خبر: كيف نُكافح أساليب مخابرات العدو الصهيوني في عملية الإسقاط الأمني" تجنيد العملاء" ؟

الإعلام الحربي – وكالات:

 

تعتبر ظاهرة الإسقاط الأمني (تجنيد العملاء) من أخطر الظواهر التي تواجه المجتمعات، نظرا لتأثيرها السلبي على جميع الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، حيث تقوم دولة أجنبية أو جهة معادية بتجنيد فئة من السكان المحليين كعملاء لها، ينصاعون لأوامرها ويعملون على تحقيق أهدافها، ويقومون بتقديم خدمات لها تساهم في إلحاق الضرر بمصالح شعبهم، وتفكيك وحدته السياسية والاجتماعية .

 

سياسة تجنيد العملاء

المخابرات الصهيونية تستخدم سياسة تجنيد العملاء ليس فقط كوسيلة لجمع المعلومات ولكن أيضا كغاية وهدف، وذلك على قاعدة إسقاط من يمكن إسقاطه، فمن لا تنجح في تجنيده تنجح في تحييده عن الصراع، وتضمن عدم مشاركته في مقاومة الاحتلال .

 

لذلك نجد أن محيط عمل المخابرات الصهيونية يتسع ليشمل دائرة واسعة جدا من المستهدفين لتجنيدهم كعملاء، وخصوصا الفئات الضعيفة والمهمشة ومن بينهم الأطفال .

 

خصائص ضحايا الإسقاط الأمني 

في دراسة تم إجرائها على عينة من العملاء في فلسطين تبين أن:

1. أغلب العملاء وقت الارتباط كانوا من الأطفال والشباب تحت سن 20 سنة بنسبة 60%.

2. أغلب العملاء وصل مستواه التعليمي إلى المرحلة الابتدائية أو أدنى ( ابتدائي أو أمي ) بنسبة 49%.

3. الحالة الاجتماعية لمعظم العملاء من غير المتزوجين وذلك بنسبة  51%.

4.أغلب العملاء ينتمون إلى طبقة العمال , وعلى وجه الخصوص الشريحة التي تعمل داخل الخط الأخضر بنسبة 70%.

5.الغالبية العظمى من العملاء مستواهم المعيشي يعتبر الأكثر فقرا بنسبة 65%.

6. غالبية العملاء يتمتعون بأوضاع صحية جيده بنسبة 76%.

7.غالبية العملاء هم ممن يسكنون مخيمات اللاجئين بنسبة 47.5%.

 

عوامل تساهم في نجاح عملية الإسقاط الأمني

هناك مجموعة مركبة من الأسباب والعوامل التي تتداخل مع بعضها البعض والتي تساهم في نجاح عملية الإسقاط الأمني ومنها:

 

1. ضعف الشخصية وفقدان الثقة بالذات والتعرض للقسوة والحرمان من الحب والحنان .

2.الانحلال الاخلاقي .

3. نقص الدافع الوطني وضعف العقيدة .

4.حب الانتقام لأقارب لهم قتلوا بسبب العمالة أو الثأر .

5.الفقر والحاجة إلى المال , أو الحاجة إلى تصاريح العمل , أو السفر إلى الخارج .

 

أساليب الإسقاط الأمني

تقوم المخابرات الصهيونية باستخدام جملة من الطرق يتم دمجها معا ضمن عملية تكاملية من أجل تحقيق الهدف بتجنيد العملاء لصالحها أهمها:

 

1. الترغيب:

• تلبية احتياجات ورغبات الضحية .

•الادعاء أن معظم المجتمع من العملاء .

• إغراء الضحايا لارتكاب أعمال لا أخلاقية  كالزنا.

•إغراء الضحايا بالإدمان على الكحول أو المخدرات .

•محاولة أقناع الضحية أن الارتباط هو الطريق الأسهل لتحقيق الأماني والأحلام .

• الادعاء بأن المخابرات قادرة على حماية عملائها .

 

2. التحايل والابتزاز:

•الإسقاط الأخلاقي من خلال التحايل والخداع للضحية .

•الوعود بتخفيف مدة الحكم أو إطلاق سراح المعتقل أو الامتناع عن هدم بيته .

