خبر: العدو الصهيوني يستعرض مضاداً لصواريخ المقاومة الفلسطينية واللبنانية في باريس

الإعلام الحربي – وكالات:

 

تحت حراسة مشددة للجناح الصهيوني  في معرض الطيران بالعاصمة الفرنسية باريس (البورجيه) عرضت دولة الاحتلال نموذجا من منظومة "إيرون دوم" -أي "القوس الحديدي" باللغة العبرية- التي تعتبرها من أكبر إنجازاتها في مواجهة صواريخ المقاومة الفلسطينية واللبنانية التي يصنع معظمها محليا، ويعود بعضها الآخر لأنواع بدائية.

 

وتشارك دولة الاحتلال  بوفد كبير في معرض الطيران الدولي الذي يستمر بين يومي 15 و21 يونيو الجاري بمنطقة "البورجيه" شمال العاصمة الفرنسية باريس.

 

ويضم جناح الدولة العبرية أهم شركات التصنيع الحربي الصهيونية ، ومن بينها شركة "سيبات" المختصة في التصدير الحربي، والتابعة لوزارة الجيش الصهيونية ، وشركة "بلاسون" المختصة في التقنيات التي تحمي المدرعات والآليات الناقلة للجنود، وشركة "رادا" المختصة في التسجيلات السمعية البصرية الخاصة بالمراقبة الجوية والتجسس، فضلاً عن شركات "اميسال أميت" و"بنتال إندستري" و"البيت".

 

أما الجديد في الجناح الصهيوني  فقدمه مسئولون عن جناح شركة "رافيل" الصهيونية  باعتباره آخر ابتكارات الشركة، وأكبر إنجازاتها، وهو منظومة صواريخ "إيرون دوم" التي ستدخل إلى الخدمة في جيش الاحتلال بحلول عام 2010، وتعمل كسلاح صاروخي مزود برادار مضاد للصواريخ.

 

وقال المسئول في الجناح الصهيوني  للزائرين إن: "النظام الصاروخي إيرون دوم مزود برادار شديد الحساسية، مبني على تقنية (متهال)، ومرتبط بشبكة صواريخ (تامير)، وهي قادرة وبكفاءة عالية على صد كل أنواع الصواريخ المصنعة محليا من قبل المقاومة الفلسطينية و(الكاتيوشا) التي أطلقها حزب الله على شمال فلسطين المحتلة " خلال حرب يوليو 2006.

 

وتقول المطبوعة التي توزعها شركة رافيل إن: "هذه المنظومة قادرة على صد كل الصواريخ قصيرة المدى، وتعمل في كل الأحوال الجوية حتى السيئة منها، وقد جربت بنجاح، وصادقت على تمويل صناعتها بشكل نهائي الحكومة الصهيونية  سنة 2008".

 

ورغم أن صواريخ المقاومة التي أطلقت على المغتصبات والكيبوتسات الصهيونية والتي بلغ مداها خلال الحرب الأخيرة 60 كم هي صناعة محلية، وكذلك صواريخ الكاتيوشا التي يستخدمها حزب الله غير متطورة، ولا توقع عددا كبيرا من الإصابات، فإن كليهما قد سبب معاناة كبيرة للكيان الصهيوني  خلال اعتداءاته الأخيرة على لبنان وقطاع غزة.

 

فقد حققت تلك الصواريخ إلى حد كبير ما أطلق عليه خبراء عسكريون "توازن الرعب" بين دولة الاحتلال  من جهة وبين المقاومة الإسلامية في فلسطين ولبنان من جهة أخرى؛ ولأنها تطلق على ارتفاع منخفض فإنه يصعب عادة على تقنيات الرادار رصدها؛ ما تطلب مساعي من جانب دولة الاحتلال  للعمل على تطوير منظومة صاروخية تتصدى لها.

 

"هرمس" بدون طيار

وفضلا عن نظام صواريخ "إيرون دوم" الذي تعرضه دولة الاحتلال  لأول مرة هذه السنة تقوم شركة "البيت" الصهيونية  بعرض نموذج طائرات "هرمس" بدون طيار، وللعام الثاني على التوالي بمعرض البورجيه للطيران، وقد استخدم جيش الاحتلال هذه الطائرات بكثافة خلال حربه الأخيرة على قطاع غزة التي استمرت 22 يوما متواصلة وأسفرت عن استشهاد أكثر من 1400 فلسطيني وإصابة 5450 آخرين نصفهم من النساء والأطفال.

 

وتقوم طائرات "هرمس"، إضافة إلى المراقبة المستمرة لكل التحركات على الأرض، بقصف المواقع على الأرض؛ حيث يمكن لها أن تحمل حوالي 300 كجم من الذخيرة والمتفجرات.

 

ويعد التخصص في مجال التقنية والمراقبة العسكرية الإلكترونية العالية ونظام الطائرات بدون طيار أحد أهم سمات المشاركة الصهيونية  في معرض البورجيه؛ حيث يعرف عن الشركات الصهيونية  الحربية استثمارها وتخصصها في هذه الميادين دون الدخول في ميادين تصنيع الطائرات الحربية والأسلحة الثقيلة، باستثناء الاستثمار في دبابة "ميركافا" بأجيالها العديدة، والتي لا تسمح دولة الاحتلال بتسويقها ولا تصديرها منذ بداية إنتاجها سنة 1978.

 

 

disqus comments here