الاستشهادي المجاهد: سامر عمر شواهنة

الاستشهادي المجاهد: سامر عمر شواهنة

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 22 سبتمبر 1981

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: جنين

تاريخ الإستشهاد: الخميس 29 نوفمبر 2001

الاستشهادي المجاهد "سامر عمر شواهنة": تمنّى الشهادة وسعى لها بإخلاص

الإعلام الحربي _ خاص

هكذا هم الشهداء قليلو الكلام، إلا أن فعلهم يدوي، فتنفجر الأجساد لتقضي على الآهات والجراح ليشرق فجر الوطن من جديد، لهباً وانفجاراً وفرحاً جديداً.

وعلى هذا الطريق، سار الاستشهادي المجاهد سامر عمر شواهنة (21 عاماً)، ففجّر جسده الطاهر بعبوة شديدة الانفجار في حافلة صهيونية تابعة لشركة «إيجد» قرب معسكر (80) القريب من الخضيرة، وذلك في حوالي الساعة التاسعة من مساء يوم (29/11/2001م) الموافق (15 رمضان 1422هـ).

الاستشهاديون قليلو الكلام لأن الدم هو الكلمة الكبرى
جاءت هذه العملية بينما كانت أجهزة الأمن الصهيونية تتخبّط بعد الاختراق الجديد الذي حققته حركتا الجهاد الإسلامي وفتح في العفولة ونفّذه الاستشهاديان عبد الكريم أبو ناعسة ومصطفى أبو سرية، كان الاستشهادي سامر عمر شواهنة يتحدّى عتمة الليل وحواجز الاحتلال وإجراءاته الأمنية المشددة وحصاره المطبق على محافظة جنين لينفّذ عملية جديدة في مدينة حيفا وذلك بعد يومين فقط من عملية العفولة.

وفي بيان عسكري صدر عن سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، قالت: «إنه في حوالي الساعة التاسعة من مساء يوم (29/11/2001)، الموافق له 15 رمضان قام الاستشهادي سامر شواهنة (21 عاماً) من بلدة السيلة الحارثية قضاء جنين من مجموعة الشهيد القائد إياد حردان بتفجير جسده بعبوة شديدة الانفجار في حافلة صهيونية تابعة لشركة «إيجد»، واعترف العدو بمقتل ثلاثة من الصهاينة وإصابة العشرات، وأضاف البيان: «أن هذه العملية البطولية جاءت بعد ساعات قليلة من هجوماً شنّه مجاهدو سرايا القدس على موكب للمستوطنين وجيش الاحتلال قرب باقة الشرقية شمال طولكرم وأسفر عن مقتل وإصابة جنديين صهيونيين».

مولد الشهيد
في مخيم البطولة, مخيم جنين.. ولد الشهيد المجاهد سامر أسعد, نشأ وترعرع في أحضان أسرته التي هاجرت من قرية أم الفحم قضاء جنين في العام 1948, ليستقر بها المقام في قرية سيلة الحارثية, ولتعيش كما الآلاف من الأسر الفلسطينية حياة ملؤها الألم والمعاناة لغربتها عن موطنها الأصلي في ظل الأوضاع الجديدة للاجئين الفلسطينيين.

تلقى الشهيد المجاهد سامر مراحله الدراسية في مدارس قرية سيلة الحارثية حتى وصل للصف الثاني عشر, ولسوء حالته المادية لم يكمل دراسته الجامعية.

صفاته الشهيد
كان الشهيد دائم التقرب إلى الله مواظباً على الصلاة والعبادة وتجلّى ذلك بحفظه القرآن الكريم ونشاطه الوطني والاجتماعي والرياضي وعلى هذا الأساس قسّم الشهيد أوقات حياته، وقد حصل على دورة تجارة في المدرسة الصناعية في جنين، كما اجتاز دورات في فن الجودو والكراتيه مما جعله مسؤول التدريب في مركز بلدته الرياضي فحظي باحترام وتقدير الجميع لما تميز به من خصال حميدة ومن انتماء وطني وعمل خيري.

قال شقيقه نادر أنه لم يكن يؤدي الصلاة إلا في المسجد وقد أتم حفظ 87 جزءاً من القرآن الكريم وبعد شهرين من حديث لي معه أبلغني بما يحفظه من القرآن فسألته فيما إذا حفظ أجزاءاً جديدة فقال 17، فقلت له ولكن ذلك كان قبل شهرين، فرد مبتسماً المهم أن أطبق ما حفظته وإذا كتب الله لي الحياة سأتم حفظ باقي الأجزاء. وأضاف نادر: «منذ فترة لاحظت الشهيد يقوم بخط عبارات مختلفة على صور متميزة التقطت له حديثاً فكتب على إحداها نحن معشر الاستشهاديين ربما نكون قليلي الكلام ولكن ندرك أن الدم يترك كلمته. ولمست أنه يدعو في صلاته ويركز في أحاديثه على الشهادة وكان يُقبّل رأس والدتي وهو يطلب منها أن تدعو الله أن يحقق أمنيته بالشهادة».

وصية الشهيد
وفي وصيته التي وزعتها سرايا القدس، أكد الشهيد على أن مسيرة الجهاد والمقاومة ستستمر. ودعا إلى تصعيد الانتفاضة ورص الصفوف وتوجيه المزيد من الضربات للعدو. كما عبر الشهيد عن اعتزازه بالعمل البطولي الذي نفذه انتقاماً لأرواح الشهداء، ووفاءً لشهداء الجهاد والقسام وكتائب الأقصى، داعياً أبناء شعبه إلى مواصلة مسيرته وموصياً رفاقه بالجهاد والتمسك بالإسلام، وأوصى عائلته بالصبر والصمود والتماسك والاحتفاء بشهادته وعدم البكاء وتوزيع الحلوى.