• التشكيك في القيادات الوطنية , والادعاء بأنها تستغل الشباب في الأعمال الوطنية لمصلحها الشخصية .

• التضييق الاقتصادي على الضحية ومساومته من أجل إعطاءه تصريح عمل أو تصريح سفر . 

• استغلال أي جانب من جوانب الضعف في شخصية الضحية والحصول على المستمسكات لممارسة عملية الابتزاز مثل إحضار الوثائق أو الصور أو التسجيلات الصوتية أو المعلومات التي تمكنهم من استغلالها بهدف الضغط على الضحايا .

 

3. الترهيب:

• تعذيب الضحية وتلفيق التهم الخطيرة ضده .

• الضرب على وتر الخوف , وتهديد الضحية بالقتل أو باستهداف الأهل وإيذائهم , أو الإساءة للسمعة أو المركز .

 

4. الإقناع:

وهي عملية تقوم على الربط الجدلي بين أساليب الترغيب والترهيب والتحايل والابتزاز من جانب ومن جانب أخر تقوم على عمل منهجي قائم على خلق القاعدة الفكرية المسيرة لنجاح عملية التجنيد من خلال:

 

• انسلاخ الضحية عن ثوابته الدينية والوطنية .

• تمرده على عاداته وتقاليده الأصيلة .

•إقناعه أن مصلحته الشخصية هي الهدف الأعلى الواجب العمل من أجله .

•إن ارتباط لا يشكل ضررا عليه بل ينقذه من المصائب ويلبي له الرغبات .

 

أماكن ووسائل التجنيد

• السجون ومراكز التحقيق .

• أماكن العمل داخل العدو الصهيوني.

• صالونات التجميل .

• مشاغل الخياطة ومحلات بيع الملابس .

• بيوت المشعوذين .

• المخيمات الصيفية خارج البلاد .

• بالإضافة إلى استخدام وسائل الاتصال المختلفة مثل الأجهزة الخلوية.

 

دور المؤسسات والمجتمع في الحماية من الإسقاط الأمني:

• تفعيل دور القانون والذي يشكل العامل الوحيد لردع العملاء من خلال:

1.اعتقال جميع العملاء لحماية الشعب من جرائمهم.

2.التحقيق معهم أمام الجهات المختصة حسب الأصول.

3.تقديمهم للمحاكمة القانونية خلال فترة زمنية محددة.

4. تابعة المشتبه بهم وجمع المعلومات الدقيقة وتحذير الجمهور من التعامل معهم وإلقاء القبض عليهم بعد توفر الأدلة.

5. عرض العملاء الذين تثبت أداتهم على وسائل الإعلام بهدف ردع الآخرين.

 

• توفير الحماية القانونية للمؤسسات والأفراد الذين ينشطون لمكافحة هذه الظاهرة.

• تعزيز دور القضاء للقيام بدورهم في معالجة هذه الظاهرة.

• تدريب الكوادر الأمنية على البحث والتحري في مجال محاولات الإسقاط وتوظيف المعلومات في المحافظة على الأمن والاستقرار.

• مراقبة الأماكن المشبوهة وملاحقة تجار المخدرات.

 

دور وزارة التربية والتعليم

• تدريب وتأهيل المعلمين والمرشدين التربويين للقيام بعملية توعية الطلاب والطالبات في المدارس من خلال المحاضرات وحلقات النقاش حول عمليات الإسقاط وكيفية الوقاية منها.

• تعزيز الانتماء للوطن وغرس القيم الأخلاقية والوطنية في نفوس الأطفال الصغار من خلال المناهج الدراسية.

• استخدام الأنشطة اللامنهجية لتوعية الطلاب بخطورة الظاهرة وكيفية الوقاية منها.

 

دور وزارة الشؤون الاجتماعية

• تقديم المساعدات الاجتماعية لأسر العملاء الذين قتلوا أو سجنوا أو هربوا من البلاد , لحماية أفرادها من محاولات تجنيدهم كعملاء.

• تمكين أسر العملاء الذين أصبحوا بدون معيل من الاعتماد على النفس من خلال التدريب والتأهيل والتشغيل.

