محلل سياسي: عملية "بيت ليد" شكلت اختراقاً نوعياً لمنظومة الأمن الصهيونية

الإعلام الحربي _ خاص

تعتبر عملية "بيت ليد" الاستشهادية المزدوجة واحدة من أكثر العمليات الجهادية تعقيداً، كونها هزت أركان الكيان الصهيوني، سواء من حيث طريقة التنفيذ، حيث كانت أول عملية استشهادية فلسطينية مزدوجة تنفذها حركة الجهاد الإسلامي، أو من حيث النتائج الكبيرة التي حققتها، حيث أوقعت مئات القتلى والجرحى في صفوف جنود جيش الاحتلال.

وتعود تفاصيل العملية إلى يوم 22/1/1995م، حيث انطلق الثنائي المزدوج أنور سكر وصلاح شاكر وترجلا بملابس الجيش الصهيوني أمام مفترق "بيت ليد" قرب مدينة أم خالد المحتلة والتي تعرف صهيونيا باسم "نتانيا"، ليتقدم أنور سكر ويفجّر نفسه وسط تجمع الجنود (المتواجدين أمام المقصف)، وما كادت تمر دقائق حتى فوجئ الجمع بانفجار ثان لاستشهادي آخر وهو صلاح شاكر ، لتتوالي بعد ذلك أرقام القتلى والجرحى، آخرهم مات بعد عشرة أعوام من العملية البطولية.

ولا تزال سلطات الاحتلال الصهيوني تحتجز جثماني الشهيدين سكر وشاكر في مقابر الأرقام وترفض الإفراج عنهما، كي يتسنى لذويهما دفنهما وفق الشريعة الإسلامية.

حطمت أسطورة الصهاينة

بدوره، أكد المختص بالشأن الصهيوني عامر خليل أن عملية بيت ليد شكلت اختراقا نوعيا لمنظومة الأمن الصهيونية بكل مؤسساتها العسكرية، كونها وقعت في أكثر المناطق الصهيونية تحصيناً، واستهدفت جنودا.

وقال لـ "الإعلام الحربي" العملية اعتبرت وقتها تطورا نوعيا تكتيكيا يهدد أمن الكيان، حيث أنها كانت أول عملية ازدواجية تمكنت من اختراق التحصينات والاحتياطات الأمنية الصهيونية، لتستهدف محطة لنقل الجنود داخل موقع عسكري صهيوني وتوقع عددا كبيرا من القتلى والجرحى"، مشيرا إلى أن مفترق بيت ليد الذي وقعت فيه العملية، بات مهجوراً تسكنه الغربان ولم يعد يقف عليه أو يقصده أي من الصهاينة.

وتابع قوله: حملت بيت ليد آنذاك عدة رسائل للشعب الفلسطيني والعالم بأسره، أن السلام القائم على أوهام القوة والغطرسة سيزرع أسباباً جديدة للحرب وأنه لن يتحقق سلام قبل أن تعود أرضنا ونأخذ حقوقنا كاملة، كما أكدت للاحتلال حقيقة لا تقبل الشك أنه لا سلاحها النووي ولا اتفاق أوسلو أو علاقتها مع بعض الأنظمة المنهزمة في المنطقة ستجلب لها الأمن أو السلام".

وأضاف المحلل السياسي: الرد الصهيوني على عملية بيت ليد كان مرتبكاً وعنيفاً إزاء حركة الجهاد الإسلامي التي قدمت أمينها العام الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي ، ومسئولها العسكري محمود الخواجا، كما لا زال الجهاد الإسلامي الفصيل الأكثر خطورة على أمن الكيان"، مؤكداً أن العملية هزت مكانة جيش الاحتلال في العالم، وكشفت مدى هشاشته وضعفه أمام بسالة شابين خرجاً من قطاع غزة لتنفيذ عملية جهادية ضد نخبة جيش الاحتلال.

disqus comments here