خبر: 1686ضابطاً وجندياً في جيش الاحتياط الصهيوني يرفضون المشاركة في حروب من أجل المستوطنات

الإعلام الحربي- وكالات:

 

في الوقت الذي يحاول فيه اليمين الصهيوني إضفاء شرعية دولية على البناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلَّين، وقّع 1686 جنديا وضابطا في جيش الاحتياط الصهيوني، على عريضة موجهة إلى نائب رئيس الوزراء ووزير الجيش إيهود باراك، يبلغونه فيها أنهم لا يجدون في الدفاع عن المستوطنات والمستوطنين مهمة وطنية ويؤكدون رفضهم الخدمة العسكرية في الجيش ما دام هو جيش احتلال للأراضي الفلسطينية.

 

وجاء في العريضة التي بادرت إليها منظمة «يوجد حد» الصهيونية، أن «سنوات الاحتلال الصهيوني الطويلة لم تلجم كفاح الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال. والجيش الصهيوني بات جيش احتلال، وهذا ليس غرضنا من إقامة الجيش والخدمة فيه.

 

والحكومةالصهيونية تدير حربا من أجل مستوطنات قائمة على أراضي الفلسطينيين في الخليل والقدس ورام الله وغيرها، وهذه ليست حربنا. فنحن، وبدافع مسؤوليتنا الوطنية، نرفض أن نسهم في قمع واضطهاد الشعب الفلسطيني، ولن نشارك في العمليات الهادفة إلى حانة الاستيطان والمستوطنين».

 

يُذكر أن «يوجد حد» هو تنظيم صهيوني تأسس سنة 1982 في أعقاب الحرب على لبنان، لينضم إلى عدة تنظيمات تقوم منذ سنة 1970 تدعو إلى رفض الخدمة العسكرية في المناطق الفلسطينية المحتلة. ومنذ ذلك الوقت نجحت في تجنيد آلاف الصهاينة إلى المعركة ضد ممارسات الجيش أو المشاركة فيها.

 

وتمكنت من تجنيد 359 محاضرا جامعيا إلى جانبها و27 ضابطا في سلاح الطيران و64 ضابطا وجنديا في الوحدات القتالية المختارة، بينهم 13 مقاتلا في وحدة رئاسة هيئة الأركان.

 

وتنشط هذه الحركة على مدار السنة، ولكن نشاطها يبرز بشكل خاص في أوقات الحروب. وفي الحرب الأخيرة على قطاع غزة حاولت قيادة الجيش الصهيوني التغطية على نشاطها، فأعفت غالبية الذين رفضوا الخدمة ولم تحاكمهم، وعندما ارتفعت أسماء بعض الجنود الرافضين، صرح رئيس أركان الجيش، الجنرال غابي أشكنازي بأنها ظاهرة عابرة وهامشية في المجتمع الصهيوني.

 

وردت حركة «يوجد حد» بإعداد العريضة المذكورة أعلاه للبرهنة على أنها ليست هامشية وأن آلاف الجنود والضباط يناصرونها ويؤيدون أهدافها. وبلغ عدد الموقعين على العريضة حتى يوم أمس 1686 جنديا وضابطا.

 

ومما قاله البروفسور غادي الغازي، أحد مؤسسي هذه الحركة، أن من المحظور على الشعب اليهودي بالذات أن يضطهد شعبا آخر. فهو شعب عانى الأمرَّين من الاضطهاد والتعذيب، وعندما يجد نفسه في الطرف الآخر من المتراس يجب عليه التصرف بإنسانية وبأخلاق عالية لا بممارسة اضطهاد قمعي.

 

فالجيش الصهيوني أصبح اليوم جيش احتلال لا جيش دفاع عن الوطن حسب تعبيرة، يمارس مختلف أنواع الحكم العسكري القسري على نحو 3.5 مليون فلسطيني. كل جندي فيه، شاء أم أبى، يجد نفسه يشارك في ممارسات غير إنسانية، فيهدم بيوتا للفلسطينيين الأبرياء ويضرب ويعتقل ويعذب ويحكم بالإعدام على الفلسطينيين ويعمق الكراهية بيننا وبينهم ويخلد الصراع إلى ما لا نهاية. ومن حق كل جندي أن يقول لا لهذه.

disqus comments here