الشهيد القائد عبد الله السبع: نموذج رسالي وشخصية ثورية فريدة

الإعلام الحربي - خاص

حينما نتجول في شوارع وأزقة بلدة بيت حانون نشعر بأن بصمات الشهيد القائد عبد الله السبع لا زالت موجودة وحاضرة , فالكل يُجمع أن القائد أبو مصعب بذر فيهم روح الجهاد وحب التضحية وكان من أوائل الإخوة الذين التحقوا بالعمل الإسلامي، فأعد جيلا كاملا حاملاً نهج ورسالة الدكتور فتحي الشقاقي.

بهذه الكلمات استهل الأستاذ أبو حازم بدر مسئول حركة الجهاد الإسلامي في إقليم الشمال حديثه لـ"الإعلام الحربي" عن الشهيد القائد عبد الله السبع في الذكرى السنوية لرحيله، مؤكدا ان الشهيد أبو مصعب كان قائداً رسالياً، وكان على الدوام يبث حب الخير والتضحية في قلوب تلاميذه ويزرع فيهم حب الجهاد والمقاومة .

وأضاف القيادي بالجهاد أن أبو مصعب السبع كان يحمل العنفوان والتحدي منذ طفولته فقد عرف بأنه أسداً صامداً يقارع المحتل في كل مكان، وجبلاً أشماً راسخاً في وجه سجانيه حينما كان بالأسر فلم يسجل عليه سجانه أي اعتراف وكان يتحدى السجان والمحقق بجبروته وصلابته حتى انه كان يرفض بأن يقف في طابور الصباح أمام سجانه.

وأوضح بدر أن عبد الله السبع كان يتمثل بدعوة النبي فقد بدأ بنشر فكر حركة الجهاد الإسلامي في منزله وربى أبنائه على حب الجهاد والمقاومة وقدم نجله البكر مصعب شهيدا، ثم انتقل ليبث فكر هذه الحركة المباركة في بلدة بيت حانون حتى أصبح عنوانا لمرحلة في بيت حانون، وأصبح قائداً وعضو مجلس شورى الحركة في قطاع غزة.

وقال "لقد كان أبو مصعب أب وأخ وصديق، ناصحاً لأبناء حركة الجهاد الإسلامي، فكان نعم المربي الذي يربي أبنائه على حب الجهاد والاستشهاد، وكان على الدوام على رأس أي عمل بالميدان، وكان صاحب شخصية ثورية وعنفوانية فريدة".

وأكد أبو حازم على أن عبد الله السبع كان رجلاً بكل ما للكلمة من معنى ونموذجاً فريداً في العطاء والتضحية، وقد ربى تلاميذه بحركة الجهاد على ذلك فزرع في قلوبهم حب الجهاد والخير والتضحية, مستذكرا موقف أبو مصعب لحظة استقبال نجله الشهيد مصعب وهو محمولاً على أكتاف المجاهدين وكيف كان ينادي بالنساء بأن لا يبكين على رحيل مصعب وان يزغردن، وأصر على توزيع الحلوى بنفسه على المهنئين باستشهاد مصعب، وكان في عزاء نجله يطلب من المعزين بأن يباركوا له بشهادة مصعب في سبيل الله تعالى.

واستدرك القول: "كنا لا نعرف أبو مصعب إلا حاملاً لسلاحه مقارعاً للاحتلال لم يثنيه السجن عن مواصلة درب الجهاد، بل خرج من السجن أكثر إصراراً وأكثر عزيمة، وبدأ يبحث عن أسلوب جديد في مقارعة الاحتلال ".

وأكد أن أبو مصعب كان يبحث عن الشهادة دائماً، وقد نال ما تمنى من شهادة مباركة في مواجهة جيش بأكمله مدجج بالسلاح والدبابات وبالطائرات وواجههم بسلاحه المتواضع وبحزامه الناسف ورفض الاستسلام، وأثخن بالعدو الجراح بعد معركة بطولية شهد لها الجميع.

وختم أبو حازم حديثه لـ"الاعلام الحربي" قائلاً: "كل الكلمات لن تستطيع أن تفي هذا القائد حقه ولكن سنكون على الدرب وسنحفظ الوصية حتى نيل إحدى الحسنيين إما النصر أو الشهادة في سبيل الله".

يذكر ان الشهيد القائد عبد الله السبع ارتقى شهيدا بتاريخ 23/2/2003 بعد استشهاد نجله مصعب بيومين خلال عملية نفذها في معبر ايرز شمال القطاع، بعد ان اجتاحت الدبابات الصهيونية مدينة بيت حانون وحاصرته في منزله وطلبت منه الخروج والاستسلام فأبى ان يستسلم وقاوم الجنود الصهاينة ودباباتهم حتى نال وسام شرف الشهادة بعد ان قامت طائرات الاحتلال بقصف منزله الذي تحصن به.

disqus comments here