صحيفة صهيونية: الخسائر الاقتصادية دفعت العدو لوقف التصعيد بغزة

الإعلام الحربي _ القدس المحتلة

زعمت صحيفة "ذي ماركر" الاقتصادية الصهيونية الاثنين، أن أحد الاعتبارات المركزية التي دفعت الكيان الصهيوني إلى وقف عدوانه على قطاع غزة هو تبعات اقتصادية وتأثير هذا العدوان على ميزانيته.

وأشارت الصحيفة إلى "أنه على الرغم من أن الموقف الرسمي للحكومة الصهيونية يقضي بأنه "عندما تطلق المدافع النار، لا نكترث بالمال"، إلا أن "المسئولين في وزارة المالية ووزارة الجيش ودائرة المستشار المالي لرئيس أركان الجيش يعرفون جيدًا أن أي جولة أمنية تتحول في نهاية الأمر إلى قضية اقتصادية".

وذكرت أنه بعد انتهاء العدوان على غزة عام 2014 عُقدت مداولات في هيئة سياسية أمنية صهيونية لمناقشة تبعات العدوان، وقال خلالها مسؤول كبير في جهاز الأمن إن وقف العدوان بعد 50 يوماً، جاء في التوقيت الذي "أزلت فيه الميزانية".

وشددت الصحيفة على أنه ربما يكون هذا كلام غير دقيق، لكنه "يعكس حقيقة أساسية، وهي أن الحروب تكلف مالا. وعندما يتعلق ذلك بتشويش الحياة في الجبهة الداخلية طوال أسابيع، فإن الأمر يصبح أخطر". 

وحسب الصحيفة فإن الحروب العدوانية التي شنها الكيان على قطاع غزة في السنوات الماضية، كلفت كل واحدة الخزينة الصهيونية مليارات الشواقل.

وفيما يتعلق بالعدوان الذي أعلِن عن وقفه فجر اليوم، فإنه كان من شأن استمراره أن يلحق ضررًا كبيرًا بالسياحة للكيان الصهيوني وصورته في العالم في حال إلغاء مهرجان "اليوروفيجن" الخاصة بالأغنية الأوروبية في "تل أبيب".

وأضافت الصحيفة أن قرار وزير الطاقة الصهيوني يوفال شطاينيتس بوقف ضخ الغاز الطبيعي من حقل "تمار" في أعقاب نشوب العدوان والانتقال إلى استخدام مصادر طاقة أخرى، مقرون هو أيضًا بتكاليف مالية أخرى تنفقها خزينة "الدولة" وشركة الكهرباء.

يضاف إلى ذلك أن توقيت العدوان، فيما يجري تشكيل الحكومة الجديدة من شأنه التأثير على قضية الموازنة.

وفيما يتوقع إجراء تقليصات في ميزانيات الوزارات، فإن الجيش الصهيوني طالب بزيادة ميزانية الأمن بعشرة مليارات شيكل.

وأضافت الصحيفة "أن أي حرب يخوضها الكيان تكون التكلفة الاقتصادية من ثلاثة أنواع: مس مباشر بالاقتصاد جراء فقدان نشاط اقتصادي وأيام عمل، إلحاق أضرار بأملاك وإنفاق عسكري يشمل ذخيرة ومخزون أسلحة وتعطيل قوات الاحتياط عن العمل".

ووفقًا لتقديرات أجراها المحاضر في جامعة "تل أبيب" البروفيسور عيران ياشيف ونشرها "معهد أبحاث الأمن القومي" في الجامعة، فإن تكلفة اليوم الواحد خلال العدوان على غزة عام 2014، تراوح ما بين 420 – 840 مليون شيكل، وذلك بسبب توقف الإنتاج والتغيب عن العمل في بعض المرافق، تراجع السياحة والإقبال على المطاعم وأماكن الترفيه، المس بالنشاط الاقتصادي اليومي بسبب توقف العمل لدى انطلاق صافرات الإنذار وتشويش عمل مزودي البضائع والخدمات...إلخ. كذلك أوقف مطار اللد الدولي عمله ليومين.

وقال الجيش الصهيوني إن تكلفة اليوم الواحد خلال عدوان 2014 قُسمت إلى قسمين: 100 مليون شيكل قبل الاجتياح البري و200 مليون شيكل بعد الاجتياح البري. وبعد انتهاء العدوان طالب الجيش بإذافة 9 مليارات شيكل إلى ميزانيته.

ويُضاف إلى ذلك تكاليف التعويض على الأضرار التي لحقت بالأملاك، وبينها البيوت والمباني العامة والمناطق الزراعية والمصانع، ووصلت هذه التكلفة إلى مليار شيكل.

disqus comments here