الشهيد القائد: وليد أنيس العبيدي

الشهيد القائد: وليد أنيس العبيدي

تاريخ الميلاد: الجمعة 19 أكتوبر 1962

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: جنين

تاريخ الإستشهاد: الأربعاء 16 يناير 2008

الشهيد القائد "وليد أنيس العبيدي": حياة مليئة بالجهاد والتضحيات

الإعلام الحربي _ خاص

وتبقى أرضنا عطشى, تأبى إلا أن تروى بسيول دماء أكبادها, تحتاجهم دوماً, تناديهم, تناجي الثورة داخلهم, فتحركهم غريزة الفداء التي غرستها أرضهم فيهم, فيتزينون كي يزفوا إلى الحور العين, يتسابقون لخلودهم, ويخلد التاريخ نور أسمائهم.

مربكة هي سيرة الشهداء، ومغرية أكثر معرفة تفاصيل وخيوط تلك الحياة التي عاشوها ..ففي كل جزئية هنا يكمن التمييز ..وفي الحديث عن صفاتهم هنالك الكثير..وهكذا كان شهيد السرايا وليد الذي التحق بربه شهيدا كما تمنى دائما وهو في الثاني والأربعين من عمره.. وفي كل عام من سنوات حياته كانت الحكايات المشرفة.

تقف الكلمات حائرة عند الحديث عمن قدموا زهرات شبابهم ما بين اعتقال ومطاردة وختموا سجل حياتهم بشهادة مشرفة فكان للإعلام الحربي الدور والشرف لتسليط الضوء للحديث عن حياة القائد العام لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية القائد وليد العبيدي "أبا القسام " في ذكرى استشهاده.

بطاقة الشهيد:
الاسم: وليد أنيس يوسف العبيدي
تاريخ الميلاد: 10/19/ 1962م
الوضع الاجتماعي: متزوج ولديه خمسة أبناء
الجنس: ذكر
المحافظة: جنين
مكان السكن: برقين
تاريخ الاستشهاد: 16/1/2008م
كيفية الاستشهاد: اشتباك مسلح
مكان الاستشهاد: قباطية – جنين

ميلاد من نور
ولد الشهيد المجاهد وليد العبيدي بتاريخ 10/19/ 1962م في بلدة برقين جنوب غرب مدينة جنين, نشأ وترعرع فيها ودرس في مدارسها, وحصل على شهادة الثانوية العامة من مدرسة البلدة، وبعد انتهاء الثانوية اختار لنفسه طريق الجهاد والمقاومة.

صفات وأخلاق مجاهد
اتسم الشهيد وليد العبيدي بالصفات الحميدة والأخلاق النبيلة حيث كان يتسم بالحب والعرفان والاحترام من كل إنسان عرفه وبار بوالديه ومتفقد للأرحام وكان صلب وشجاع في المواقف الصعبة وملتزم بالصلوات ومن رواد المساجد لأن المساجد هي من تخرج المجاهدين.

مشواره الجهادي
بدأ مشواره الجهادي في ريعان الشباب حيث تعرف على أخوة له في حركة الجهاد الإسلامي في مطلع الثمانينيات, وجمعه لقاء بالشهيد الدكتور فتحي الشقاقي الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين, ومنذ ذلك الحين عشق فكرة الجهاد وأخذ ينهل منها حيث كان ملازماً لمسجد عمر بن الخطاب ببلدته برقين, وأخذ ينشر فكرة الجهاد.

عانى الشهيد في سبيل فكرته الكثير وتعرض للاعتقال بسب انتماؤه لحركة الجهاد الإسلامي, ومشاركته في العديد من العمليات العسكرية, فقد اعتقله الاحتلال الصهيوني في العام 1983, وحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف بتهمة تقديم المساعدة لمنفذي عملية البراق البطولية.

شارك الشهيد أبا القسام في انتفاضة الحجارة بشكل ملحوظ، كان في مقدمة الشباب يرمي الحجارة، والمولتوف نحو الجنود والمركبات الصهيونية، وكاد أكثر من مرة أن يصاب بالأعيرة النارية ولكن قدر الله –عز وجل- أن يسلمه من كل مكروه، واكب الانتفاضة الأولى بكل مشاهدها ومراحلها، فكان مثالاً للمجاهد والمرابط على تخوم المدن والقرى الفلسطينية يتصدى لغطرسة قوات الاحتلال الصهيوني.

