خبر: الأسرى : سلطات الاحتلال تتخذ من حاجز الكونتينر وسيلة لاختطاف المحررين

الإعلام الحربي – وكالات:

 

أفادت وزارة شئون الأسرى والمحررين في حكومة غزة بأن سلطات الاحتلال تستخدم حواجز الضفة الغربية المحتلة كمصائد للمدنيين الفلسطينيين والتنكيل بهم ، حيث لا يكاد يمر يوم إلا ويقوم جنود الاحتلال المتمركزين على هذه الحواجز باختطاف ما لا يقل عن 7 فلسطينيين.

 

وأوضح رياض الأشقر مدير الدائرة الإعلامية بالوزارة بأن الاحتلال يقيم (630) حاجز في أنحاء الضفة الغربية المحتلة ، منهم (93) حاجز عسكري ثابت ،و( 537) حاجز مكون من كتل ترابية وإسمنتية وجدران، وهذه الحواجز قابلة للتنقل إلى مكان أخر ، إضافة إلى أكثر من (70 ) حاجزاً طياراً أي مؤقتاً تنصب أسبوعياً في أماكن مختلفة لاختطاف الفلسطينيين وعرقلة حركة المرور والبضائع .

 

وأضاف الأشقر :"أن الهدف الأساسي من إقامة تلك الحواجز هو عرقلة حركة المواطنين ، مما يتيح لجنود الاحتلال التدقيق في هويات المواطنين ، وبالتالي يسهل اختطافهم والزج بهم في مراكز التحقيق والتوقيف والسجون ، والذين غالباً ما يكون مصيرهم إلى الاعتقال الإداري بدون تهمه أو محاكمة ".

 

وتابع قائلا :" لكن في الآونة الأخيرة برزت إلى السطح ظاهرة اختطاف المحررين سواء كانوا أسرى أو أسيرات ، وعلى وجه الخصوص عن ما يعرف "بحاجز الكونتينر" المقام على مفترق الطرق المؤدية إلى قرية السواحرة الشرقية، شمال مدينة بيت لحم ويفصلها عن مدينة رام الله ، حيث دأبت سلطات الاحتلال على استخدام هذا الحاجز لاختطاف المواطنين بشكل عام والمحررين بشكل خاص ", مؤكدا على أن الجنود المتواجدين على الحاجز اختطفوا قبل أسبوعين الأسيرة المحررة (عائشة محمد أحمد عبيات) 23 عامًا من مدينة بيت لحم ، بعد تفتيشها بشكل دقيق والتأكد من هويتها ،قاموا باختطافها ونقلها إلى جهة مجهولة".

 

وكانت "عبيات " قد أطلق سراحها في 24/6/2008 ، بعد أن أمضت ما يزيد عن 6 سنوات في سجون الاحتلال , بينما قام الجنود على نفس الحاجز قبل عدة أسابيع باحتجاز الأسيرة المحررة (عبير محمود عودة ) من طولكرم لعدة ساعات بشكل متعمد حيث كانوا في انتظارها ،وقاموا بتفتيشها بشكل استفزازي وعدائي قبل أن يطلقوا سراحها ،ثم عادوا بعد شهر واختطفوها وتم تحويلها إلى التحقيق في سجن الجملة ولا تزال معتقلة إلى الآن ، وكانت "عوده قد أمضت 3 سنوات في سجون الاحتلال وأفرج عنها قبل عدة شهور فقط .

 

وبين الأشقر بأنه على نفس الحاجز كانت سلطات الاحتلال قد اختطف الأستاذة الجامعية و الأسيرة المحررة (منى حسين قعدان) من جنين للمرة الثالثة ، بعد التدقيق في هويتها وطلبوا منها الاتصال هاتفيا بعائلتها لإبلاغها بقرار اعتقالها، ومن ثم نقلوها إلى جهة مجهولة ، وتم تحويلها إلى الاعتقال الادارى .

 

فيما اختطفت قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز الأسير المحرر (محمد شريف عبد القادر جرادات ) "31عاما " من بلدة سعير شمال شرق الخليل ، بعد التحقيق معه ميدانياً لعدة ، دون توضيح أسباب الاعتقال ،وكانت أيضاً قد اختطفت الصحفي (محمد القيق ) عن نفس الحاجز ، وحولته إلى الاعتقال الادارى .

 

واعتبر الأشقر تلك الحواجز تعتبر روافد أساسية لتزويد ما يزيد عن 20 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف بالأسرى ، مشيراً إلى انه ليس كل من يتم توقيفه على الحاجز يحول إلى السجون ،قائلا:" إنما هناك من يحقق معهم الجنود على الحاجز ميدانياً ، لعدة ساعات ثم يطلق سراحهم ، وهناك من يتم احتجازهم لأيام معدودة للتحقيق ، ومن لم يدلى بأي اعتراف أو لا يعتبره الاحتلال مطلوباً يطلق سراحه، وغير ذلك يتم تحويلهم إلى السجون ، وتقديمهم إلى المحاكم أو إحالتهم إلى الاعتقال الإداري وغالبيتهم يحتجزون في سجن النقب الصحراوي ".

 

وفي سياق متصل طالبت وزارة الأسرى المنظمات الدولية التدخل لوقف سياسة اختطاف الفلسطينيين عن الحواجز بدون تهمة محددة ، حيث تخضع عملية الاعتقال لمزاج الضابط المسئول على الحاجز ،وهذا يعتبر مخالفة صريحة لنصوص القانون الدولي الانسانى الذي يحرم اعتقال اى إنسان بشكل تعسفى .

 

disqus comments here