الشهيد المجاهد: حسن يوسف الأستاذ

الشهيد المجاهد: حسن يوسف الأستاذ

تاريخ الميلاد: الجمعة 23 فبراير 1990

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الوسطى

تاريخ الإستشهاد: الثلاثاء 20 نوفمبر 2012

الشهيد المجاهد "حسن يوسف الأستاذ": الجندي المجهول بالوحدة الصاروخية
الإعلام الحربي - خاص
 
لكل شهيد حكاية ولكل شهيد أمنيه قبل الشهادة، فشهيدنا المجاهد حسن الأستاذ كانت امنيته الشهادة في سبيل الله، فنال ما تمنا، فصدق الله فصدقه، فالله الملك وحده لا اله إلا الله ،انت دعوته وناجيته ان يرزقك الشهادة فرُزقت بها.
 
شهيدنا حسن الأستاذ تتلمذ في صفوف السرايا فأصبح استاذاً بين إخوانه المجاهدين، ففهم أن الحل عبر فوهة البندقية فمعاني الرجولة والبطولة تكون وسط الميدان، حسن ونعم حُسن الخلق والأخلاق أحسنت في دينك ووطنك وسراياك الجهادية، وهبت نفسك لله وتعجلت بالرحيل إلى حيث تمنيت، سيفقدك مسجد الشهداء وسيفقدك الشهداء الأحياء وسط المجاهدين الذين تركتهم خلفك يواصلون طريقك المعبدة بالدماء، وتركت الميادين يا جندي الوحدة الصاروخية المجهول .
 
بزوغ الفجر
من حياة اللجوء وبين أزقة المعاناة يتخرج الأبطال لينضموا للواء الجهاد والمقاومة، الشهيد المجاهد حسن يوسف حسن الاستاذ بزغ فجره في معسكر دير البلح للاجئين بمدينة دير البلح وسط المحافظة الوسطى، في الثاني والعشرين من شهر فبراير عام 1990م، وتعود بلدته الاصلية المجدل والتي هجر منها أبناء شعبنا عام 1948م، ترعرع الشهيد في أحضان أسرته المؤمنة المجاهدة على المعاني الإسلامية وحب الجهاد والمقاومة، وأخذت خطواته الأولى تهتدي إلى مسجد الرحمن ومن ثم مسجد الشهداء، ليستقي في رحابه تعاليم الدين ويتعلم دروس الرجولة من آيات الله وسيرة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، فكان نعم التربية ونعم الشاب ونعم المجاهد .
 
ودرس حسن المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين بدير البلح ، ومن ثم أكمل دراسته الثانوية في مدرسة المنفلوطي، وليلتحق بعدها بجامعة الازهر تخصص تربية إسلامية، ولم ينهي دراسته بعد ان ان الله عز وجل رزقة بشهادة افضل من شهادة الدنيا.
 
أخلاقه وصفاته
إن الحب الكائن في قلوب من خلفت بعدك يا "أبا مالك" ليهدر بالأنين على رحيلك، فقد ظفرت بالأخلاق الحميدة، التي سطرت أروع مشاهد البر والأخوة والعطاء، إنها أخلاق نبعها مدرسة الإسلام العظيم التي تعطي للرجال وزنها وللأبطال قدرهم، فكم كان صمتك وحياؤك يسلب الأنظار إلا أنه لم يكن صمت جبن أو خور بل صمت وقار وهدوء يسبق ثورة المقاتل، وتميز حسن بابتسامته الهادئة وأخلاقه العالية، وكان واصلاً رحمه رحيماً بإخوته خدوماً لغيره، وهذه الأخلاق كانت انعكاس التزام وتقرب من الله عز وجل، كان مؤدب جداً مع الاهل والجيران والأصدقاء فلم يشتكي منه احداً في حياته .
 
درب الجهاد
حبه للجهاد والمقاومة كباقي أبناء شعبنا، جعله يبحث عن هذا الفرض الإلهي فالتحق في حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين عام 2007م حيث كان ملتزم جداً في النشاطات التنظيمية والندوات الدينية، وحبه للعمل الجهادي جعله في مقدمة العناصر والتي تعمل في حركة الجهاد بمعسكر دير البلح، حيث التزم في الاطار الطلابي للحركة وشارك في العديد من الإنجازات، وبعد الحاحه الشديد لحبه للعمل العسكري التحق في صفوف "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي مع بداية عام 2008م فكان يتميز بالسرية والكتمان والالتزام العسكري والطاعة، فمما دفع الاخوة في السرايا بعد ان خاض الشهيد عدة دورات عسكرية نظرية وعملية أن يضعوه أميراً لمجموعة في سرايا القدس لحسن خلقة والتزامه العسكري .
 
وكان للشهيد لوحة شرف وعزة في مقارعة الاعداء حيث شارك شهيدنا في الحراسة والرباط في سبيل الله، كذلك شارك في الكمائن التي كانت تجهزها سرايا القدس لأي تسلل صهيوني من بحر مدينة دير البلح، وشارك شهيدنا في قصف المغتصبات الصهيونية بالصواريخ وقذائف الهاون، وكانت المشاركة الاخيرة لشهيدنا والتي تُوجت بالانتصار والشهادة بمشاركته في عملية السماء الزرقاء الصاروخية ضد العدو الصهيوني في حربة الاخيرة على غزة .
 
شهادة تمناها
وآن للجسد المتعب الذي لا يعرف الراحة أن يخلد إلى حياة الراحة والخلود، بعد مشوار جهادي طويل، حيث كان مناه الأكبر وأمله الأسمى أن يرتقي شهيداً في سبيل الله في عملية استهداف صهيوني بصاروخ من طائرة استطلاع صهيونية على طريق البركة بمدينة دير البلح، برفقة الشهيد المجاهد محمد أبو عيشة، نعم حسن رحل شهيداً إشتاق له مولاه بعدما رأى الله منه ما يحب وذلك بتاريخ 20/11/2012 بعد صلاة العشاء مباشرة .
 
رحل الجندي المجهول بأبهى رحيل، وفي أطهر مكان على وجه الأرض ينقعه غبار الجهاد ورمال العزة وطين الكرامة، وحلقت الروح الأبية إلى بارئها منتظرة صدق الوعد الرباني لمن جاهد وأخلص وآمن وضحى " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون" .
 
كرامات الشهيد
قبل استشهاده بيومين حدث الشهيد حسن الاستاذ والدته بأنه أفاق من حلم وهم يزفونه في الجنه فنال ما تمنا، وقبل نقله للمستشفى بعد استهدافه بصاروخ من طائرة استطلاع صهيونية مع الشهيد محمد ابو عيشة نطق الشهادتين لأكثر من مرة، وقال أنا سأستشهد إن شاء الله أسعفوا محمد، وكانت بسمات وجهة مشعة بالنور، فرحل إلى جنان الخلد مقبلاً غير مدبر.
الشهيد المجاهد: حسن يوسف الأستاذ