للشهر الثاني.. العدو يفشل بالوصول للمطارد نعالوة

الإعلام الحربي _ الضفة المحتلة

للشهر الثاني على التوالي، ما يزال جيش العدو الصهيوني في مهمة البحث عن منفذ عملية (بركان الغضب) أشرف نعالوة، التي قتل فيها اثنين من المغتصبين وأصيب آخر في منطقة سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة.

وتمكن نعالوة، الذي يعود مسقط رأسه إلى قرية شويكة قضاء طولكرم، من التخفي طيلة هذه المدة، رغم أن تقديرات الجيش رجحت أن اعتقاله هي مسألة وقت لا أكثر قد تكون لساعات أو أيام، في حين أبدت حكومة الاحتلال قلقها من أن ينفذ نعالوة عمليات أخرى، خاصة أن سلاح العملية التي قام بتنفيذها من نوع "رشاش كارلو" ما يزال بحوزته.

عمليات بحث واسعة

وأشارت صحيفة معاريف الصهيونية إلى أن أجهزة الأمن تواصل مطاردة نعالوة بشكل مكثف، من خلال مجموعة من الخطط تركزت في أول أسبوعين على التمشيط الميداني للمنطقة والمباني والكهوف والقنوات والمخابئ، وعندما لم يسفر ذلك عن نتيجة، تحولت الجهود إلى المستوى الاستخباري.

مصطفى أحد سكان قرية شويكة، قال:" إن "الجيش الصهيوني مدعوما بالكلاب البوليسية لتقصي الأثر تتمركز في القرية منذ شهرين، تقوم بمراقبة حركة الدخول والخروج من القرية، والتحقيق مع السكان بشكل يومي، بالإضافة لعمليات تفتيش المنازل بشكل مستمر، كما تقوم بمراقبة الصيدليات والمحال التجارية في محاولة؛ لمعرفة أي معلومة تتعلق بالمطارد أشرف نعالوة".

من جهته، أشار الخبير في الشؤون العسكرية لموقع "واللا" الصهيوني ، أمير بوخبوط، أن المطارد نعالوة بات يشكل لغزا أمنيا خطيرا بالنسبة للكيان الصهيوني الذي يحاول بكل أجهزته الأمنية أن يعثر عليه، كما نوه إلى أن المؤسسة الأمنية في الكيان تصر على أن نعالوة تصرف بمفرده في هذه العملية، واتخذ قراره بشكل مستقل دون دعمه ببنية تحتية من قبل الفصائل الفلسطينية.

من جانبه، أشار أستاذ العلوم الأمنية، خضر عباس، إلى أن "القلق الصهيوني من أن يتحول نشاط العمليات في الضفة الغربية من عمليات فردية إلى نشاط عسكري منظم حتى لو لم يكن هنالك بيئة تنظيمية حقيقية كما هو الحال في غزة، ويعود ذلك إلى تكرار هذا النوع من العمليات الفردية، ونجاحها في الأشهر الأخيرة بصورة لافتة".

وأضاف الخبير:" يدرك الكيان أن اشتعال جبهة الضفة الغربية سيكون خطرا أمنيا بالنسبة له؛ نظرا لطبيعة البيئة الجبلية التي تمتاز بها الضفة ووجود الكهوف وغابات الأشجار الكثيفة في بعض المناطق، وهو ما يساعد المقاومين على التخفي والاختباء في هذه المناطق كما حدث مع المطارد أشرف نعالوة وأحمد جرار".

ابتزاز المطارد

لم تتوقف المحاولات الصهيونية في البحث عن المطارد نعالوة إلى حد التمشيط والبحث الاستخباري، بل تخطى الأمر إلى ممارسة ضغط نفسي وابتزاز على المطارد من خلال توجيه الاتهام لعائلته بمساعدته في هذه العملية، ومعرفتهم المسبقة بنية أشرف القيام بهذه العملية والتغطية عليها، كما أمرت السلطات بهدم منزل عائلة نعالوة، إلا أن القرار تم تجميده بعد طعن تقدم به والد أشرف؛ لعدم ثبوت الأدلة التي تثبت تورط نجله في هذه العملية.

من جانب آخر، أشار أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح، عبد الستار قاسم، إلى أن "الضفة الغربية تشكل نقطة قلق لدى الكيان الصهيوني، فتواجد أكثر من 800 ألف مغتصب واحتكاكهم بشكل مباشر بالقرى الفلسطينية سيساعد المقاومين في تنفيذ عمليات لا تحتاج إلى تخطيط وتنسيق يكلف الكثير من الوقت أو الجهد الاستخباري".

وأضاف قاسم: من جانب آخر نجاح العمليات الأخيرة ساهم في رفع الثقة لدى شباب الضفة في تنفيذ عمليات مشابهة، والتخفي بعيدا عن أنظار الجيش في مناطق بعيدة عن مناطق سكنهم، أو من خلال التنكر بتغيير ملامح الوجه حتى لا يستطيع العثور أثناء عملية البحث والتمشيط".

disqus comments here