خبر: بطولات رمضانية سطرتها سرايا القدس.. عملية زقاق الموت.. هزت عرش الصهاينة الغاصبين وقهرت جيشهم الذي يدعي لايقهر

الإعلام الحربي – خاص:

   

يا لها من ليلةٍ عظيمة, ليلةٌ لها طابع خاص في نفوس الصهاينة وكذا في نفوس الفلسطينيين, فلكلٍ من الشعبين طابعه الذي يختلف بشكل قاطعٍ باختلاف وقعه على النفوس.

 

الصهاينة عندما يتذكرون ليلة عملية (زقاق الموت) في العاشر من رمضان لعام 2002م, يعتريهم الخوف والتخبط الشديدين خاصةً سكان مغتصبة "كريات أربع" الصهيونية التي كانت مسرحاً لهذه العملية, التي أقر الكيان الصهيوني بقوتها ووقعها الشديد على النفس وذلك على لسان العديد من قادتها السياسيين والعسكريين على السواء.

 

في المقابل, الصورة مختلفة عند كل فلسطيني حر يعشق أريج المقاومة وعبقها العليل, نعم لقد أعادت هذه العملية إلى نفوس الفلسطينيين الأمل من جديد بل و أستطيع القول أنها أعادتهم إلى مجدهم قليلاً إلى الانتصارات الباهرة التي حققها المسلمون الأوائل ضد جهابذة الكفر وصناديده في الكثير من الوقائع والغزوات, فسرايا القدس التي نفذت هذه العملية أعادت إلى الأذهان المجد المحمدي الأصيل بصمود أبنائها الأسطوري خلال العملية بشهادة العدو نفسه والتي سنسردها عليكم آنفاً.

 

وهاهم اليوم أبناء سرايا القدس يقودون المقاومة الفلسطينية ويحافظون على جذوتها مشتعلةً على الرغم من استمرار المشاريع التصفوية الهادفة للنيل من قضيتنا وتقويضها سواءاً كان بنية مقصودة أم كان إذعاناً للجلاد وعدم القدرة على مواجهته.  

 

 


 

ستظل ليلة عملية الخليل في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) عنواناً لواحدة من أكثر العلامات سطوعاً في تاريخ كفاح الشعب الفلسطيني وجهاده، وأنموذجاً مبهراً قل نظيره، في البطولة والتضحية والشجاعة الفائقة والروح الاستشهادية العظيمة.

 

 

 

 

سوف تبقى العملية تستدعي للذاكرة والحضور اسم "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وصور مجاهديها الأبطال الثلاثة وهم يضربون قلب الاستيطان في الخليل ويخوضون وحدهم أربع ساعات من القتال الضاري ضد وحدات متنوعة من خيرة قوات الجيش الصهيوني وحرس الحدود فيوقعونها في برك من الدماء، ويوقعون معها المؤسستين العسكرية والسياسية، ويعيدون في ذات الوقت، العربة وراء الحصان بتأكيد إستراتيجية الجهاد والكفاح المسلح في مواجهة الكيان الصهيوني وعدوانه. 

 

 

 

 

 

الابتكار والمفاجأة:

تستحق عملية ومعركة الخليل التي خاضها مجاهدو الجهاد الإسلامي في عمق منطقة الاستيطان في المدينة، وصفها بأنها من بين أقسى الضربات وأنجح العمليات التي خاضها الفلسطينيون ضد الكيان الصهيوني خلال مرحلة طويلة من عمر الصراع، وأنها الأقسى من حيث خسائر العدو والأبرع تخطيطاً وابتكاراً وتوقيتاً منذ اندلاع انتفاضة الأقصى قبل ما يزيد على عامين.

