قصيدة مهداة إلى روح الشهيد القائد مقلد حميد وإخوانه الشهداء

من تزحزح قيد شبرٍ .... عن خطى الشهداء هالك.. بقلم: حسام الدين – ابن السرايا

مهداة إلى الشهيد المجاهد مقلد حميد القائد العام لسرايا القدس بقطاع غزة وإخوانه الشهداء الذين قضوا معه.. وإلى إخواني مجاهدي سرايا القدس الذين يحملون أمانة دم الشهيد وعبء الثأر المقدس.

أخي مقلد..

علام رحلت قائدنا بلا موعد

وصرت اليوم إكليلاً من الوردِ

ووِرد العشقِ في المسجد..

قرأنا في وصيتك:

إلى الفردوس مقصدنا بإذن الله

موعدنا مع الرحمن يا أخوان

جنات الخلود

وحارة الشهداء

يا شعبي هي العنوان..

أخي صبراً..

فكل العاشقين اليوم قد باتوا على سفرِ

فكيف سبقت يا لهفي

وأنت أمير جند البر والبحرِ

فلم القحط داهمنا؟

غرست الزرع في الميدان..

فأينع في سرايانا سهول الخصب والريان..

وحين اجتاحنا الطوفان

كنت شراع مركبنا

وكنت الفارس الربان..

كنت القائد الإنسان..

كنت القدوة الصابر..

وكنت الصامد الظافر..

على أجساد ضباط الغزاة

مراراً باسمك الغالي

"جهاد" الشعب قد وقع

وحين يزيغ قائلهم عن الركب

وحين يحيد حاديهم عن الدرب

سرايانا تٌلقّن درسها الموجع

وتعلن أننا شعب

لغير الله لا يركع..


***

أخي القائد ..

قم انظر شعبك الصامد

كما الطوفان يهدر ساعة الجمعه

هنا صرخه..

هنا دمعه..

على من لاذ بالصمتِ

ولم يبحث عن الجاه أو السمعه..

قم اشهد جيلنا الصاعد..

كما البركان يغلي في مخيمنا

ويهتف باسمك الماجد..

ويحمل سيفك الواعد..

بنصر الله والتحرير..

إلى وطن بأكمله

إلى حيفا

إلى يافا

إلى كرم الدوالي في "برير"..

***

أخي مقلد..

"أبا عرفات" كان على مقدمة الجنازة

شاهراً سيف الجهاد

وفوق هامات الرجال

على أهازيج البلاد

تطير كوكبة من الشهداء

فوق النعش حلّق رامزٌ

وصلاح، أنور، خالدٌ،

ونبيل، فاتحة الشهادة للسرايا

والشقاقي عائدٌ

في كل عرس للشهيد

ومن جنازات الضحايا

يرسم الخط

وتتضح المسالك

من تزحزح قيد شبرٍ

عن خطى الشهداء هالك..

***

أخي الراحل..

قم اسمع أمك الثاكل

تردد باسمك العذب

دعاء الفجر في الأسحار..

تزفك بالزغاريدِ

وترسل للملايينِ

خطاباً مثلما الإعصار:

إله العرش يا رحمن..

فداء القدس والأقصى..

تقبل مني يا ربي

شهيد الحق يا ديان..

على صهواتِ خيل الله ربيته

حليب القهر والتشريد معجوناً

بنار الدم والزيتون أرضعته

وسر القدس

في عينيهِ

في جفنيه أودعته

فأزهر في سواعدهِ

"سرايا" تصنع التاريخ للإسلام

صلاح الدين في حطين فاحفظه

وسر كالسبع يا ولدي..

إلى حيفا لتحمل راية القسام

***

أخي مقلد..

على المكروه غير الله لا يُحمد

فكُرهاً أحمل الراياتِ

تخفق فوق صدرِ الليث في النعشِِ

فتحرق دمعتي رمشي

وأحلم أنني أمشي

أسابقك إلى نعشي

إلى بيتي..

إلى عرشي..

فإن النعش قد أضحى

بأزمنة الذئاب

وصولة الطغيان

تذكرة الوصول لجنة الرحمن

عبر بنادق الثوار

في غزة..

وفي الضفة..

وفي العمق..

وفي الأغوار..

في كنف السرايا والكتائب..

من حزامٍ ناسفٍ

أو عبر تفجير الحقائبِ والقوارب..

فسلوا المعلم مقلدٍ

وسلوا طوالبة المفخِخ والمحارب

وسلوا العرائس في جنين

سلوا هبةً، هنادي..

كيف تجتمع البطولة والمواهب..

وسلوا إياداً عن مجدو

وسلوا خليل الله عن "سدر" السرايا

كيف قد جعلوا كيان الغدر

بيتاً للعناكب؟!

disqus comments here