الشهيد المجاهد: إبراهيم موسى السميري

الشهيد المجاهد: إبراهيم موسى السميري

تاريخ الميلاد: الجمعة 12 يونيو 1970

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: الوسطى

تاريخ الإستشهاد: الأربعاء 26 نوفمبر 2003

الشهيد المجاهد "إبراهيم موسى السميري": خضب بدمائه ثرى الأرض المباركة

الإعلام الحربي _ خاص

لم تكتمل فرحة عيد الفطر لدى أسرة إبراهيم موسى السميري، فقد بللت الدموع عيون الأطفال، وكسا السواد جو العائلة، فيما تفطرت قلوب النساء حسرة وألم على فراق رب الأسرة، إبراهيم الذي اغتالته قوات الاحتلال الصهيونية ثاني أيام عيد الفطر، فزرعت الحقد في قلوب الأطفال الأبرياء، وأذاقتهم طعم الحرمان.

أربعة أطفال لا يتجاوز أكبرهم الثانية عشر من عمره، أصبحوا أيتام بين عشية وضحاها برصاصة حاقدة أطلقها صهيوني غادر، على والدهم إبراهيم السميري (32 عاماً)، وغدت ملابس العيد التي اشتراها لهم مدعاة للبكاء والحزن ولتذكره، بعد أن حرموا من عطفه وحنانه.

ولد الشهيد في قرية وادي السلقا جنوب مدينة دير البلح عام 1971م، لأسرة فلسطينية من قرية القرارة مكونة من ثلاثة أخوة وابنة واحدة، وتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث الدولية للاجئين بمخيم دير البلح، لكنه لم يتمكن من إكمال دراسته نظرا للظروف القاسية التي مرت بها أسرته، وبدأ العمل في الزراعة مع والده لمساعدته في إعالة الأسرة.

ويذكر المقربون من الشهيد أنه كان أحد نشطاء الانتفاضة الأولى عام 1987، وأن الشهيد كان أحد المطلوبين للعدو الصهيوني.

يقول شقيق الشهيد: «لقد اتصف إبراهيم بعدة صفات، فكان إنسانا خلوقا يحب الخير للناس، فقد تربي على مكارم الأخلاق وحسن الخلق، كما كان مواظبا على الصلاة، مطيعا لوالديه، محبا لهما، ملبيا لرغباتهما، ناهيك عن علاقاته الاجتماعية الطيبة بين أهله وجيرانه وأصدقائه».

وتابع يقول: «كان الشهيد معطاء، يساعد الفقراء والمساكين، يسعى لتقديم الخدمة لأصدقائه وأحبته المحتاجين، فكان لا يترك بيت عزاء إلا ويشارك فيه ولا فرح إلا ويقدم المساعدة لأهل قريته، وقد تزوج الشهيد حيث أكرمه الله من زوجه بأربعة أطفال».

وذكر السميري أن شقيقه تمنى الشهادة دائما ، مضيفا «في إحدى جلساته مع الشباب وقبل استشهاده بثلاثة أيام كان يقول: أنا وخالد وأسامة مصيرنا واحد ..إما أن نسجن مع بعضنا البعض، أو نستشهد مع بعضنا البعض، وفي ثاني أيام العيد لبس بدلة عرسه، وقال: أنا اليوم عريس من جديد ، وفعلا في هذا اليوم استشهد وزف إلى الحور العين».

وتمنى الشهيد إبراهيم أن تتبناه حركة الجهاد الإسلامي حال استشهاده، وقال شقيق الشهيد: «كان الشهيد يحب أن تتبناه حركة الجهاد الإسلامي وكان يوصينا قائلاً: إذا وجدتم ابني فاضحكوا في وجهه وأعطوه شيكل، فقد كان مقتنعا بفكر حركة الجهاد الإسلامي وبوعيها الفكري وبإصرارها على مقاومة العدو الصهيوني ودحره عن أرض فلسطين».

ومع بزوغ الفاتح من شوال توجه الشهيد لأداء صلاة الفجر وصلاة العيد، ثم قام بعدها بأداء واجب العيد بزيارة والدته وقبّل يدها، كما زار جيرانه، وفي اليوم الثاني أراد أن يصل رحمه بزيارة أصدقائه فخرج مع الشهيد خالد والشهيد أسامه إلى أحد أصدقائه الذي لم يلتقوا به منذ 11 عشر عاما.

وفي المساء اشترى الشهيد طعام العشاء ليتناوله مع زوجته وأولاده، لكن الطلقات الصهيونية الغادرة حرمته من ذلك عندما كانت القوات الخاصة ترصد السيارة التي كانت تقله مع إخوته، حيث أطلقت النيران على السيارة، فنقل إلى مستشفي شهداء الأقصى حيث استشهد فيها متأثرا بجراحه التي أصيب بها جراء عملية الاغتيال الجبانة .

وقد شيع الآلاف من المواطنين من أبناء شعبنا الفلسطيني الشهيد إبراهيم السميري إلى مثواه في مقبرة الشهداء في قرية وادي السلقا مطالبين كل الشرفاء بضرورة التحرك من اجل إنقاذ الشعب الفلسطيني من جرائم الإرهابي شارون.

وفي بيان صادر عن سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي نعت الشهيد إبراهيم السميري، معاهدة الشهيد على الانتقام لدمه الطاهر الذي سال على تراب فلسطين في يوم مساء الأربعاء الثاني من شوال لعام 1424هـ الموافق (26/11/2003) جراء عملية الاغتيال التي نفذت بحقهم.

وقال البيان: «إن قتلة الأنبياء اليهود المجرمين لن يركعوا أبناء شعبنا وان شلال الدم الفلسطيني المتدفق سيزيدنا عنفوانا وصمودا وإصرارا على مواصلة الجهاد والمقاومة، وان سرايا القدس تزف كوكبة جديدة من شهدائنا الأبطال لتعاهد كل الشهداء أن تجعل من دمائهم وقودا يحرق الأرض من تحت أقدام الصهاينة المحتلين».

وناشد شقيق الشهيد العالم العربي والإسلامي بضرورة التحرك من اجل الحد من الجرائم الصهيونية التي تنفذ ضد أبناء الشعب الفلسطيني، مبديا فخره باستشهاد شقيقه.

وقال: «أنا فخور باستشهاد أخي وإننا على العهد والوعد باقون وأسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وإنا لله وأنا إليه راجعون».

الشهيد المجاهد: إبراهيم موسى السميري