خبر: للعام السابع على التوالي..الأسيرة المجاهدة " قاهرة السعدي"..على موعد مع تجدد الأحزان في شهر رمضان

الإعلام الحربي – وكالات:

 

لم يبقى شخص في غرفة الزيارة الخاصة بالأسيرات في سجن هشارون إلا وأجهش بالبكاء بما فيهم الأسيرات وعائلتهن لدى مشاهدتهن حالة الحزن والألم التي بدت فيها الأسيرة قاهرة السعدي وهي تستقبل أبنائها الأربعة في أول زيارة لهم لوالدتهم خلال شهر رمضان المبارك الذي يأتي للعام السابع على التوالي وهي تقبع في سجون الاحتلال التي تحرمها حتى لحظة عناق لأطفالها.

 

ولم تتمالك كما تروي دنيا السعدي والدتها أعصابها عندما دخلت لغرفة الزيارة وفور مشاهدته لها ولأشقائها  لم تتوقف عن البكاء وهي تتلقى منهم التهاني بشهر رمضان.

 

آلام وأحزان

ومما ضاعف آلام وأحزان الأسيرة السعدي أنها لم تشاهد ابنتها الأكبر "ساندي" بين اشقائها الثلاثة وانهارت من شدة البكاء، بسبب رفض سلطات الاحتلال إعطائها تصريح زيارة، لبلوغها العام السادس عشر.

 

لم تنتهي صورة المشهد المأساوي في لحظات الزيارة الخاطفة التي لم تتجاوز الـ 45 دقيقة، فقد عاشت قاهرة وأبنائها اشد اللحظات صعوبة بعدما فشلت جهودها في إقناع السجانين بالسماح لها بمصافحة أطفالها وتهنئتهم وتقبيلهم لمرة واحدة بمناسبة شهر رمضان، وقالت دنيا وهي تبكي بعدما استفسرت والدتي عن أوضاعنا عبر الهاتف المخصص للزيارة، توجهت والدتي للسجانين وطلبت منهم السماح لها بإدخالنا إليها لمعانقتها بشهر رمضان الذي يأتي وهي لا زالت تتجرع مرارة الاعتقال والحرمان من أطفالها ورغم كل المحاولات رفض السجانين غير آبهين بدموعنا.

 

بكاء وصلاة

ورغم ذلك استمرت الأسيرة قاهرة في ترديد كلمة كل عام وانتم بخير على مسامع أبنائها، محاولة التغلب على أحزانها ورفع معنوياتهم وتقول دنيا : "رغم العذاب المر خلال اللحظات القصيرة في عمر الزيارة لم تتوقف والدتي عن الاستفسار عن أوضاعنا وسؤالنا عن رمضان وما نتناوله من طعام وهي تعبر عن حزنها. 

 

 وأضافت نقلا عن والدتها أنها منذ مطلع شهر رمضان وهي تبكي في كل لحظة فلا يحلو لها طعام أو شراب لأنها تتذكرنا وتعيش حزننا على فراقها خاصة في موعد الإفطار والسحور التي تتكرر أمامها فيها لحظات الأيام الماضية التي عشناها سويا والتي تصلي لله لكي تعود فما يخفف أحزانها أنها تمضي ليل رمضان في الصلاة والدعاء لله أن يمن عليها وكافة الأسيرات بالفرج والخلاص من جحيم السجون.

 

وتكررت صورة العذاب مع انتهاء الزيارة -تقول دنيا- فقد خرجت أمي وهي تحدق بنا وتبكي وتوصينا بالصوم والصلاة والإكثار من الدعاء لها ولدى خروجي وحتى وصولي لمنزلنا لم أتوقف عن البكاء والألم لأننا عدنا مرة أخرى لمنزلنا في مخيم جنين دون أمي لنعيش العذاب اليومي على فراقها فانا وإخوتي نعيش كل أشكال الحزن خاصة مع لحظات الإفطار ورغم محاولات جدتي التخفيف عنا فلا يمكن لشيء أن يضمد جراحنا النازفة منذ 7 سنوات جراء اعتقال والدتي التي تمضي حكما بالسجن المؤبد 3 مرات خاصة وان الكثيرين من أهلي يغيبون وغيبهم الاحتلال منهم الشهداء كأعمامي عثمان ومحمد وأبناء عمتي إبراهيم وعبد الكريم بسام السعدي ومنهم المعتقلين كعمي الشيخ محمود السعدي المحكوم بالسجن 40 شهرا وهو من قادة الجهاد الإسلامي وزوج عمتي الشيخ بسام السعدي احد قادة الجهاد المعتقل إداريا بعد انتهاء محكوميته وغيرهم ممن يشكل غيابهم مأساة كبيرة لأسرتنا لم تتوقف منذ  سنوات.

 

disqus comments here