قيادي بـ"السرايا": الزمن أثبت من جديد صوابية فكر "الشقاقي" الأصيل

16 عام مضى على رحيل المعلم والمفكر والمؤسس الدكتور "فتحي إبراهيم الشقاقي" ولازال نهجه "المقاوم" الذي رسمه بدمه الطاهر وأشلائه المباركة حاضر بين ثنايا وقلوب المجاهدين على أرض فلسطين.

ونحن نعيش أجواء الذكرى السادسة عشر لاستشهاد الدكتور فتحي إبراهيم الشقاقي ,هناك رجال تربوا على هذا النهج المقاوم الذي جدده الشقاقي وجمع فيه بين الإسلام والجهاد وفلسطين ليسيروا عليه ويروون هذا الفكر بدمائهم الطاهرة.

ونحن على أعتاب الذكري السادسة عشر لاستشهاد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي, التقى موقع "الإعلام الحربي" لسرايا القدس" بالشيخ القائد "خالد منصور" احد أبرز قيادات سرايا القدس في قطاع غزة.

تحية إلى روحه الطاهرة
في بداية حديثه وجه القائد في سرايا القدس الشيخ المجاهد "خالد منصور" تحية عطرة إلى روح الشهيد المعلم القائد الدكتور فتحي الشقاقي قائلا" في ذكرى استشهاد الدكتور المعلم فتحي الشقاقي؛ نبعث بالتحية المباركة الطيبة والأصيلة المعبدة بالنهج المقاوم إلى روحه الطاهرة، التي لازلنا نستمد من عزيمتها وإصرارها وقود الطريق على درب الجهاد والاستشهاد، ونقول بأنه وبعد 16 عاما من استشهاد المعلم ,فإننا ننظر بكل إجلال وفخر إلى ثمرات عمل المعلم الشقاقي رحمه الله، الذي استطاع بإيمانه ويقينه وعزيمته أن يغير وجه المنطقة ويصحح مسار التاريخ، كيف لا وهو الذي استطاع أن يغرس في قلوب المجاهدين والمسلمين نهج "الجهاد".

وأضاف "الجهاد الذي أراد لها المعلم الشقاقي أن يعيد المفاهيم إلى نصاب العقول المستنيرة، وأن ترفض الرضوخ للظلم والقهر من المحتل وأسياده وأذنابه، فأسس لمرحلة جديدة من الجهاد والمقاومة استكمالاً للمراحل الجهادية السابقة التي خاضها أهل هذه الأرض وجند الإسلام في كل مكان، ولكن هذه المرحلة التي أسسها كانت ذات طابع خاص وظهرت فيها جلياً آثار الإخلاص والتفاني الذي كان يملك.

وقال القائد في سرايا القدس"استطاع المعلم بعون الله تعالى أن يرسخ لبناء جيل إسلامي فريد يحمل القرآن والبندقية، ويسعى إلى تحقيق وعد الله للمؤمنين على هذه الأرض واليوم تقف المقاومة على أرض فلسطين بكل عافيتها وإصرارها الذي أرادها لها .

قدم الكثير
وتابع "أبو منصور": "لقد كان أروع ما قدمه المعلم الدكتور فتحي الشقاقي للجهاد والمقاومة روحه ودمه الطاهر الزكي الذي تمتحن عند تقديمه قلوب وعزائم الرجال، و قبل ذلك لم يبخل بتقديم قبسات نورانية من فكره الفذ وتوجيهاته الغالية، وتعليماته الرائعة، التي شكلت رافداً أساسياً لكل عاشق لتحرير فلسطين، وكانت تمثل قاعدة صلبة لكل من أراد بصدق وإيمان أن يقدم لفلسطين شيئاً على طريق التحرير".

وأضاف الشيخ المجاهد:" كان مفهوم الجهاد و المقاومة يعني للدكتور المعلم الوسيلة التي يلجأ إليها أي شعب يقع تحت الاحتلال أو الظلم، وهذا هو السبب الذي جعل الشعب الفلسطيني يلتف بأكمله حول هذا المنطق الصادق الذي يخاطب العقول والضمائر الحية، فكان شعبنا دوماً على قناعة بهذا المبدأ، حتى جاء اليوم الذي أعلن فيه الشعب عن قناعته التامة بنهج المقاومة ,بعد أن ثبت فشل طريق المفاوضات العقيمة البائسة التي تظهر الشعب الفلسطيني في صورة الشعب المستجدي وليس صاحب الحق الشرعي، لذلك فهم الدكتور الشقاقي منذ زمن طبيعة المعركة وطبيعة العدو فاختار طبيعة الوسيلة واللغة التي يفهمها العدو وهي لغة الإصرار والصمود والمقاومة".

حريص على الوحدة
وتحدث الشيخ "أبو منصور" عن فكر المعلم الوحدوي قائلا"، "كان الدكتور المعلم رحمه الله حريصاً كل الحرص على وحدة العمل الجهادي وتوحيد الحركات الإسلامية وتكثيف كل الطاقات وتوجيهها في سبيل مقاومة العدو، فالجهاد والمقاومة في نظر المعلم واجب على الشعب الفلسطيني بكل أطيافه ، على الجميع أن يشارك بكل طاقته للعمل، وكان المعلم دائما يحاول التقريب وجمع الصفوف والحفاظ على مبدأ الوحدة الوطنية كقاعدة صلبة يرتكز عليها الجميع وينطلق منها كل أبناء شعبنا".