 

فبعد سلسلة العمليات الاستشهادية المتلاحقة لـ "سرايا القدس" في حيفا ومجدو والخضيرة "كركور" كانت الأوساط الأمنية الصهيونية وقيادة جيش العدو تتوقع أن تكون العملية القادمة في الشمال الفلسطيني، لكن مجاهدي "سرايا القدس" فاجئوا جنود الاحتلال ومستوطنيه في الجنوب، في قلب معقل الاستيطان الصهيوني في مدينة خليل الرحمن وعلى أرض منطقة تعتبر قلعة أمنية وعسكرية تتواجد قوات الاحتلال بكثافة فيها لحماية التجمع الاستيطاني الصهيوني في قلب المدنية والذي يتشكل من قرابة (400) مستوطن، ومستوطنة كريات أربع التي تبعد مسافة كيلو مترين عن مدينة الخليل .

 

وتؤكد مصادر "سرايا القدس" أن التحضيرات للعملية بدأت قبل أكثر من شهرين وكان الإعداد عملية شاقة ومحفوفة بالمخاطر، فقد توجب على المجاهدين الثلاثة الذين نفذوا العملية، القيام بعدة جولات استطلاع مباشر لمكان الهجوم وحجم الوحدات العسكرية المرافقة للمستوطنين على الطريق الممتد بين بوابة مستوطنة كريات أربع وبين الطريق الذي يطلق عليه الصهاينة اسم "شارع المصلين". وقد اضطروا أحياناً إلى التخفي والدخول بين جموع المستوطنين من أجل تحديد أدق لمواقع الحراسة وعددها وطبيعتها ومدى فاعليتها ونقاط ضعفها والأماكن المشرفة عليها، والطريقة التي يتم فيها تنفيذ أسلوب الحراسة المتسلسلة "التتابع" بحيث أن كل قوة حراسة على امتداد الطريق إلى الحرم الإبراهيمي في الخليل تتسلم حراسة المستوطنين في منطقة محددة وترافقهم فيها لتسلمهم إلى حرس المنطقة التالية، فضلاً عن الحراسة الجوالة المكونة من حرس الحدود بمساعدة وحدات من القوات النظامية، وهذه غالباً ما يرافقها عدد من سيارات الجيب العسكرية المحملة بالجنود الصهاينة.

 

نجوم في ليل خليل الرحمن:

ليل الخليل في العاشر من رمضان الخامس عشر من تشرين الثاني، كان محاطاً ببنادق جنود الصهاينة، وكانت أزقة الخليل مدنسة بظلال الدبابات وفوهات مدافعها.. وفي بيت هنا وبيت هناك كانت رائحة آخر شهيد مازالت متعلقة بالجدران وصورته في الأعين.. الهواء محاصر بعربدة المستوطنين والشوارع مطفأة العيون بالرصاص الذي يأكل لحم الأطفال، والخليل تنزف جراحاً، ولكنها ترفع صوت الآذان فوق كل دنس الغزاة.

 

في تلك الليلة، السبت الأسود والمرعب كما وصفه الصهاينة أنفسهم، استعد مجاهدو "سرايا القدس" في الخليل لتنفيذ العملية الاستشهادية ضد قوات الجيش الصهيوني ومستوطنيه المسلحين على الطريق، ما بين "كريات أربع" والحرم الإبراهيمي، حيث اعتادت قطعان المستوطنين التحرك في مسيرة استفزازية مشياً على الأقدام من هذه المستوطنة باتجاه الحرم وعلى الشارع الذي يطلقون عليه اسم شارع المصلين للقيام بعربداتهم التي يسمونها "صلاة السبت" ويقتطعون لها جزءاً من حرم النبي إبراهيم الخليل عليه السلام.

