انفوجرافيك.. 14 عاماً على عملية "الفتح المبين" الاستشهادية

الإعلام الحربي _ خاص

هي مسيرة الجهاد والتحرير التي سلكها العظماء لكي ينيروا للأمة عتمة الليل الحالك ويرسموا أوع ملاحم العزة والفخار بدمائهم، فكانت الملحمة البطولية في مغتصبة "موراج" البائدة التي اقتحمها استشهاديين من جنود الله في أرضه، ولقنوا أعداء الله درساً قاسيةً لن ينسوه.

ماذا نكتب عنكم يا أيها العظماء يا من امتطيتم صهوة الزمان لتصنعوا المجد.. إلى من اقتحم المغتصبات ليضيء لنا فجر الصباح المنير ومرغ انف جنود العدو بالتراب، إلى من صنع من أشلائه جسراً للنصر، إلى من رفع راية التوحيد خفاقة فوق المغتصبات وضرب العدو في عقر داره، نخط كلماتنا لعلنا نقترب منكم ونقتبس من ضيائكم ونلتمس دربكم، نخط في ذكراكم لتكون لنا نبراساً نهتدي به إلى طريق النصر والتمكين.

عملية «الفتح المبين» الاستشهادية
نفذت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بتاريخ 12/1/2005 هجوماً نوعياً استهدف مستوطنة «موراغ» الصهيونية البائدة جنوب قطاع غزة، وأسفر عن مقتل أربعة جنود بينهم ضابط كبير وإصابة عدد آخر بجروح مختلفة.

وفي تفاصيل الهجوم أنه عند تمام الساعة 9:27 من صباح يوم الأربعاء (12/1/2005م)، تمكن استشهاديان من سرايا القدس من اقتحام مستوطنة «موراغ»، وتفجير عدة عبوات ناسفة استهدفت جيب قيادة صهيوني من نوع «هامر» ومن ثم الاشتباك مع حامية الموقع التي فرت تحت ضربات أبناء السرايا الأبطال مما أدى وحسب اعتراف القوات الصهيونية المهزومة إلى مقتل أربعة جنود بينهم ضابط كبير، وإصابة اثنان آخران بجروح.

وقال شهود عيان إن الانفجار أصاب الجيب العسكري إصابة مباشرة وشوهد وهو تشتعل فيه النيران ووصل إلى مكان الانفجار سيارات الإسعاف الصهيونية وقوات كبيرة من الجيش الصهيوني.

وأكد الناطق باسم سرايا القدس على أن الاستشهاديين رفعا العلم الفلسطيني وراية الجهاد الإسلامي في المنطقة التي فجروا فيها جيب الاحتلال. وفور حصول العملية أطلقت صفارات الإنذار داخل المستوطنة طالبت المستوطنين باللجوء إلى أماكن آمنة فيما وصلت تعزيزات عسكرية إلى المنطقة وسيارات الإسعاف ومروحيات عسكرية.

وأكدت سرايا القدس أن هذه العملية البطولية، تؤكد استمرار السرايا على خيار الدم والشهادة، الخيار الأوحد في مواجهة الاعتداءات الصهيونية المتكررة بحق أهلنا على امتداد مدن وقرى الوطن المحتل.

وقد وجهت العملية ضربة قاسية لجيش الاحتلال، بدا ذلك من خلال الارتباك الذي بدا واضحاً في تصريحات جيش الاحتلال الصهيوني حول العملية الاستشهادية. فالرواية الأولى تحدثت عن انفجار عبوة ناسفة كبيرة صعد فوقها «جيب» عسكري ما أدى إلى مقتل جندي، وإصابة آخرين، ثم عاد الجيش الصهيوني وأصدر رواية ثانية تحدثت عن وجود متسللين قتل أحدهم وطارد اثنين آخرين. إلا أن الناطق باسم السرايا روى تفاصيل العملية بقوله: إن اثنين من الاستشهاديين نجحا في التسلل إلى المستوطنة في الساعة العاشرة ليلاً عبر قص السلك المحيط بالمستوطنة، وشرعا طوال ست ساعات في زرع أربع عبوات ناسفة جرى إدخالها للمستوطنة في أماكن متفرقة.

وأضاف أن الاستشهاديين انتظرا حتى الساعة التاسعة صباحاً حين مرّ «جيب» القيادة العسكرية وخلفه سيارة للمستوطنين، فقام أحد الاستشهاديين بتفجير العبوة الناسفة التي أصابت الجيب، وانطلق نحو السيارة وأطلق النار على الآليتين واتصل بقيادته يخبرها بتمكنه من قتل كل ركاب الجيب والسيارة قبل أن يصاب برصاص أحد الجنود الجرحى ويستشهد في المكان، وهذا كان الاستشهادي الأول شاكر جمال جودة من مخيم رفح، والذي أصيب بجراح بالغة الخطورة خلال اجتياح رفح قبل نحو ثلاثة أشهر، وشفي من جراحه ليكمل مسيرة الجهاد والمقاومة حتى استشهاده.

الاستشهادي الثاني قام بإكمال إطلاق النار ورفع علم فلسطين وراية الجهاد الإسلامي فوق الموقع العسكري وذلك بعد تأكده من القضاء على كل من فيه من الجنود قبل أن يشتبك مع التعزيزات العسكرية لأكثر من خمس وأربعين دقيقة ويستشهد.

أصوات الانفجاريات المتتابعة داخل المستوطنة صدقت رواية السرايا، فثلاثة انفجارات جرت في أوقات متلاحقة تقول السرايا إن الاستشهادي الثاني علاء الشاعر من خان يونس فجّرها، ويزعم العدو إن الجيش اكتشفها وقام بتفجيرها، إلا أن اللافت في الأمر اعتراف الجيش الصهيوني بأن نائب قائد وحدة غزة قتل بعدما أصيب بجراح خطيرة، وهو الضابط الثاني بنفس الرتبة الذي يصاب قرب المستوطنة نفسها على يد سرايا القدس التي كانت فجّرت قبل عدة أشهر عبوة ناسفة في جيب عسكري، وأصابت نائب قائد المنطقة بجراح بترت على أثرها ساقاه.

ويقول الناطق باسم السرايا إن السرايا بدأت التخطيط للعملية قبل أربعة أشهر في أعقاب العملية العسكرية التي نفذتها سرايا القدس بالاشتراك مع لجان المقاومة الشعبية وكتائب الشهيد أحمد أبو الريش، حيث استطاعت السرايا جمع معلومات دقيقة حول الحراسة داخل المستوطنة عبر أحد الاستشهاديين الذي بقي لأكثر من ثماني ساعات داخل المستوطنة، وهو ما سهّل كثيراً دخول المقاومين هذه المرة من الجدار، وليس عبر نفق كما قال جيش الاحتلال.



انفوجرافيك

disqus comments here