وقد لبت عائلته الوصية، فرفضت استقبال المعزين، وافتتحت بيتاً لاستقبال التهاني بالشهيد ووزعت الحلوى. وعبّرت والدة الاستشهادي الحاجة ربحية عمر شواهنة (65 عاماً) عن فخرها بشهادة ولدها فقالت: «لا يمكن إلا أن نفتخر بالشهيد، ونرفع رأسنا به، ونلبّي وصيته. فهو اختار درب الشهادة التي كانت أغلى أمانيه ونحن نبارك له فيها. ودعاؤنا للعلي القدير في هذا الشهر المبارك أن يتقبلها خالصة لوجهه الكريم، خاصة وأن الشهيد رفض الزواج وكان يردد دوماً عرسي سيكون كبيراً ولن تنسوه».

اللحظات الأخيرة
لم تكن عائلة الاستشهادي سامر تعرف أن حالة الفرح التي لازمت الاستشهادي سامر في الساعات الأخيرة التي سبقت انطلاقه للعملية أنها لحظات الوداع الأخيرة. فيقول نادر شقيق الشهيد: كان الشهيد وأسرتي مدعوّين عندي لتناول وجبة الإفطار وقد ضحك الشهيد سامر ومرح كثيراً وهو يصافح الجميع ويتحدّث بطلاقة، وقبل أن نغادر إلى المسجد قبّل يد والدتي وهو يقول إرضِ عني يا أمي، وصلينا التراويح معاً وغادر هو المسجد بعد الركعة الثامنة وتوجّه لصالون الحلاقة لتسريح لحيته التي أطلقها منذ عامين وتوجّه لتنفيذ عمليته».

وقالت والدة الشهيد وهي تُقبّل صورته وتستمع لوصيته الحمد لله أنني عشت حتى أزف ابني شهيداً للقدس والأقصى فأبناؤنا أبطال ومجاهدون وتضحياتهم لن تذهب هدراً وعلى كل مسلم أن يجاهد بنفسه وماله وحياته وأبنائه حتى يعود الحق لصاحبه ونحرّر أرض الإسراء والمعراج من دنس الصهاينة، هذه كلمات سامر التي رددها وخطّها بدمه والتي لن تموت ما دمنا قادرين على العطاء.

الاستشهادي المجاهد: سامر عمر شواهنة

 (واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم)

بيان عسكري صادر عن "سرايــا القدس"

الاستشهادي سامر شواهنة يفجر حافلة صهيونية بالخضيرة فيقتل 3 صهاينة ويصيب 9 اخرين

تعلن "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن العملية الاستشهادية البطولية التي وقعت شمال شرق مدينة الخضيرة الليلة الماضية.

سامر عمر شواهنة (أبو سليمان) (21 عاماً) من بلدة سيلة الحارثية- قضاء جنين

 من "مجموعة الشهيد القائد إياد حردان" من مجاهدي سرايا القدس، بتفجير نفسه بعبوة شديدة الانفجار، في حافلة صهيونية تابعة لشركة "إيجد"  تحمل رقم 832، وذلك على طريق الناصرة- تل أبيب، بالقرب من قاعدة عسكرية صهيونية عند مفرق "برديس حنا" في منطقة وادي عارة  شمال شرق مدينة الخضيرة، مما أدى إلى تدمير الحافلة بالكامل وقتل وإصابة من فيها. وقد أعترف العدو بمقتل ثلاثة من الصهاينة وإصابة تسعة آخرين.

إن هذه العملية البطولية التي جاءت بعد ساعات قليلة من الهجوم الذي شنه مجاهدو "سرايا القدس" على موكب للمستوطنين والجيش الاحتلال قرب قرية باقه الشرقية شمال مدينة طولكرم، وأسفر عن مقتل وإصابة جنديين صهيونيين، لتؤكد على إصرار شعبنا الفلسطيني المجاهد على خيار الجهاد والمقاومة.

إننا في "سرايا القدس" نؤكد مجدداً أن هذه العملية النوعية هي جزء من تصفية الحساب مع العدو المجرم رداً على جرائمه ضد أبناء شعبنا واغتياله لقيادات وكوادر الانتفاضة البواسل. كما نحذر قادة العدو وجنرالاته من مغبة ارتكاب جرائم جديدة بحق شعبنا ومجاهديه، وإن كل حماقة صهيونية ترتكب، ستواجه برد حاسم ومؤلم، والعدو يعرف ويدرك أن "سرايا القدس" إذا قالت فعلت، وإذا وعدت أوفت. وإن كل الحواجز والإجراءات الأمنية التي يبتدعها الصهاينة كل يوم لن تمنع مجاهدينا الأبطال من الوصول إلى قلب العمق الصهيوني ليزرعوا الموت والرعب في قلوب القتلة الغاصبين .

هذا وتؤكد سرايا القدس أن لديها شريط فيديو يتضمن وصية الشهيد البطل منفذ العملية ستوزعه لوسائل الإعلام إن شاء الله. جهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة بإذن الله  "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون"

سرايـــا القـدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي

15 رمضان 1422هـ

الموافق في 30/11/2001م