وفيما بعد وسيراً على طريق الجهاد والمقاومة, بعد انطلاق انتفاضة الأقصى عام 2000م، بدأ دور الشهيد المجاهد وليدي العبيدي المميز في هذه الانتفاضة، فعمل في صفوف سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي, بعد أن كان يعمل في جهاز العمل الجماهيري والتنظيمي للحركة, وبدأ المشاركة في عمليات مقاومة الاحتلال, ولإشرافه على العديد من العمليات الجهادية, أصبح مطلوباً لقوات الاحتلال الصهيوني, ونجا من عدة محاولات اغتيال قبل استشهاده.

تعرض الشهيد لعدة اعتقالات لدى أجهزة سلطة الحكم الذاتي في مدينة نابلس, وأثناء الاعتقال التقى بالشهيد المجاهد الجنرال محمود طوالبة, والشهيد محمد العانيني وغيرهم, و بعناية الرحمن تمكنوا من الهروب من السجن, بعد أن قصفته طائرات الغدر الصهيوني, فذهب مع الشهيد محمود طوالبة ووصل إلى جنين, حيث بدأت رحلة المطاردة, التي توجت بالشهادة.

أبرز العمليات التي شارك فيها وأشرف عليها:
قام مع عدد من قادة سرايا القدس بينهم الشهيد القائد إياد الحردان والشهيد القائد حسام جرادات، بتأسيس سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

أشرف الشهيد علي أربع عمليات استشهادية ما بين أواخر عام 2003 ومنتصف عام 2004م، وأشرف علي العديد من عمليات إطلاق النار باتجاه الحواجز الصهيونية.

أول من أشرف على تصنيع صواريخ محلية الصنع بالضفة المحتلة برفقة الشهيد القائد حسام جرادات، حيث تمكنت سرايا القدس من تصنيع صاروخ في عام 2005م، وأطلقته باتجاه مستوطنة زابد بالاشتراك مع كتائب الأقصى وكان للشهيد شرف أول من قام بفكرة تصنيع الصاروخ.

تمكن الشهيد برفقة الشهيد القائد حسام جرادات وأشرف السعدي من إلقاء القبض على أحد العملاء وإعدامه في جنين بعد ثبوت مسؤوليته عن محاولة الاغتيال التي طالت الشهداء "حسام العيسه وأمجد عتيق".

وأشرف الشهيد علي العديد من تصنيع العبوات الناسفة، حيث كان له شرف تصنيع المئات من العبوات التي فجرتها سرايا القدس في مخيم جنين خلال اجتياح المخيم وما بعدها، والتي ألحقت في العدو العديد من القتلى والإصابات.

تولي الشهيد القائد "أبو القسام"، منذ أعوام مسؤولية التحدث في وسائل الإعلام باسم سرايا القدس في الضفة المحتلة، وكانت له العديد من التصريحات النارية، والتي كان آخرها رفض تسليم السلاح مقابل العفو عنه وكافة المجاهدين.

الإشراف وتجهيز الاستشهادي سامر حماد منفذ عملية تل أبيب، والتي أسفرت عن مقتل 11 صهيونياً وإصابة العشرات .

