الشهيد المجاهد: محمد عبد الله عبد الغني

الشهيد المجاهد: محمد عبد الله عبد الغني

تاريخ الميلاد: الخميس 25 يونيو 1981

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: طولكرم

تاريخ الإستشهاد: الأحد 17 نوفمبر 2002

الشهيد المجاهد "محمد عبد الله عبد الغني": صلى ركعتين قبل الشهادة

الإعلام الحربي- خاص

حينما ارتقى شهيداً ألقى من يده سنبلة قمح جهادية، تيقن وهو يرتقي نحو العلا أن الله سيبارك له فيما بذره بيده الطاهرة، نعم أنور أيها المجاهد العنيـد الفارس الصلب لقد أنبتت سنبلتك عشرات السنابل فهذا محمد يناديك أني إليك أسرع الخطى فهيء لي عندك منزلاً.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد سنة 1981م في قرية الإباء والبطولة صيدا عرين الجهاد الإسلامي، رضع منذ الصغر حليب العزة والبطولة والجهاد، فقد ولد الشهيد لعائلة متدينة متوسطة الحال مقتنعة بما أعطاها الله . ولد لهم محمد ولقد استبشروا به خيراً وأسموه هذا الاسم ليتزين به، كما تقول أمه (ما حمد وعبد) تربى شهيدنا البطل منذ صغره على أن يكون الصادق الوفي المخلص لإخوانه، كان أهله دائماً يوجهونه لصلاة المسجد لما يعتقدونه أنها التربية السليمة التي لا يمكن إلا أن يكون من عاشها إلا وأحياه الله وأماته سعيداً، التحق الشهيد البطل بالمدرسة حتى أنهى الثانوية العامة وكان يعرف عنه بالمدرسة أنه طالب مجتهد مهذب وخلوق كان دائماً رمزاً للشجاعة والتضحية، التحق بجامعة القدس المفتوحة بطولكرم قلعة الشهيد القائد أسعد الدقة لينتظم بصفوف إخوانه في الجماعة الإسلامية وليكون ناشطاً في الاستقطاب والدعوة ولكن سراً حتى يبقى دائماً في حالة تواصل مع الطلبة.

صفاته

الشهيد البطل كان ممن يرددون قوله تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾، نعم لقد كان محمد رحمه الله باراً وفياً بوالديه لم يعرف عنه أو يسمع أنه أغضب والديه بل كان مطيعاً يحرص دائماً على رضاهم، لأنه متيقن أن الجنة مقرونة بطاعتهم. كان الشهيد من رواد المسجد يسعى دائماً أن لا تفوته صلاة جماعة لما لها من أجر عظيم عند الله تعالى، وكان يعرف عن الشهيد رحمه الله أنه صاحب ابتسامة دائمة لا تزول عن وجنتيه بل كان أيضاً عطوفاً محباً لكل إخوانه ويقدمهم دائماً على نفسه وإن لم يكن أكبرهم سناً.

مشواره الجهادي

كان الشهيد رحمه الله من الدائمين على الصلاة في المسجد يحب دائماً أن لا تفوته صلاة المسجد مع تردده على بيوت الله التقى في بيت الله على إخوانه أبناء الجهاد الإسلامي الذين كانوا يفضلون دائماً أن يكون من ينضم إليهم من رواد المساجد، كان رحمه الله يفضل دائماً العمل بسرية مطلقة لا يحب أن يكون ظاهراً في عمله لأنه يعلم أن العمل لوجه الله فقط .

ومع بداية انتفاضة الأقصى انضم الشهيد البطل إلى صفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي حيث كانت السرايا تعمل على تجنيد المعروف بصدقه وإخلاصه فكان محمد تحت المجهر تراقبه السرايا لأنه كان مثالاً يحتذى به وكان عابداً صادقاً مع الله و مع انضمامه إلى السرايا أخذ الشهيد بالعمل على نصب الكمائن وزرع العبوات الناسفة لقطعان المستوطنين وجنوده فكان فارساً شجاعاً مقداماً لا يخشى إلا الله حتى أنه في الاشتباكات العسكرية مع الجيش كان لا يبعد عنهم سوى أمتار قليلة وهو يرشقهم برصاصه الجهادي. فكان دائماً لا يسمع إلا صوت رصاصه يزغرد باتجاه المحتل، وكان الشهيد رحمه الله على صلة قوية بالشهيد القائد أحمد عجاج حيث عمل معه في الكثير من المواقع الجهادية.

أصبح مطلوباً للاحتلال قبل استشهاده بسنة ونصف وذلك بسبب نشاطه الفاعل جداً في صفوف السرايا وكان قد أزعج الصهاينة بكمائنه التي قتل وأصيب بها العديد من الجنود والمستوطنين.

الشهادة

في السابع عشر من نوفمبر لعام 2002م وفي شهر الانتصارات والبطولات الإسلامية شهر المغفرة والرحمة، وبينما كان الشهيد بزيارة خاطفة إلى أهله تمكنت وحدة صهيونية خاصة من اقتحام منزل والد الشهيد محمد، فانطلق الشهيد ليخرج من الباب الخلفي للمنزل وإذا بالجنود يحيطون المنزل من كل مكان وأخذوا بالنداء على الشهيد بالتوقف إلا أن الشهيد رفض نداءهم واخذ يركض ليتوارى عن عيون الجنود الذين أذاقهم الشهيد رحمه الله أصنافاً من العذاب في كثير من المواقع، وبعد أن تحصن الشهيد بأحد المواقع أخذ يمطرهم برصاصه واستمر الاشتباك لفترة حتى سكت رصاص الشهيد معلناً ارتقاء صاحبه إلى جوار ربه، ارتقيت يا محمد نجماً في سماء الوطن تعلن للجميع أن هذه الأرض المباركة لا تقبل بوجود المحتل عليها، يا محمد أنت من صنع العز لبلادي فلك منا كل تحية يا شهيد الحق أنت الذي بدمك الطاهر تشعل ثورتي وتعلن للعالم أن ارضي لا تعود إلا بدمي.

الشهيد المجاهد: محمد عبد الله عبد الغني