عملية "الحولة" الجهادية

عملية "الحولة" الجهادية

تاريخ العملية: الاثنين 6-4-1992م

مكان العملية: بمنطقة الحولة الواقعة داخل ما سمي بالحزام الأمني في الجنوب اللبناني

نتائج العملية: إهلاك اثنين من الضباط الصهاينة وإصابة ثمانية آخرين بجراح، جراح معظمهم خطيرة جداً.

منفذو العملية:- الأبطال الشهداء الثلاثة:
1- خالد محمد حسن - من مخيم الوحدات في الأردن.
2- قائد الخلية عادل كامل ظاهر داوود - من مخيم عين الحلوة في لبنان 26 سنة.
3- نزار محمود خصاف - من بلدة شعلة من محافظة البصرة في العراق.

تفاصيل العملية

لقد اعتاد كبار ضباط الجيش الصهاينة أن يقدموا التهاني للمواطنين القاطنين في منطقة الحزام الأمني وذلك بمناسبة الأعياد في يوم الإثنين 4 شوال 1413 هـ الموافق 6 نيسان 1992 توجه موكب كبير من الجيش الصهيوني وقوات لحد العملية له وكان على رأس القافلة عدد من الضباط الصهاينة الكبار أهمهم الجنرال أسحاق مردخاي قائد المنطقة الشمالية والجنرال ميخاتامير قائد قوة الارتباط وضباط آخرين وقبل أن يبدأ الهجوم غادر الجنرال أسحاق مردخاي المكان على متن طائرة هليوكابتر وأما عن تفاصيل الهجوم والاستعدادات التي سبقت ذلك فوردها البيان الذي وزعته حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والذي جاء فيه :

انتقاما لشهداء مجزرة رفح الأخيرة وفي سياق ردنا المنهجي على جريمة اغتيال العلامة السيد عباس موسوي الأمين العام لحزب الله ... تحركت إحدى مجموعاتنا المجاهدة العاملة في الجنوب اللبناني مجموعة الشهيد : البطل رائد الريفي وتمكنت المجموعة البقاء لأكثر من يومين كاملين داخل الحزام الأمني حيث رصدوا كافة تحركات العدو في المنطقة وبعد ظهر الإثنين الموافق 4شوال 1412هـ 6نيسان 1992.

أسحاق مردخاي قائد المنطقة الشمالية والجنرال الإرهابي ميخا تامير قائد قوة الارتباط كما ضم الموكب الجنرال أنطوان لحد وعدد من ضباط المخابرات وجنود العدو وقبل أن يصبح الموكب في مرمي إطلاق النار من موقع مجاهدينا استقل أسحاق مردخاي طائرة هليوكابتر عائد إلى فلسطين المحتلة ويتم مهاجمة القافلة وإبادة جزء كبير منها وقتل وجرح عدد من ضباط وجنود العدو واستطاعت المجموعة الانسحاب بسلام الى أحد المنازل المحصنة قرب قرية الحولة حين حاصرها العدو ودارت معركة استمرت عدة ساعات شاركت فيها طائرات هليوكابتر مروحية ودبابات ووحدة من لواء جفعاتي.

تعليق العدو على العملية

واعترف الكيان المسخ بالعملية البطولية كما أذاع راديو الجيش أما الجرحى فذكرت الإذاعة أن بعض الجرحى أصيبوا بجراح خطيرة ومنهم ضابط بجراح خطيرة برتبة لفتنان كولونيل وضابط آخر هو قائد كتيبة برية برتبة رائد كما أكدت مشاركة طائرات هليوكابتر ووحدات من لواء جولاني ودبابات في العملية وقالت إذاعة العدو أن المجاهدين والذين استشهدوا كان بحوزتهم
1- صواريخ لاو 2- ومدافع أر بي جي 3- سلاح خفيف

ويضيف أنه من جراء إطلاق النار الأولية قتل ضابطين كبيرين، أحدهما ليفتانت كولونيل، والآخر قائد كتيبة، وأصيب أربعة آخرين واستمرار المجاهدين بإطلاق النار وأيضاً نجحوا بإلقاء عشرة قنابل يدوية باتجاه القافلة... جنود القافلة ردوا على إطلاق النار واستنجدوا بواسطة الاتصالات اللاسلكية بالقوات المتواجدة في المنطقة طائرة هليوكابتر ودبابات ووحدة من جنود جولاني المتواجدة هناك والتي هرعت إلى المكان خلال وقت قصير حيث حاصروا البيت وبدأوا بإطلاق النار باتجاه المجاهدين وبعدها قامت القوة الصهيونية بتفجير البيت، وأن مصدر عسكري قال أنهم جاءوا ليموتوا لم يكن أي أشارة أو دليل على أنهم كان في نيتهم الاستسلام هذا ما ( ذكرته جريدة هآرتس ).

