من المخيم فالمجاهدين تقدموا نحو البناية التي كانت تعتليها القوات الخاصة فكانت مجموعة من سرايا القدس في ذلك المكان لتحاصر المجموعة بأكملها لتبدأ المواقف المميزة والشجاعة للأسد المقدام محمد عقل ذلك الفارس والذي فكر سريعاً قائلاً لرفاقه المجاهدين أنا سوف أتقدم واشتبك مع الوحدات الخاصة وانتم تنسحبون مسرعين من هذا المكان فقدر الله أن ينسحب المجاهدين بسلام وكذلك محمد عقل.

موعد مع الشهادة
في مساء يوم الجمعة الموافق 17-3-2006م كان الشهيد المجاهد محمد عقل على موعد مع الشهادة عندما كان في احدى المهمات الجهادية لإطلاق الصورايخ من شمال غزة ولكن الشهادة كانت سيد الموقف فتم استهدافه بطائرة استطلاع صهيونية فلقي ربه شهيداً مقبلاً غير مدبر.

بالصبر والاحتساب
وتلقت عائلة الشهيد محمد النبأ بالصبر والاحتساب كما تقول والدته أنني تقليت النبأ بقول إن لله وإنا إليه راجعون ويا رب أن تأجرني في مصيبتي، مضيفة أن العائلة كانت تتوقع استشهاده في أي وقت. وفي موكب جنائزي مهيب شيع الآلاف الشهيد إلى مقبرة الشهداء بعد صلاة الظهر عليه في المسجد الكبير وسط الهتافات المنددة بالعملية ومعاهدة الشهداء بمواصلة طريق الجهاد والمقاومة حتى دحر الاحتلال وتحرير القدس.

الشهيد المجاهد: محمد عبد الفتاح عقل