وأضاف القائد البارز: "في سبيل ذلك كان المعلم داعماً لجميع الشرفاء المخلصين من أبناء شعبنا وفصائله المجاهدة والأمثلة كثيرة وكان هذا واضحاً في العمل الجهادي المشترك مع الأخوة في فصائل المقاومة الفلسطينية، وكثير من جهود التقريب والعمل المشترك".

الثورات العربية
وأوضح القائد "أبو منصور" :"ذكرى الدكتور تمر هذا العام وقد تحقق جزء هام من فكر المعلم ونهجه ضد الظلم والطغيان ,وما تمر به شعوب أمتنا العربية والإسلامية من ثورات ضد الظلم والاستبداد يؤكد صحة منهج المعلم الشقاقي رحمه الله ,عندما قال أن الشعوب هي "أداة التغيير"، ودعا شعوب الأمة للثورة على الحكام الظالمين الذين باعوا دينهم وضميرهم للعدو الصهيوني والأمريكي".

وأكد القائد البارز في سرايا القدس، "أن جيل الثورات يبعث الأمل في استعادة روح الانتصارات، داعياً شعوب أمتنا الثائرة مواصلة مسيرتها صوب القدس وفلسطين لتكسر عنها الأغلال والقيود وتطوي جرحها المفتوح منذ ثلاثة وستين عاماً مضت من عمر الاحتلال والتهويد والاستيطان بحق مقدساتنا الإسلامية".

الأسرى الأبطال
وأضاف القائد المجاهد: "ونحن نعيش ذكرى الشقاقي الأمين مازالت الانتصارات تهل على شعبنا الأبي ، فها هم اليوم أسرانا الأبطال يعيشون وسط أهلهم وأحبائهم بعدما أجبرت المقاومة الفلسطينية العدو الصهيوني علي إطلاق سراحهم ضمن صفقة مشرفة".

وتابع، "نجاح المقاومة الفلسطينية في انجاز الصفقة دليل على حيويتها وقدرتها على تحقيق أهداف شعبنا، موضحاً أن هذا النجاح يفتح الباب لتحقيق مزيد من الانجازات، وإن المقاومة وعلى رأسها سرايا القدس ملتزمة باستمرار مسيرتها حتى تحر كافة الأسرى من سجون العدو الصهيوني ".

وبارك القائد في السرايا للشعب الفلسطيني والمقاومة والأسرى إنجاز صفقة "وفاء الأحرار" التي تحققت بمعية الله أولاً ثم بصمود شعبنا وبسالة مقاومتنا وصبر أسرانا داخل السجون الصهيونية".

كلمة للمجاهدين
وفي كلمة للمجاهدين قال الشيخ المجاهد "أبو منصور": "أنتم أمل الأمة في النصر والرفعة ولقد ضربتم أروع الأمثلة في الصبر والثبات و المسئولية والانضباط، فسيروا بخطى ثابتة نحو وعد الله بالنصر والتمكين لهذه الأمة، فالله معكم ولن يترككم أعمالكم، ستبقون بإذن الله القدوة المثلى والقيادة المميزة التي تعمل للجميع وتحتضن مشروع المقاومة والجهاد المقدس الذي رسمه لنا قائدنا الأول سيدنا "محمد" عليه أفضل الصلاة والتسليم ,حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين إما النصر أو الشهادة".

كلمة لشعبنا
أما للشعب الفلسطيني المقدام فقال الشيخ المجاهد "أبو منصور": "طوبى لكم يا شعب الشهداء، يا من أثبتم للعالم أجمع أن الشعب الفلسطيني عندما يقرر يتحمل مسئولية القرار، وعندما يختار يحسن الاختيار، تحية لكم يا أهالي الشهداء والأسرى والمصابين، فو الله لقد أثمر غرسكم واشتد بنيانكم، فاستعدوا لمواصلة الطريق، فالمعركة ما زالت طويلة ونحن على أعتاب النصر، ولابد أن ندفع المهر غالياً كما دفعنا في السابق، ولكن المستقبل في النهاية هو لشعبنا ولقضيتنا، فدولة الظلم لابد أن ترضخ ولا بد لحقوقنا أن تعود فالنصر مع الصبر" .

رسالة للعدو
وفي نهاية حديثه وجه " الشيخ المجاهد "أبو منصور" كلمة للعدو الصهيوني قائلا": ً نقول للعدو الصهيوني الذي لا يفهم إلا لغة القوة والسلاح، نحن أصحاب الأرض وأهل الحق وقد علّمنا الدكتور المعلم فتحي الشقاقي أن الحقوق لا تستجدى على طاولة المفاوضات بل لابد من ركوب الأسنّة وسل السيوف وشحذ الهمم، لن نتوانى يوماً في الدفاع عن شعبنا وكرامتنا ومعركتنا مع العدو طويلة والأجدر بكم أيها الصهاينة أن ترحلوا عن أرضنا وتعترفوا بحقوقنا فوالله إننا لعلى موعد مع النصر ولن تجدوا منا إلا المقاومة والجهاد حتى يأذن الله لنا بالنصر والتمكين".

disqus comments here