 

في مكان الانطلاق نحو تنفيذ العملية التقى قبيل حلول المساء، المجاهدون الاستشهاديون الثلاثة: أكرم عبد المحسن الهنيني (20 عاماً) وولاء هاشم داود سرور (21 عاماً) وذياب عبد المعطي المحتسب (22 عاماً) حاملين أمانة الجهاد في سبيل الله وفي سبيل الوطن التي كتبوها في وصاياهم وعهد الثأر لدماء الشهداء والجرحى الذين تحصدهم آلة الاحتلال يومياً نساءً وأطفالاً وشيوخاً على امتداد الثرى الفلسطيني، وفي قلوبهم وعد الانتقام لدم الشهيد إياد صوالحة قائد سرايا القدس في جنين الذي استشهد بعد أن خاض معركة بطولية مع قوات الاحتلال (لواء غولاني) في جنين في السادس من رمضان العاشر من تشرين الثاني الماضي واستمرت لعدة ساعات اتخذ فيها إياد قرار القتال حتى الشهادة ومرغ أنف قوات الاحتلال المهاجمة ولم يستشهد إلا بعد أن أوقع في صفوفها العديد من الإصابات وأسقط جنودها وجنرالاتها في ذهول لم يصدقوا بعده أنهم كانوا يقاتلون رجلاً واحداً.

 

نداء شهداء الحرم:

وكان ليل الخليل سابحاً في ظلال الشهداء في تلك الليلة.. ففي شهر رمضان يبزغون كقبسات النور في الحارات الضيقة والبيوت الغافية في تسبيح القباب وعلى نوافذ أنات الجرحى وتنهدات الأمهات الثكالى، لكأنهم يستعيدون ذاكرة المجزرة ليستنهضوا الثأر لأرواح المصلين ودمائهم، أولئك الذين غدر بهم رصاص المستوطنين في مجزرة الحرم الإبراهيمي قبل ثمانية أعوام (عام 1994) عندما تسلل الإرهابي باروخ غولدشتاين إلى جامع إبراهيم الخليل عليه السلام وفاجأ المصلين الفلسطينيين الخاشعين في صلاة الفجر بسيل من الرصاص أسفر عن مذبحة رهيبة، قبل أن يتمكن الناجون من قتله، ثم يجعل المستوطنون من قبره مزاراً "مقدساً" لهم ويرمزون إليه بألقاب التعظيم والنبوة.

 

هذا الدم الشهيد كان ينادي ليلة العاشر من رمضان بأسماء مجاهدي سرايا القدس، أكرم وولاء ومحمد.. وكانوا يسمعون، ويتقدمون نحو هدفهم خطوة إثر خطوة فيتعالى وجيب النداء في قلوبهم وتشتد أيديهم على البنادق وتهزم عيونهم وجه الليل.

 

(زقاق الموت) في عين العدو:

اعتصرنا الشوق ونحن نسمع كلام الدكتور رمضان عبدالله شلّح, الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وهو يتحدث لقناة الجزيرة القطرية عن عملية استشهادية ضخمة نفذها مقاتلو سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في الخليل.

 

كان هذا الإعلان عن العملية سبّاقاً لرواية العدو التي أكدت كلامه المسنود بأدلةٍ واقعية من خلال القيادات الميدانية التي أرسلت الاستشهاديين إلى مسرح العملية البطولية, حيث كشف جيش الاحتلال الصهيوني التفاصيل المؤلمة لهم في ذلك اليوم, حيث قالت إذاعة الجيش:" إن أفراد الخليّة المقاومة وصلوا من الجنوب ، من منازل الحي الفلسطيني ، حيث صعد أحدهم إلى زقاقٍ حتى وصل إلى البيت الذي يشرِف على بوابة المستوطنة".

 

وتابعت الإذاعة الصهيونية :" فيما تمركز رفيقاه على أسطح و شرفات منازل أكثر انخفاضاً, و في نفس الوقت أطلق الثلاثة النار على ثلاثة أهداف : سيارة جيب لقوات الاحتياط قرب بوابة المستوطنة ، جيب حرس حدود كان يتحرّك في الجوار، و على كمين نصبه جنود ناحل في حقل الزيتون أسفل الطريق".

 

وبيّنت الإذاعة أن عدداً من رجال الاحتياط أصيبوا جرّاء الهجوم, مشيرةً إلى أنهم تمكّنوا من الرد على الاستشهاديّ الذي أطلق عليهم النار وقتلوه.