وقد تطرقت صحيفة الجورزليم بوست الصادرة ( بتاريخ 9 / 4 / 1992 ) إلى العملية وتحدثت عن منفذي العملية قائلة :" من الواضح أيضاً أن المهاجمين كانوا أعضاء مختارين ومتعصبين ويقاتلون من أجل النهاية السعيدة وسجل أن أحدهم كان يقاتل في نفس الوقت الذي كان يضمد جراح أخر وفي نفس المقال والذي جاء تحت عنوان مردخاي كان هدف هجوم الجهاد الإسلامي وذكرت الصحيفة أن قائد المنطقة الشمالية ميجر جنرال أسحاق مردخاي كان الهدف المقصود من الكمين الإرهابي على حد زعم الصحيفة الذي استهدف الجيش الصهيوني وجيش جنوب لبنان داخل الحزام الأمني في جنوب لبنان.

وتضيف الصحيفة أن الصحافة اللبنانية ازدحمت بالتقارير عن الكمين وبتصريحات القادة المسلمين الذين يجدون العملية بإنها صفحة رائعة ضد الأسطورة الصهيونية ( الجورازليم البوست 9 / 4 / 1992 ) وتعبيراً عن حالة الارتباك والذهول اللذان أصابا اليهود وبعد العملية كتبت البوست مقالاً تحت عنوان مجموعة من الجهاد الإسلامي التي نفذت العملية على المنطقة الأمنية حيث تحدثت الصحيفة عن المعركة التي دارت وذكرت أن منظمة الشقاقي هي التي نفذت العملية وتحدثت عن الدكتور فتحي الشقاقي وذكرت أن منظمته من أقوى منظمات الجهاد .

وتضيف الصحيفة تعليقها على العملية بقولها في نفس الوقت الذي عرف فيه رئيس الوزراء إسحاق شامير الهجوم بأنه حادث مؤسف بأن التحقيقات لا تزال مطلوبة منها الإجابة على سلسلة من الأسئلة المركبة والمعقدة وعلى سبيل المقال كيف استطاع المهاجمون ان ينقلوا مخازن سلاحهم الثقيل عبر التضاريس الصعبة في منطقة الحزام الأمني حتى وصلوا تماماً إلى الحدود ومن ثم من هو الذي قدم المساعدة على التنقل ؟ وكيف تم تنفيذ ذلك دون أي ملاحظة ؟.

وفي نفس السياق لماذا ينقل هذا العدد الكبير من الضباط والمسئولين الكبار في قافلة معرضة للهجوم في منطقة ارهابية غير محصنة ؟ وهل ثم مساعدة الإرهابيين بواسطة مواطنين من منطقة الحزام الأمني وإذا كان ذلك صحيحاً فإلى أي مدى يمكن لهؤلاء المواطنين ان يؤمنوا أن مزيجاً من التخطيط والحذر وفي الأسلحة المستمرة من الإجراءات والاستعداد المتعصب للموت في الحقيقة كأن شيئاً مهيأ لنا ( الجورازليم البوست 8 / 4 / 1992 ) إن هذه التساؤلات التي تطرحها الصحيفة في نهاية مقالها تؤكد حالة التخبط التي انتابت اليهود بعد العملية البطولية .

وقد كتب المعلق العسكري زئيف شيف في جريدة هارتس تعليقاً على العملية وذلك بتاريخ (7 / 4 / 1992) قائلاً : في كل حدث يتضح ان وقف اطلاق صواريخ الكاتيوشا باتجاه الكيان والتي أطلقها حزب الله بعد استشهاد السيد عباس موسوي لن تضع حداً لمحاولاتهم لمساومتهم بجيش الاحتلال الصهيوني إن حادث الكمين كان إشارة أن القدرة التنفيذية للمجاهدين في حالة تقدم وأنهم سيعملون كل جهودهم أو كل ما بوسعهم لمفاجئة جيش الاحتلال الصهيوني مع استشهاد الثلاثة مجاهدين أن يسجل هذا لدى الجهاد الإسلامي وحسب رأيهم أي الجهاد من المهم أكثر أن تسجل أنهم نجحوا بالمساس بالقافلة والتي كانت تقل ضباط كبار من جيش الاحتلال الصهيوني والتسبب بضحايا في صفوف الصهاينة مع وقوع ضحايا في صفوف أبنائهم ( صحيفة هآرتس 7 / 4 / 1992 ).

disqus comments here