عدنان: استشهاد "بارود" جريمة تستوجب الرد وتدق ناقوس الخطر الشديد

الإعلام الحربي _ غزة

قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشيخ المحرر خضر عدنان "إن استشهاد عميد أسرى غزة وأقدمهم الأسير فارس أحمد محمد بارود يدق ناقوس الخطر على حياة مئات الأسرى المرضى وكبار السن"، محملاً الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن اعدام الشهيد الأسيرة بارود.

وشدد عدنان في تصريحٍ لـ"فلسطين اليوم" على أنَّ ما حصل مع الشهيد الأسير بارود هو عملية إعدام نفذتها قوات الاحتلال الصهيوني مع سبق الإصرار، وليس مجرد إهمال طبي من مصلحة السجون التي تمارس عملية القتل بحق اسرانا.

وقال عدنان: إن استشهاد الأسير بارود يمثل فاجعة حقيقة لكل محبيه ولكل فلسطيني شريف وكل حُرٍ في العالم، ويفتح ملفاً خطيراً يعاني منه الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني وهو ملف (الإهمال الصحي) الذي يعني إعدام الأسرى بطريقة منظمة ومخطط لها.

وأضاف: إن الأسرى المرضى وكبار السن والأطفال والنساء يعانون الأمرين داخل المعتقلات الصهيونية، يكفي أن نتحدث عن ملف المرضى في سجن الرملة وهو ما يطلق عليه عيادة سجن الرملة وفي حقيقته ليس سوى مسلخ يتم فيه قتل واعدام الأسرى الفلسطينيين بدمٍ باردٍ على مرأى ومسمع العالم، المرضى الأسرى في معاناة دائمة داخل السجون، هناك عشرات من الأسرى يعانون من السرطانات المختلفة، والأمراض المزمنة مثل الكبد الوبائي، والقلب، ولا يتلقون أي نوع من العلاجات، كما أنَّ هناك مئات الأسرى بحاجة إلى عمليات مستعجلة ولا يتم إجراءها لهم تحت ذرائع وحجج واهية.

في السياق، حذر المحرر عدنان من استشهاد عدد كبير من الأسرى نتيجة سياسة الإهمال الطبي في سجون الاحتلال، داعياً القوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات الدولية والحقوقية للوقوف عند مسؤولياتهم في مواجهة سياسات الاحتلال تجاه الأسرى، خاصة فئة المرضى، وكبار السن، والأطفال، والنساء.

ويعيش الأسرى الفلسطينيون داخل السجون الصهيونية أوضاعاً صحية صعبة؛ فهم يتعرضون إلى أساليب تعذيب جسدي ونفسي وحشية ممنهجة، تؤذي وتضعف أجساد الكثيرين منهم، ومن هذه الأساليب: الحرمان من الرعاية الطبية الحقيقية، والمماطلة المتعمدة في تقديم العلاج للأسرى المرضى والمصابين، والقهر والإذلال والتعذيب التي تتبعها طواقم الاعتقال والتحقيق.

وكان الأسير فارس بارود (51 عاماً)، استشهد مساء اليوم الأربعاء، وهو أقدم أسير من قطاع غزة في سجون الاحتلال الصهيوني بعد تدهور حالته الصحية؛ نتيجة الإهمال الطبي له من سلطات الاحتلال.

وبارود من سكان مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، وأحد الأسرى القدامى المعتقلين قبل توقيع اتفاق "أوسلو"، اذا اعتقل عام 1991 ومحكوم بالسّجن المؤبد و(35) عاماً، وحرم من زيارة عالته منذ 18عاماً.

والشهيد بارود، قبع في سجن (ريمون) وتنقل لعدة سجون، وعزل لمرات عديدة على مدى سنوات اعتقاله المتواصلة منذ أكثر من 28 عاماً.

واعتقلت قوات الاحتلال بارود، معتقل منذ 23/3/1991، وحكمت عليه بالسجن المؤبد بتهمة قتل مستوطن، وخلال هذه المدة الطويلة التي مرت على اعتقاله تنقل بين جميع سجون الاحتلال، وشارك في الاحتجاجات والإضرابات التي جرت خلال قرابة ثلاثة عقود.

وكان من المفترض إطلاق سراحه مع الدفعة الأخيرة من الأسرى القُدامى الذين تعهد الاحتلال، بإطلاق سراحهم خلال صفقة إحياء المفاوضات مع السلطة أواخر عام 2013 ، إلا أن الاحتلال علّق الإفراج عن الدفعة الرابعة، التي تضم 30 أسيراً، ورفض إطلاق سراحهم لأسباب سياسية.

disqus comments here