 

وأوضحت الإذاعة أن الجنود الصهاينة الأربعة تلقّوا الضربة الأشد ، و يبدو أنهم أصيبوا في اللحظة التي نهضوا فيها من الكمين مع نهاية عملية الحراسة .

 

وتمضي الإذاعة ساردةً تفاصيل العملية :"قتِل اثنان منهم (من الجنود الأربعة) و أصيب آخران بجروح بالغة, في المقابل ، نزل جيب حرس الحدود إلى الزقاق الذي شخص الجنود فيه مصدر إطلاق النار سار أفراد الشرطة إلى طرف الزقاق ثم انعطفوا، في هذه المرحلة اندفع نحوهم أحد الفدائيين من داخل منزل و أطلق عياراتٍ نارية داخل الجيب عن بعد متر واحد".

 

وتتابع الإذاعة سرد الواقعة :"كان الجيب محصّناً من إطلاق النار لكنه لم يصمد أمام قوة النار عن بعد قريب, و يبدو أن الاستشهاديّ تمكّن من فتح باب الجيب و أطلق عياراتٍ نارية من مسافة قصيرة جداً ، فقتل ثلاثة أفراد من الشرطة و أصيب واحد بجروح بالغة ، و وصل الجيب الثاني و فيه ضابط العمليات لحرس الحدود سميح سويدان و جندي آخر إلى الزقاق ، و قتل الاستشهاديّ الجنديان بنفس الطريقة".

 

وتشير الإذاعة إلى أنه وبعد دقائق وجيزة, وصل إلى المكان قائد كتيبة الخليل العقيد درور فاينبرغ ، و قد نزل من الجيب فأصيب أثناء حركته سيراً على الأقدام على بعد 20 متراً من مكان وجود رجال الجهاد الإسلامي,موضحةً أنه واصل التقدم لعدة أمتار ثم عاد أدراجه عندما اكتشف أنه أصيب بصدره، عاد إلى الوراء متراً أو اثنين ثم سقط , كذلك أصيب أحد جنوده .

 

وتؤكد الإذاعة أنه وبعد سقوط العقيد فاينبرغ أرضا, سادت الفوضى في هذه المرحلة بالمنطقة ، و اقتحمت عدة قوات أخرى الزقاق في محاولة للوصول إلى المصابين ،مشيرةً إلى أن المعركة استمرت نحو أربع ساعات و نصف و أسفرت عن مقتل 12 شخصاً و إصابة 14 إصابة, 4منهم وصفت جراحه ببالغة الخطورة" .

 

من جانبها, المخابرات الصهيونية كشفت في أعقاب تحقيقٍ أولي جرى في المنطقة بعد العملية أن الخلية الاستشهاديّة قد خطّطت بالأساس للتسلّل إلى كريات أربع و تنفيذ عملية داخل المستوطنة , مبيّنة أن الخلية جمعت معلومات دقيقة بشأن تحرّكات الجيش و إجراءات الحراسة في المستوطنة عشية السبت .

    

أبطال سرايا القدس كمنوا وقتلوا كل من دخل أرض المعركة بسهولة:

الكمين الذي هز جيش الاحتلال وأسفر عن مقتل 14 جندياً بضمنهم قائد اللواء.. تفاصيل مذهلة أحاطت بالكمين الفدائي الذي نفذته سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في وادي النصارى بمدينة الخليل في العاشر من رمضان وجاءت هذه التفاصيل في تحقيق أجراه جيش الاحتلال وسمح بنشره. ونشرت صحيفة يديعوت آحرونوت نتائج هذا التحقيق كاملاً وتوصيات بتسريح 3 من الضباط لمسؤوليتهم عن إحداث فراغ قيادي،ونشر ما يسمى قائد المنطقة الوسطي، موشيه كابيلانسكي نتائج التحقيق العسكري في عملية زقاق الموت في الخليل العام الماضي والتي أسفرت عن مقتل 14 جندياً صهيونيا وإصابة قرابة 18 جندياً ومستوطناً من مستوطنة كريات أربع، وقرر كابيلانسكي تسريح 3 من الضباط من أصحاب الرتب العسكرية المتوسطة وتسجيل ملاحظات في السجلات الشخصية لضباط آخرين امتنعوا عن تسلم القيادة في اللحظات الحاسمة للمعركة لخوفهم من مواجهة 3 من رجال الجهاد الإسلامي على حد قول الصحيفة.