مطاردة حتى الشهادة ولا للاستسلام
وفي السادس عشر من كانون الثاني عام 2008م, كان موعد القائد أبو القسام للقاء الله عز وجل, فكانت المحطة الأخيرة والجميلة ليطبع أجمل شهادة, وليزيد يوماً جديداً في عرس الشهادة والكفاح, حاصرت قوات الاحتلال المكان الذي اختبأ فيه الشهيد المجاهد أبا القسام, وذلك في منطقة جبل الدامون بقباطية, حيث حضرت ثلاث طائرات مروحية, وتم حشد العشرات بل المئات من الجنود الصهاينة ووحدة المستعربين الدفدوفان المدججين بشتى أنواع الأسلحة الرشاشة منها والصاروخية, وأكثر من 60 آلية عسكرية وجرافة ضخمة, أخرجوا السكان جميعاً من بيوتهم وأخذوا ينادون عبر مكبرات الصوت "أن اخرج يا وليد, سلم نفسك" ولكن سرعان ما أطلق رصاصات عشقه للوطن وقبل كل شيء للإسلام العظيم, وقد أصيب العديد من الصهاينة بجراح متوسطة وخفيفة بسبب عنصر المفاجأة الذي أربكهم, وكذلك إيمانه المطلق بعدالة توجهه وجهاده, لقد استحضرته صرخة القسام" أن موتوا شهداء" فكيف لا يلبي, وليكون شهيداً على مرحلة الاستكبار والزيف الصهيوني حيث يتهمه الكيان بالوقوف وراء العشرات من العمليات البطولية وأخرها عملية الاستشهادي سامر حماد من جنين والتي أدت لمقتل 11 صهيونياً واصابة العشرات.

لقد أطلق جنود الاحتلال الصهيوني الصواريخ المضادة للدروع, وكانت حينها الساعة تقترب من الخامسة من صباح الأربعاء.

ارتقى شهيدنا القائد بعد معركة طويلة استمرت ساعتين ونصف شهدتها حواري جنين, حتى زهرات المدينة وعصافيرها وبلابلها شهدوا انطلاقة الفارس ليزف شهيدنا إلى جنان الخلد مقبلاً غير مدبر مع النبيين والصديقين والشهداء .

وجه العبيدي مجموعة من البرقيات وتمنى علينا ايصالها لأصحابها فاقتضت الأمانة ان نردد عاليا ما قاله مع بعض التعديل في الصياغة:

برقية الى الشهداء
قال فيها:" يعجز اللسان عن الإفاضة بما تستحقون ..فانتم منابر النور التي تضيء للأمة دربها وانتم شموع الأمل الذي ينبت مع كل كان يمر معكم، أو يتلون نازفا بدمائكم الزكية، وانتم رفاقي في الدنيا والأخرة .. لكل شهيد منكم ذكرى طيبة في القلب لكن بصمة ابت الا ان تنطبع في وجداني وبعمق ..رسمت في روحي جرحا غائرا من الأشواق والحنين لا ينضب .. انه يوم استشهاد اياد الحردان .. كنا معا على نفس المائدة .. تفصلنا بضعه سنتيمرات .. ما تزال أصداء حديثه تتردد في أذني ..ما تزال صورة وجهه الباسم ويده التي لوحت لنا محفورة في ذاكرتي ..لا يزال اثر أصابعه وهي تشد مصافحة يد كل منا مطبوعة على صفحة يدي ..كل هذا انتهى في دقائق عندما دوى ذلك الانفجار العنيف ليغدو اياد الذي كان يجالسنا أشلاء!".

برقيته للأسرى
فكانت :" ندرك وجعكم في مقابر الأحياء لكنكم زادنا في محنتنا وستبقون اليد القوية التي تشدنا من مستنقع الانقسام والتفسخ والمهاترات الفارغة على كل ما يحيد بوصلة السلاح الفلسطيني عن صدور أعدائنا من المحتلين الصهاينة.. إن وحدتكم وصفوفكم المرصوصة هي ملهمة لكل من تسول له نفسه خرق الصف الفلسطيني .. فصبر جميل ولابد ان يأتي صباح لا قيد فيه ولا سجان، وليكن موقفكم دوما مشرفا كصمودكم.. بعيدا عن التنازل والتهاون في حقوقنا كشموخكم.. ولترتج الزنازين وتردد ساحات الاعتقال هتافات الوحدة والتعاضد ورص الصفوف.".

الشهيد القائد: وليد أنيس العبيدي
وليد العبيدي ‫(1)‬ ‫‬
وليد العبيدي ‫(1)‬
وليد العبيدي ‫(361459949)‬ ‫‬
وليد العبيدي ‫(361459950)‬ ‫‬
وليد العبيدي ‫(361459951)‬ ‫‬
وليد العبيدي ‫(361459952)‬ ‫‬
وليد العبيدي ‫(361459953)‬ ‫‬
وليد العبيدي1