صور.. الشهيدين المجاهدين أنس وسعد السكافي: توأمي الميلاد والشهادة

الإعلام الحربي – خاص

الحديث عن الشهداء حديث مميز .. لأن الشهداء هم من يمنحونا الحياة والكرامة.. يقدمون أغلى ما يملكون من أجل أن نبقى.. لو تحدثت عن أنس وسعد هاذين التوأمين الذين كانا بمثابة الحياة لنا.. نرى فيهما وبشبابهما وثقافتهما وعنفوانهما نرى الحياة وكل شيء جميل يبعث الأمل والمستقبل.. نعم إنها قصة جسدين اجتمعا في روح واحدة.. إنهما الشهيدان أنس وسعد أكرم السكافي ..

ميلاد التوأمين
تحدث أبو يحيى شقيق التوأمين أنس وسعد قائلاً: "لم يكن يوم الخامس من كانون أول/ ديسمبر لعام 1996م يوما عاديا، هو يوم مختلف بالنسبة لنا في هذا البيت المتواضع حيث هل علينا هاذين القمرين مبشرين بميلاد حياة جديدة في هذا البيت، جاءا ليعمراه دفئاً ومرحاً وسعادة.

درس الشهيدين المجاهدين أنس وسعد في مدارس حي الشجاعية وحصلا على شهادة الثانوية العامة بمعدلين مرتفعين فأنس حصل على معدل 88% في الفرع العلمي وسعد حصل على معدل 91% في الفرع الأدبي ولكن كانت الشهادة أسبق من الشهادة الدنيوية".

وتابع أبو يحيى "تميز الشهيدين التوأمين أنس وسعد بالمرح والسعادة والبساطة وكانا يتميزان بدماثة الأخلاق واحترام الكبير والعطف على الصغير وكنا محبوبين من الجميع وأيضاً أنهما توائم والناس ينظرون لهم نظرة خاصة نظرة حب واحترام ، وتربيا على ما علمهما والدهم الشهيد أبو أحمد والذي استشهد معهما، فعلمهما كل شيء يختص بالتربية الحسنة والثقافة الواسعة، هكذا كانت صفاتهم وحياتهم".

صفات وأخلاق التوأمين
وأكمل أبو يحيى حديثه لـ"الاعلام الحربي": "كان للمسجد دور كبير في نشأة الشهيدين وفي ثقل شخصية هاذين التوأمين حيث لم يبرحا ساحات المسجد فكان مسجد الشهداء بمثابة بيتهم الثاني والكل يشهد لهما بحسن الخلق والالتزام ومن هنا بدأت حياتهما في المسجد والانتماء لمشروع المقاومة الاسلامي فكانا في حلقات القرآن الكريم وجلسات العلم التي عقدت بالمسجد وتلقيا الدروس الدعوية والثقافية لينهلا منه العلم والتمسك بالدين والأخلاق وكل هذا ساهم في ثقل شخصيتهما وفي تربيتهما الجهادية التي توجت بالشهادة" .

واستذكر أبو يحيى أبرز المواقف التي حدثت قائلاً: " خرجنا نحن والعائلة قبل الحرب إلى شاطئ البحر بعد أنهى أنس وسعد امتحانات الثانوية العامة وكانت الرحلة مميزة جدا ولم تكن كباقي الرحل التي نخرج مثلها في كل عام وبالفعل كانت أجواء فرح وسعادة وانبساط وأنس وسعد رفها عن أنفسهما بعد جد واجتهاد في الدراسة وهذه الرحلة لن تمحى من ذاكرتي لأنها الرحلة الأخيرة التي جمعتنا بأشقائي الثلاثة الشهداء عبد الرحمن وأنس وسعد ومع أبيهم الشهيد أكرم السكافي".

الانتماء لمشروع الجهاد
انتميا الشهيدين المجاهدين أنس وسعد لصفوف حركة الجهاد الإسلامي منذ نعومة أظفارهما فكانا فاكهة المسجد وعمود أساسي داخل مسجد الشهداء القريب من منزلهما فكانا مثالاً للشباب المؤمن الملتزم دينياً وأخلاقياً والكل يشهد لهما بهذا.

وتم اختيار الشهيدين التوأمين أنس وسعد ليكونا ضمن صفوف سرايا القدس فلتحقا ضمن وحدة التعبئة ليتخرجا من التعبئة بعد أن اجتازا دورات مكثفة وبرنامج أكاديمي مميز ليتم انخراطهما في سرايا القدس أواخر عام 2012م وكانا مثلا في الالتزام والسمع والطاعة للقيادة وكل ما يصدر من أوامر ينفذونها بكل جد وجهد.

رحيل الزهور
وسرد أبو يحيى تفاصيل المجزرة التي حلت بعائلة السكافي وعلى إثرها استشهد والده وثلاثة من أشقائه وهما أنس وسعد وعبد الرحمن "مع بدء الحرب البرية بتاريخ 20/7/2014 ومع حلول الصباح خرج بعضنا من المنزل إلى المنزل المجاور لنا وهو لأحد أقربائنا وهذا المنزل لا يبعد كثيراً فكان أنس وسعد منذ صباح ذلك اليوم في المنزل المجاور، وكنا ندعو الله عز وجل ان ينجينا من هذه الحرب الهمجية الاخيرة، ومكثا معي طويلاً ساعة أو ساعتين حتى رجعا إلى البيت الذي قصف فصلينا الظهر جماعة مع أبناء العمومة الذين استشهدوا مع أنس وسعد وبعد انتهاء الصلاة بربع ساعة تم قصف البيت على من فيه، ليستشهد التوأمين أنس وسعد وأخيهم عبد الرحمن ووالدهم أكرم وخمسة من أبناء العائلة بعد أن استهدف المنزل بصاروخ إف 16 وبقيا انس وسعد تحت الركام ليكونا في الحياة معاً وليدرسا معاً وينتميان للجهاد معاً وليستشهدا معاً وليدفنا معاً في قبر واحد، فكانا جسدين في روح واحدة وهذا قدر الله فرحم الله الشهداء وأسكنهم فسيح جناته.


سكافي
سكافي
سكافي
سكافي
سكافي
سكافي
سكافي

disqus comments here