الشهيد المجاهد: عبد الرازق محمود أبو معمر

الشهيد المجاهد: عبد الرازق محمود أبو معمر

تاريخ الميلاد: الإثنين 17 مارس 1975

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: رفح

تاريخ الإستشهاد: الأربعاء 28 مايو 2008

الشهيد المجاهد "عبد الرازق محمود أبو معمر": فارس أفنى حياته لله

الإعلام الحربي _ خاص

إلى الذين امتطوا صهوة زماننا الزائف ليصنعوا للأمة أمجاداً لا تغيب… إلى الذين حطموا القيود والسدود واقتحموا ليلنا الحالك ليمضوا نحو ضياء الصباح… إلى من ارتدوا عباءة المجد الخالد وتركونا في عالم الوهم والزيف… إلى الذين صنعوا من أشلائهم المباركة جسراً لتعبر فوقه جيوش النصر القادمة رغم حرقة الانتصار، أيها الشهداء الأطهار أنتم الرقم الصعب في هذا الزمن الصعب… طريقكم لا يسلكه إلا المؤمنون الصابرون والمجاهدون إليكم نصيغ كلماتنا البالية لعلنا نقترب منكم ونقتبس من وهج ضيائكم ونلتمس دربكم… نخط سيرتكم لتكون نبراساً لنا يهدينا إلى طريق العزة والكرامة والنصر بإذن الله عز وجل.

الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد عبد الرازق محمود حمد أبو معمر في منطقة البيوك شمال شرق محافظة رفح عام 17/3/1975م ، لعائلة لاجئة تعود جذورها إلى بئر السبع المحتلة، ففرحت فلسطين بميلاد هذا الفارس الجديد، واستبشرت الخير فيه، ومنذ صغره ومع نعومة أظفاره ألقت فلسطين بهمها وحالها في قلبه وبين يديه، حيث تربى كغيره من أبناء شعبه في بيت متواضع ، وعانى أيضاً هو وأسرته من ظلم المحتل وبطشه، ففهم –برغم صغر سنه- أن وطنه في حاجة ضرورية لمن يدافع عنه ويرد هذا الظلم.

نشأ شهيدنا المجاهد في أحضان أسرة ملتزمة مكونه من خمسة أولاد وأربعة بنات وكان ترتيبه الرابع بينهم، رباه والده مع بقية إخوته على تعاليم الدين السمحة والمستقيمة، وأرضعته أمه حليب حب الوطن وعشق الأرض.

مشواره الدراسي والتعليمي
درس شهيدنا عبد الرازق –رحمه الله- المرحلة الابتدائية في مدارس وكالة الغوث، ودرس المرحلة الإعدادية في مدرسة النجاح آنذاك وحالياً (مدرسة غسان كنفاني)، بعدما انتقلت أسرته إلى منطقة صفا شرق محافظة رفح واستقرت هناك، انتقل شهيدنا –رحمه الله- إلى مدرسة شهداء رفح لاستكمال المرحلة الثانوية، وأنهى فيها دراسته بنجاح، وحصل على معدل 78%ولم يكمل تعليمه نظراً للوضع الاقتصادي الصعب لأسرته.

أخلاقه وصفاته
كان شهيدنا المجاهد يؤدي الصلوات في مسجد طارق أبو الحصين خاصة صلاة الفجر، وكان يصوم يومي الاثنين والخميس، وكان على وضوء دائم وذكر لله -عز وجل- وتسبيح حيث كانت لا تفارقه مسبحته ومصحفه الصغير وكان أكثر ما يقول صليت على النبي في حديثه مع الجميع، كان ذاكراً لله عابداً زاهداً نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً، كما كان متميزاً بالشجاعة والقوه رغم ابتسامته الجميلة.

العمل والحياة الزوجية
عمل في الأراضي المحتلة عام 1948م لمساعدة والده على مقومات الحياة، وعمل أيضاً في مجال الزراعة بعد أن منعته قوات الاحتلال العمل داخل الأراضي المحتلة برفضه أمنياً،. تزوج شهيدنا المجاهد وأنجب أربعة بنات وولدين، حيث رأى منهم ثلاثة بنات وولدين ولم يرى بنته الرابعة لأنها ولدت بعد استشهاده.

حياته الجهادية
نشأ شهيدنا في عائلة مجاهدة مشهود لها بالنضال حيث قدمت على امتداد مسيرة الصراع العشرات من الشهداء والجرحى والأسرى فتشرب شهيدنا حب الله والوطن، وكان ذلك حافزاً بأن يلتحق في صفوف حركة الجهاد الإسلامي ويتربى على النهج الرسالي الطاهر، كان ذلك بداية انتفاضة الأقصى الثانية أواخر عام 2000م، انطلق شهيدنا للعمل ضمن دوائر الحركة بهمة عالية ونشاط ملحوظ، تارة تراه في جلسات الوعظ والإرشاد، في جلسات تحفيظ القرآن، يجمع الأشبال يعلمهم ويقربهم من المسجد، عمل في اللجنة الاجتماعية والاعلامية في المسجد، وكان من أبرز الشباب المخلصين في منطقة البيوك، حيث كان له حضور بين الشباب واحترام من الكبير والصغير، كما عمل في نقابة عمال فلسطين التابعة للحركة.

من أعماله الجهادية
انضم شهيدنا الفارس إلى صفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين عام 2003م، طالباً الشهادة ساعياً وراءه، مقدما روحه على كفه، كان يتقدم المهمات الجهادية ولا يهاب من الموت، وكيف يهاب من الموت وهو الذي يتمنى أن يراق دمه في سبيل الله وقتال أعداء الدين، تلقى شهدينا الفارس العديد من الدورات العسكرية في صفوف السرايا والتي أهلته ليكون أحد جنودها الميامين، شارك الشهيد في إطلاق قذائف الهاون على موقع صوفا العسكري شرق رفح، كما شارك في التصدي لتوغلات الاحتلال المحدودة على الحدود، ونظراً لتميز الشهيد انتقل للعمل في مجال الإعداد والتدريب للمجاهدين، ولكن ذلك لم يمنع من مشاركته في المهام الجهادية حيث كان على رأس مجموعة لسرايا القدس.

رحيل الفارس
في يوم الأربعاء الموافق 28/5/2008م الساعة العاشرة صباحاً كان شهيدنا –رحمه الله- على موعد مع الشهادة وترك هذه الدنيا الفانية، بعد توغل آليات الاحتلال الصهيونية (منطقة صوفا) شرق محافظة رفح، فهب شهيدنا للدفاع عن شعبه وأرضه، وأثناء قيام شهيدنا الفارس بمهامه الجهادية شرق محافظة رفح، حيث قامت طائرة الاستطلاع الصهيونية باستهداف جسده الطاهر؛ ليرتقي إلى العلا شهيداً مما أدى إلى ارتقائه على الفور وتمزيق جسده إلى أشلاء يصعب التعرف عليها، وسالت دمائه الطاهرة تروي عطش فلسطين، وارتفعت روحه إلى الجنان بإذن الله، ونال بذلك ما تمنى، شهادة في سبيل الله مقبلاً غير مدبر.

الشهيد المجاهد: عبد الرازق محمود أبو معمر