 

تفاصيل المعركة:

 

 

وفيما يلي تفصيل دقيق للمعركة كما رواه ضابط صهيوني كبير في المنطقة الوسطي:

 

 

الساعة 6.55 مساء انتهت مهمة حراسة المصلين اليهود الذين عادوا من الحرم الإبراهيمي إلى مستوطنة كريات أربع. وبعد إغلاق بوابة المستوطنة تلقت الوحدة العسكرية أوامر بمغادرة المكان. وضمت هذه الوحدة ستة جنود من لواء "ناحال" قاموا بأعمال الدورية سيراً على الأقدام، إضافة إلى جنديين آخرين من "ناحال" قاما بمهمة الرصد، وسيارة عسكرية تابعة لحرس الحدود.

 

وعندما كانت الدورية الراجلة في طريقها إلى خارج الزقاق، تعرضت إلى النيران، ولدى سماعهم دوي الرصاص وصل جنود حرس الحدود الثلاثة بسيارتهم إلى الزقاق، فتعرضوا إلى النيران. واضطروا إلى التراجع دون أن يتمكنوا من مغادرة السيارة لإنقاذ الجرحى، وفي الوقت ذاته فتح أحد المسلحين الثلاثة النيران على المصلين الذين عادوا إلى المستوطنة.

 

وردَّ محاربان من كتيبة الاستنفار على نيران المسلح فقُتل المسلح الفلسطيني، واستدعيا قوات استنفار أخرى . وفي هذه الأثناء جرى تبادل النيران في موقعين منفصلين..وأصدر قائد الدورية المصاب أوامره إلى الجنديين المرابطين على السطح بترك نقطة الرصد والنزول من هناك بعد تعرضهم إلى النيران واتضح أنه أخطأ في ذلك إذ كان من المفروض الإبقاء على الجنديين في نقطة الرصد كي يقدما التغطية للقوات المحاربة في الزقاق وتوفير صورة عما يحدث للقوات الجديدة التي ستصل إلى الزقاق لمعالجة رفاقه لكنه لم يشُخص موقعهم، فتعرض إلى نيران المسلحين الفلسطينيين وقتل.

 

في هذه الأثناء كان قائد كتيبة حرس الحدود ، الضابط سميح سويدان ، ينتظر في سيارة القيادة على "طريق المصلين " المجاور للزقاق ولما سمع دوي الرصاص أمر سائق سيارته بالتقدم نحو الزقاق، ووصل إلى موقع المواجهة وقام بالاستدارة في المكان وفتح أبواب سيارة الجيب "ويسود التقدير بأنه كان ينوي تحميل الجنود المصابين " وبعد لحظات صمت سويدان ولم يسمع صوته عبر جهاز الاتصال فقد أصابه أحد المسلحين وقتله هو وسائقه وبقيت سيارة الجيب عالقة داخل الزقاق فيما كانت أضواؤها مشتعلة وتخطف أبصار من حاولوا دخول الزقاق.

