خبر: أسير محرر : مصلحة السجون الصهيونية تتراجع عن فرض الزي البرتقالي وقضيتي شاليط والحوار تتصدران متابعة الأسرى

رغم معاناتهم الصعبة التي يعانوها داخل السجون الصهيونية, إلا أن عزائمهم وتحديهم للإحتلال لا تتوقف عند حد معين, من خلال تصديهم للإجراءات الصهيونية التي كانت تتخذ بحقهم داخل المعتقلات والسجون المختلفة.

الأسير محمد كمال الآي الذي دخل السجن وعمره اثنان وعشرون عاماً وخرج منه في الأربعين من عمره ذكر أنه تعرض للاعتقال مرتين كانت الأولى في عام 1982 بينما كانت الثانية في عام 1993.

ويروي الآي أهم الأحداث التي عاصرها أثناء فترة اعتقاله فقال " في البداية كانت ظروف المعتقلات والسجون ظروف مزرية جداً وقاسية للغاية, ولكن بعون الله وبجهود الأسرى بعد ذلك واتفاقهم على اتخاذ الكثير من الإجراءات الاحتجاجية وخاصة الإضرابات عن الطعام استطاع الأسرى أن يحققوا ما أستطيع تسميته بإنجازات كبيرة لجميع الأسرى في كافة السجون".

وأضاف الآي قائلاً " "كانت أشهر هذه الخطوات الإضراب الذي حصل عام 1995واستمر لمدة 17 يوم, والإضراب الذي تم عام 2000 والذي استمر لمدة 33 يوماً متتالية وكان لجميع هذه الإضرابات الأثر في تحسين ظروف معيشة الأسرى لكي تتلاءم مع الظروف الآنية, إذ استطعنا أن نحضر التلفاز بقنواته الثلاث عشر بما فيها قنوات الجزيرة المتعددة ".

وعن أهم وأسوء الإجراءات التي نفذت ضد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال قال " أسوء الإجراءات هي سياسة العزل فعلى سبيل المثال عندما عزلوا أسرى غزة في سجن نفحة عن الكل الأسرى, وهناك من الإجراءات الأخرى رش الغاز والفلفل ورصاص البنج والنقل التعسفي والتفتيش العاري"

وذكر الآي أن سكان مدينة غزة منذ عامين ممنوعون من زيارات أسراهم, مشيراً إلى أن هذا المنع قد أثر بشكل سلبي بالغ على الأسرى, وأن هناك من الأسرى من هم ممنوعين من الزيارة منذ أكثر من عشرة أعوام.

وحول فرض مصلحة إدارة السجون اللون البرتقالي كلون رسمي لزى الأسرى قال " للمعرفة الزى البرتقالي كان موجود قبل عام 1992 وكان يمثل اللون الرسمي لزي الأسرى حتى في السجون العادية للمواطنين الصهاينة, لكنه بعد إحدى الإضرابات التي قام بها الأسر الفلسطينيين تم تبديله باللون البني, وأرادت مصلحة إدارة السجون إعادة فرض اللون البرتقالي على زينا إلا أننا تصدينا لهذا الإجراء بشتى الطرق, والآن حسب ما أعلم تراجعت مصلحة إدارة السجون عن فرض هذا اللون".

أما عن متابعة الأسرى لأخبار القدس فقد أكد الآي أن الأسرى يتتبعونها باهتمام بالغ جداً وأكد أن لها الحظ الأوفر والمميز من المتابعة لدى الأسرى وأرجع ذلك لما لهذه المدينة من مكانة في قلوب الأسرى ومشدداً على أن التفاعل مع أخبارها كان عالياً جداً.

وفي الملف الأكثر سخونة وحساسية لدى الأسرى وهو ملف صفقة الجندي الصهيوني جلعاد شاليط قال الآي " هذا الموضوع موضوع دائم الحديث فيه في السجون, والأسرى يراقبون كافة الفضائيات والقنوات الأرضية وحتى الجرائد يقرؤونها أكثر من مرة ويحللونها أكثر من مرة علّهم يخرجون ببصيص أمل منها.

 

كما وأشار الآي إلى أن الأسرى بشتى توجهاتهم السياسية يدعمون الحوار الفلسطيني قائلاً " اهتمام الأسرى بأخبار الحوار كان بالغاً بشتى توجهاتهم وكانت هناك الكثير من المبادرات لدعم الحوار الفلسطيني- الفلسطيني, والأسرى يتابعون بتلهف كبير موضوع الحوار ويتمنون من سويداء قلوبهم أن ينجح هذا الحوار".

وجاء في رده على سؤال حول تأثيرات الخلافات الخارجية على الأسرى داخل السجون قائلاً " توجد مقولة عند الأسرى والكل بلا استثناء يحترمها ويقدرها في كل السجون وهي " اللي بره بره واللي جوه جوه", وتوجد لجان تنسيقية في السجون تنسق مجمل العمل الوطني داخل هذه السجون وتسمى "النضاليات"وأنا أؤكد على أن الأسرى اعتلوا كل هذه الخلافات كما أنه كان يسود في السجون حالة من الانضباط والالتزام ولم تحدث أي مشاكل تذكر بين الأسرى إذ أنهم كانوا إذا توقعوا حدوث أي مشكلة سارعوا منذ البداية لتلاشيها".

وفي كلمته الأخيرة تمنى الأسير المحرر الآي الإفراج القريب للأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال جميعا ًقائلاً " أتمنى الإفراج عن جميع الأسرى بلا استثناء لأن الأسر وسلب الحرية ليس بالشيء الهيّن أو الكلمة العابرة, كما وأتمنى نجاح الحوار الفلسطيني وتجاوز كل هذه الخلافات لتعاد اللحمة إلى هذا الشعب المظلوم".

 

 

disqus comments here