الاستشهادي المجاهد مصعب السبع: الأمير ابن الأمير .. يستشهد

الإعلام الحربي – خاص

رائع ذلك الجسد المسجى.. ورائعة تلك الدماء التي تنزف بلا شح أو بخل.. وعطرة تلك الرائحة التي تملأ الأفق وتمتد.. وتمتد لتنتشر في كل الأرجاء.. ونحن وكلماتنا نقف حيارى عاجزين أمام عظمة الدم وأمام شموخ الرجال الذين يتسابقون إلى ربهم الكريم وكلهم أمل في إن يرضى عنهم.. يذهبون ثابتين واثقين مطمئنين.. فلكل هؤلاء التحية والإباء.. ولهم الدعاء بأن يتغمدهم الله بواسع رحمته وان يسكنهم فسيح جنانه.. اللهم آمين.

- ولد شهيدنا المجاهد مصعب عبد الله السبع في الشهر التاسع من العام 1982م في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.

- درس الشهيد مصعب في مدارس بيت حانون، ونال شهادة الثانوية الزراعية ليلتحق بكلية الزراعة في جامعة الأزهر.

- تربى الشهيد مصعب وترعرع في أحضان أسرة مسلمة تعرف واجبها نحو دينها ونحو وطنها أيضًا. وكان ترتيبه الابن الأكبر لوالديه وأخ لثمانية من الأخوة والأخوات.

- منذ نعومة أظفاره واظب على الصلاة في المساجد، فكان من أبناءها المخلصين حيث حفظ ما يقرب من نصف القرآن وحصل على شهادة في أحكام التلاوة إضافة لإتمامه دورة في الخطابة والوعظ.

- شهد مسجد النصر القريب من سكناه بعضًا من نشاطاته حيث كان يعقد حلقات تعليم القرآن الكريم، ويسهم في تربية النشء وتعليمهم مبادئ الإسلام العظيم.

- أحب الشهيد مصعب حركته التي انتمى إليها فكان عضواً فاعلاً وكادراً من كوادر حركة الجهاد الإسلامي النشيطين والفاعلين في منطقة بيت حانون فحمل راية الجهاد وحرص أن تكون خفاقة في كل المناسبات وأشرف على إلصاق مجلة نداء القدس _الأسبوعية_ في مساجد بيت حانون.

- انتمى الشهيد إلى أهله ومجتمعه فأحبهم وأحبوه، فكان ابناً باراً بوالديه، يحب شهداء شعبه ويشارك في أعراس الشهادة، ويواسي جرحى الانتفاضة فيزورهم في بيوتهم والمستشفيات أيضاَ.

- شارك الشهيد مصعب أبناء شعبه في انتفاضته ضد المحتل، فكان من البارزين في المواجهات على معبر بيت حانون في بداية انتفاضة الأقصى الحالية.

- عمل الشهيد مصعب مع الجماعة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي، ولنشاطه المتميز أصبح أميراً للجماعة الإسلامية في كلية الزراعة في بيت حانون التابعة لجامعة الأزهر بغزة. وكان أيضاً عضواً في الهيئة الإدارية للجماعة بجامعة الأزهر.

- كان الشهيد من محبي رياضة كرة القدم، ولكن حبه ذاك لم يشغله عن واجبه تجاه دينه ووطنه فتقلد سلاحه وتزنر بقنابله اليدوية وانطلق صوب جنود الاحتلال ليثأر لشهداء أمته.

- قبل استشهاده بأيام ودع الشهيد أفراد أسرته، وأكثر من قراءة القرآن الكريم وأسهر ليله متهجداً وقائماً تقرباً إلى الله حيث يقترب موعد اللقاء مع محمد وصحبه. عاملاً بقوله تعالى: "وتزودوا فإن خير الزاد التقوى".

- انطلق الشهيد المجاهد مصعب نحو جنود الاحتلال الجاثمين على صدر الأمة في معبر بيت حانون، فأطلق رصاصته الهادفة وألقى قنابله اليدوية ليؤكد لبني يهود المغتصبين لبلادنا أن لن يهنئوا بالعيش في أمان فوق ربوعنا... وأبداً سنموت واقفين ولن نركع.

- في الحادي والعشرين من فبراير لعام 2003م كان موعده مع الشهادة ليلقى ربه شهيدًا ونحسبه كذلك. وقد كان نعم الابن ونعم المجاهد.

disqus comments here