 

السابعة مساءً .. 5قتلى والنيران مستمرة:

بعد مرور أربع دقائق على بدء الحدث كانت الساعة تقارب الساعة السابعة مساءً فيما كان أربعة قتلى إسرائيليين في الزقاق وبعد فترة وجيزة توفي أحد الجنود الجرحى ووصل عدد القتلى إلى خمسة. قائد كتيبة حرس الحدود " ضابط العمليات الذي أوصى بإقصائه " تواجد في تلك الساعة في الحرم الإبراهيمي وسمع دوي الرصاص ، فوصل إلى الزقاق وتبادل إطلاق النيران مع المسلحين طوال عدة دقائق إلى أن أصيب رجل الاتصالات المرافق له بجروح بالغة عندها غادر الضابط الزقاق ونقل الجريح إلى سيارة إسعاف ثم توجه نحو باب الخروج من المستوطنة حيث كان المسلح الأخر يواصل إطلاق النيران وقدر الضابط بأن هذا هو الحدث المركزي وأن هناك محاولة لاقتحام المستوطنة بعد عدة دقائق توفي رجل الاتصالات متأثراً بجراحة ووصل عدد القتلى إلى خمسة.

 

7.15" .. سبعة قتلى وإصابة اللواء فاينبرغ:

عند الساعة 7:15 سمع اللواء فاينبرغ دوي الرصاص من مقر القيادة في جبل منواح المحاذي للخليل فتوجه إلى موقع الحدث وحاول الوصول عبر الطريق القصيرة ، لكن الشارع كان مغلقاً بالتلال الترابية التي أقامها الجيش الإسرائيلي ، فسافر فاينبرغ عبر طريق تلتف حول كريات أربع ووصل إلى المكان الذي استعدت فيه القوات الأخرى.

 

في هذه الأثناء توقفت النيران في الزقاق ، وكمَن المسلحان الفلسطينيان للقوات الأخرى المتوقع وصولها حاول فاينبرغ استيضاح التفاصيل ، لكنه لم يتبق أي أحد ممن دخلوا الزقاق كي يروي له ما يحدث هناك ، وكان بعض الجنود لا يزالون محاصرين داخل الزقاق.

 

وقرر اللواء فاينبرغ قيادة سيارات جيب إلى الزقاق وبما أنه لم تطلق النيران في تلك اللحظة فقد قرر النزول من السيارة نحو سيارة الجيب العالقة داخل الزقاق والجنود المصابين ، لكن رصاصة واحدة أطلقت من مكان مظلم في الزقاق أصابته في صدره وأُبلغ رجل الاتصالات من المرافق لفاينبرغ بأنه أصيب فقام رجل الاتصالات بإخراجه من الزقاق وبدأت الطواقم الطبية بإخراجه من الزقاق وبدأت الطواقم الطبية بمعالجه فاينبرغ لكنه توفي بعد عدة دقائق ، وبذلك ارتفع عدد القتلى إلى سبعة أشخاص.

 

"7:30" إصابة أحد المسلحين ، سقوط 13جندياً صهيونياً:

عند الساعة السابعة والنصف مساء كان ضابط الأمن في مستوطنة كريات أربع يتسحاق بوينش ومعه قوة من كتيبة الاستنفار يتبادلون النيران في منطقة بوابة المستوطنة مع المسلح الآخر . وتوقفت النيران لأن المسلح أصيب كما يبدو لكن أحداً لم يهجم عليه ووصول بلاغ حول إصابة العقيد درور فاينبرغ في الزقاق فجمع بوينتش قوة الاستنفار وتوجهوا نحو الزقاق ..وصل بوينتش والمرافقون له إلى الزقاق قرابة الساعة 7:450 دقيقة وبدا التقدم تحت حماية سيارة عسكرية مصفحة سافرت إلى جانبه، وشاهد بوينتش سيارة الجيب المصابة فأطلق النار على أضوائها كي تسود الظلمة المكان وتقدم على رأس كتيبة الاستنفار فشخص أحد المسلحين الفلسطينيين وصرخ "إنه إلى يميننا" وبدأ بإطلاق النيران عليه فرد المسلح على النيران وفي تلك اللحظة وصل المسلح الآخر من جهة اليسار وانضم إلى المعركة وقام المسلحان برشق القوة الصهيونية بال

disqus comments here