تحليل: مناورات الاحتلال العسكرية تغطية على فشله بالعدوان الأخير

الإعلام الحربي _ غزة

يواصل جيش الاحتلال الصهيوني بين الفترة والاخرى اجراء المناورات العسكرية وخاصة في المناطق القريبة من قطاع غزة في محاولة منه تطوير وترميم وتعزيز قدراته العسكرية التي تضررت خلال العدوان الاخير على قطاع غزة، استعدادا لأي عدوان محتمل ضد قطاع غزة أو في المنطقة بشكل عام.

وأجرى الاحتلال الصهيوني أمس  الاحد مناورة عسكرية بمحيط مستوطنة "أوفاكيم" بالنقب المحتل جنوب فلسطين المحتلة.

وذكر الناطق العسكري لجيش الاحتلال  أن المناورة التي استمرت لعدة ساعات شملت حركة نشطة لقوات الجيش والإنقاذ.

والجدير بالذكر أن جيش الاحتلال أنهى قبل شهرين من الآن مناورات عسكرية ضخمة تحاكي مواجهة عسكرية مع فصائل المقاومة في قطاع غزة.

التغطية على فشلها

المحلل والمختص في الشأن الصهيوني ثابت العمور أكد أن التوقيت الذي اختاره الاحتلال لبدء المناورات بعد عدة جولات تصعيدية مع قطاع غزة وتصدع الجبهة الداخلية الصهيونية بفعل تذمر سكان الجنوب من استمرار الحرائق التي تتسبب بها البالونات والطائرات الورقية الحارقة واختيار النقب وبئر السبع لتمركز التدريبات قد يعجل من قرار نشوب حرب في جبهة الجنوب، وايضا على جبهات اخرى في ظل الاوضاع الاقليمية غبر المستقرة في المنطقة.

وأضاف العمور:" كما تأتي تلك المناورات في محاولة الاحتلال لترميم قدراته العسكرية والاستفادة من الدروس السابقة و ما لحق بالجبهة الداخلية من أضرار على كافة المستويات وخصوصا وأن قوة الردع الصهيونية قد تآكلات في ظل ما وجهته  المقاومة له من ضربات خلال الفترة الاخيرة.

ولفت الى أن الاحتلال لا يستطيع أن يمضي عليه خمس سنوات بدون أن يخرج إلى حرب لتقيم جبهتها الداخلية، مؤكدا أن تكثيف الاحتلال لتك المناورات يشير الى خطاب المقاومة وخاصة الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي الأستاذ زياد النخالة الذي اشار الى نية الاحتلال لشن عدوان على قطاع غزة خلال الصيف الحالي.

وأكد أن دولة الاحتلال تسعى لاختلاق حالة حرب لتلبية احتياجاتها والتهرب من فشلها في التعامل مع عديد الملفات .

تعزيز القدرات

بدوره، اتفق الكاتب والمختص في الشأن العسكري الصهيوني رامي أبو زبيدة ما سابقه إن تلك المناورات والعمليات التي يجريها جيش الاحتلال تأتي في سياق تعزيز وتطوير قدرات جيشه من خلال دمج الوحدات العسكرية لتحسين أداءها في ميدان المعركة واستخلاص الدروس والعبر في الجولات والمعارك السابقة مع المقاومة ولا سيما في ظل التقارير التي أشارت إلى وجود قصور وعجز لدى كثير من الوحدات العسكرية الصهيونية".

وأوضح أبو زبيدة: أن هذه المناورات تأتي استعداداً لأي سيناريو محتمل ومن باب تقوية الوحدات العسكرية وترميم قدرة الردع ،مضيفاً" أن أي عمل عسكري الآن مستبعد وخاصة بعد الجولة الأخيرة وما أظهرته المقاومة من قوة أذهلت هذا العدو وجعلته يفكر الف مرة قبل الخوض في عمل عسكري ضد القطاع .

وبين الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي أن حجم الخسائر في جيش الاحتلال ستكون مضاعفة اذا ما  فكر بشن عملية عسكرية ضد قطاع غزة لأن المقاومة أصبحت أكثر قوة وعتاداً وباتت جاهزة لكافة السناريوهات التي قد ينفذها جيش الاحتلال.

المصدر/ الاستقلال

disqus comments here