أبو هاشم: الأسرى يتعرضون لهجمة شرسة وتحريرهم يقع على عاتق الجميع

الإعلام الحربي _ خاص

على الأشواك داسوا، وبأزهى سنين عُمرهم جادوا، ودّعوا الأهل والأحباب لغياب طال  بأحكام أصدرتها محاكم الاحتلال الظالمة بحقهم، فلا السّجان أرهبهم، ولا الحكم أوجسهم، ولا فراق الأهل والأبناء فتّ من عضدّهم.

هم الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال، يجودون بصمت، يدارون أوجاعهم أمام الظالمين، ينتظرون مع إطلالة كل يوم فجر الحرية القريب.

الأسير المحرر إياد محمود سليم أبو هاشم ، من محافظة  " رفح " جنوب قطاع غزة،  عانق الحرية بعد أن غيبته سجون الظلم الصهيونية خلفها لـ 22 عام وعدة أيام أخر كانت من اصعب الأيام التي مرت عليه.

ووصف " أبو هاشم "  الحرية بشعور جميل لا توصفه الكلمات، مبيناً أن هذه الفرحة تبقى ناقصةً  بسبب الأسود التي بقيت خلف القضبان تنتظر الحرية بفارغ الصبر والاحتساب.

تفاصيل مؤلمة 

خلال لقاء مطول مع " الإعلام الحربي"، سرد الأسير المحرر " اياد أبو هاشم " تفاصيل لحظة الإفراج التي كانت مقررة  بعد قضاء مدة اعتقال الـ" 22 " عاما ، فقال " عندما حانت  اللحظات الأخيرة في السجن وجاءت لحظة الإفراج أنزلوني على بوابة إيرز وبقى معي ضابط المخابرات بجانبي يحاول أن يستفزني يقول لي لا احد يريد ان يستقبلك، عندها ايقنت ان الاحتلال لديه نيّة الى ارجاعي للسجن مرة أخرى بحجج واهية بالفعل بعد عدة ساعات تم توقيفي وارجاعي بحجة لا يوجد لدي مكان إقامة في غزة".

وأضاف " أصابني الحزن الكبير عند عودتي الى السجن مرة أخرى ولكن ايماني بالله  وقدري لم افقد الامل بتنسم عبير الحرية حتى قرر الاحتلال الافراج عني بعد تدخل عدة جهات في الموضوع".

 واقع صعب الوصف 

وفي حديثه عن أوضاع الأسرى قال ،" إن أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال غاية في الصعوبة يواجهون ظلم السجان ، ويتعرضون لشتى الوان  التعذيب عبر الإجراءات العقابية التي يفرضها الاحتلال عليهم كل يوم " ، مشيراً أن الأسرى في سجون الاحتلال يقومون بخطوات تصعيدية من فترة لأخرى لمحاولة التخفيف من الاجراءات التعسفية" .

وطالب ،الشعب الفلسطيني لبذل المزيد من الجهود لإيقاف معاناة الأسرى الذين يعانون صباح مساء داخل سجون الاحتلال من اضطهاد وتفتيش عاري وتعذيب، مناشداً الفصائل الفلسطينية للعمل على إطلاق سراحهم.

وأكمل قائلاً:" الأسرى داخل السجون ينتظرون بفارغ الصبر الآن صفقة  لتحريرهم من سجون الاحتلال، ورسالتهم للمقاومة ، أننا نريد الحرية في أقرب وقت".

وبيّن " أبو هاشم "  بأن هناك تفاؤلاً حذر يخيم على الأسرى، وخصوصاً الأسرى القدامى وذوي المحكوميات المرتفعة، بأن يتم الافراج عنهم في القريب العاجل .

وأضاف "الأسرى يبايعون المقاومة، وما زالوا ثابتين على نهجها، ويعتزون بها، ويبعثون برسالة الشكر والتحية والفخر بأهل قطاع غزة المقاوم، الصامد الصابر أمام المحاصر .

قتل متعمد للأسرى 

وأوضح ، أن في هذه الأيام تشتد الهجمة الشرسة على حقوق أسرانا في سجون الاحتلال، وذلك بعد تركيب أجهزة التشويش داخل السجن والتي تعطل أية عملية اتصال مع العالم الخارجي، سواء عبر الراديو أو التلفاز أو الهاتف، دون أية مراعاة للأعراض الخطيرة التي تسببها هذه الأجهزة على صحة الأسرى، لاسيما الاشعاعات التي تصدر عنها وتسبب الإصابة بمرض السرطان

ولفت " أبو هاشم " أن هذه الاجراءات دفعت الحركة الأسيرة للاستنفار والإعلان عن سلسلة خطوات تصعيدية منها حل التنظيمات داخل سجون الاحتلال، والامتناع عن تناول الدواء والخروج لعيادة السجن، معبرين عن إصرارهم في مواجهة إجراءات الاحتلال التعسفية بأي ثمن.

ألم ووجع 

في أول مشاركة تضامنية للمحرر " أبو هاشم " مع اخوانه الأسرى في سجون الاحتلال أمام مقر الصليب الأحمر، لم يتمالك " إياد " نفسه مجهشا بالبكاء عندما شاهد حالة الألم والوجع والانتظار التي يمر بها أمهات وآباء اخوانه الأسرى في سجون الظلم الصهيوني ، وعندما تذكر اللحظات التي كان يقضيها مع الأسرى ينتظرون الفرج والحرية .

 تهنئة بالحرية 

وتقدمت حركة الجهاد الإسلامي وعلى رأسها الأمين العام للحركة أ. زياد النخالة بالتهـنـئـة القـلبيـة الـحـارة لعائلة أبو هاشم ، متمنيةً الإفراج العاجل عن جميع أسرانا وأســيراتنا من ســجون الاحتلال الصهيوني.

وقد تم اعتقال الأسير المجاهد إياد أبو هاشم بتاريخ 13/02/1997م؛ بعد تنفيذه لعملية طعن بطولية لأحد الجنود الصهاينة، في معبر رفح الحدودي، وأصدرت المحكمة الصهيونية بحقه حكماً بالسجن, بتهمة محاولة قتل جندي صهيوني والانتماء لحركة الجهاد الإسلامي؛ وفي نفس السنة قامت بمضاعفة الحكم ستة سنوات أخرى ليصبح حكمه (22) عاما .

disqus comments here