خبر: أهالي قرى الضفة يشكلون لجان حراسة لصد المستوطنين

الإعلام الحربي _ الضفة المحتلة:
 
بعد أن فقدوا الأمل بتوفير الحماية لهم من قبل السلطة التي أفرغت الضفة من سلاح المقاومة.. شرع أهالي عدد من القرى بالضفة الغربية المحتلة بتشكيل لجان حراسة لصد اعتداءات المستوطنين المتطرفين التي شهدت تصاعدا كبيرا في الآونة الأخيرة.
 
وشكلت لجان الحراسة حائط صد للمستوطنين الذين شرعوا مؤخرا باعتداءات متكررة ضد المواطنين وممتلكاتهم ومساجدهم، مما استدعى تحركا شعبيا قويا وحازما لمواجهتهم، في ظل تهديدات قادة الكيان الصهيوني بتسليح المستوطنين بالضفة لشن هجمات على القرى والبلدات الفلسطينية.
 
حماية الإنسان والأرض
وشهدت قرى جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية أشد وأشرس تلك الاعتداءات، فكانت قرى قصرة وبورين السباقة في تشكيل لجان الحراسة، حيث لاقت هذه اللجان تأييدا شعبيا واسعا ودعما من أهالي القرى وتزايدا في أعداد المتطوعين الشباب الذي يتناوبون على مدار اليوم في حراسة القرية من عدة محاور لرصد وصد أي اعتداء للمستوطنين.
 
أحد المرابطين في قرية قصرة أوضح طبيعة العمل الذي يقومون به قائلا: "في ظل عدم تمكن السلطة بتوفير الحماية لنا، ومنذ مطلع الشهر الجاري نشهد تصاعد وتكثيف لهجمات المستوطنين بحق القرى الفلسطينية القريبة من المستوطنات، حتى بات الأمر يشكل رعب للمدنين الآمنين، لهذا كان لا بد لنا أن نتخذ خطوة يمكن من خلالها حماية ممتلكاتنا وبيوتنا".
 
المحتلون جبناء
ويتابع: "في كل مرة كان يحدث فيها اعتداء كنا نقم الشكاوى إلى المؤسسات الحقوقية الدولية والمحلية والارتباط المدني الفلسطيني وغيرها من الجهات المختلفه، ونشكوى لهم حالنا، إلا أننا لم نلق أي تحرك يضمن حمايتنا من هجمات المتسوطنين، بل على العكس مع كل يوم نشهد مزيدا من الاعتداءات، وهذا كان حافزا لنا في البحث عن وسائل أخرى لحماية ممتلكاتنا وأطفالنا".
 
ويضيف: "كل أبناء القرية رجالا ونساءً على استعداد للتضحية بأنفسهم من أجل الدفاع عن أراضيهم وبيوتهم وحمايتها، وهذا كان حافزا رئيسيا جعل فكرة تشكيل اللجان تطبق على الأرض بشكل مباشر وسريع".
 
ويستدرك بالقول: "صحيح أن المستوطنين مسلحون بأسلحة نارية، إلا أنهم جبناء ولا يمتلكون الجرأة في الدخول إلى القرية إذا ما استشعروا أن أحدا يقف أمامهم حتى وإن كان أعزلا ولا يحمل اي شيء بيده".
 
إطلاق يد المقاومة
ويـجدد أهالي الضفة دعوتهم بضرورة "إطلاق يد المقاومة بالضفة"، ويقول أبو أحمد إن "عربدة المستوطنين زادت بعد أن وفرت السلطة الحماية لهم وقامت باعتقال المقاومين أو مطاردتهم".
 
وأضاف أبو أحمد "لماذا الآن بالتحديد تتصاعد الانتهاكات من المستوطنون، ألا يعتبر ذلك دليلا واضحا على أن ما وفـرته لهم أجهزة السلطة من حماية كان مساعدا في خروجهم للشوارع واقتحامهم البلدات والقرى الفلسطينية".
 
ويستنكر أبو أحمد كيف أن "أجهزة السلطة تقوم بتوفير الحماية لجماعات المستوطنين الذين يقتحمون المدن الفلسطينية وبعض المقامات لأداء الصلوات والطقوس الدينية اليهودية، بينما لا تحرك هذه الأجهزة ساكنا لحماية المساجد والبيوت الفلسطينية التي تتعرض بشكل شبه يومي لاعتداءات المستوطنين".
 
ويرى أبو أحمد أن المطلب الأساس لأهالي الضفة بضرورة منح المقاومة الفلسطينية دورها في الدفاع عن الأرض والإنسان الفلسطيني، خاصة أن التمدد الاستيطاني يأخذ بالاتساع بشكل جنوني في كل يوم.
 
وتبقى القرى والبلدات الفلسطينية مستباحة من المستوطنين الصهاينة في ظل فقدان عنصر المقاومة الحقيقية بالضفة الغربية.. كما يبقى المواطن الفلسطيني متسائلاً إلى متى نسمح لهم باغتصاب أراضينا والاعتداء علينا.
disqus comments here