• التنسيق مع الجهات المعنية لإعداد نشرات تثقيفية في هذا المجال بحيث تكون قصيرة ومركزة وسهلة القراءة.

• تنظيم حملات التوعية المجتمعية لمكافحة هذه الظاهرة من خلال التنسيق مع الجهات المعنية.

 

دور وزارة تأهيل الأسرى

• رعاية الأطفال المعتقلين في السجون الصهيونية وتوفير الدعم المعنوي لهم من خلال زيارات المحامين.

• رعاية الأطفال المعتقلين بعد خروجهم من السجن وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لهم بهدف إعادة دمجهم في المجتمع.

• توفير العلاج والإرشاد النفسي للأطفال الذين تعرضوا لمحاولات التجنيد كعملاء بالتنسيق مع المؤسسات الأهلية العاملة في مجال الصحة النفسية.

 

دور التنظيمات الفلسطينية

  توعية الجماهير بشكل عام وعناصرها بشكل خاص حول أساليب الإسقاط في السجون وخارجها.

• تفعيل الرقابة الداخلية لكشف اختراقات العملاء لصفوفها.

• محاربة الشائعات التي تهدف لإحداث البلبلة من خلال تجريح الشرفاء والمجاهدين.

 

دور وسائل الإعلام

• خلق وعي لدى الرأي العام الفلسطيني حول ظاهرة تجنيد العملاء وضرورة رصدهم والحذر منهم.

  توعية المواطنين من مخاطر عملية الإسقاط ومن الوسائل التي تتبعها المخابرات الصهيونية.

• تقديم المعلومات الصحيحة عن العملاء وعرض اعترافاتهم على الجمهور إن أمكن.

• تفنيد الدعاية الصهيونية التي تسعى إلى تضخيم حجم هذه الظاهرة والعمل على وضعها في حجمها الطبيعي ومكافحة الشائعات والحرب النفسية.

 

دور رجال الدين

• التوعية للوقاية من الوقوع ضحايا الإسقاط.

• التركيز على ضرورة التوبة للعملاء.

• توجيه العملاء للاعتراف بما فعلوه وكتابة تجربتهم بتفاصيلها لاستخلاص العبر منها.

 

دور الكتاب والمثقفين والفنانين

• تناول ظاهرة الإسقاط من خلال الدراسة والبحث العلمي.

• عقد الندوات وورش العمل لمناقشة هذه الظاهرة والتوعية بشأنها.

• تعزيز الانتماء الوطني والقيم الأخلاقية من خلال إصداراتهم.

 

دور المجتمع

• عدم الانتقام من أسرة العميل وعدم التعرض لها بالأذى.

• عدم إعطاء فرصة للاحتلال لاستغلال أفرادها وإسقاطهم في سلك العمالة.

• دمج أطفال العملاء في الأنشطة التطوعية وتعزيز الوعي والانتماء لديهم.

 

دور الأسرة

• توفير الشعور بالحب والحنان والابتعاد عن القسوة وتفهم أخطاء الطفل.

• إعطاء الطفل حرية التعبير عن مشاعره وأفكاره دون خوف.

• تنشئة الطفل على الشجاعة وحب الوطن وتعليمه عدم الرضوخ للتهديد أو الابتزاز.

• تربية الطفل على القيم الدينية والأخلاق الكريمة.

• إشراك الطفل في تحمل المسؤولية.

•مراقبة الطفل وتوعيته للابتعاد عن رفاق السوء.

• توفير النموذج الجيد للطفل من خلال السلوك الايجابي للوالدين.

• تشجيع الطفل على التعليم وحمايته من التسرب من المدرسة.

• حماية الطفل من الاستغلال في سوق العمل والتسول.

 

دور الأفراد

•الابتعاد عن أماكن الفساد وأصدقاء السوء.

• التحلي بالصبر والشجاعة في مواجهة الضغوطات التي يمارسها الاحتلال ومخابراته.

• التحلي بقوة الشخصية والثقة بالنفس.

• الانتماء للوطن والدفاع عن مصالحه ومكافحة الفتن والشائعات.

• عدم الرضوخ للضغط أو الابتزاز ورفض مبدأ التجنيد رفضا مطلقا مهما كانت الظروف والنتائج وعدم تقديم تنازلات في هذا الشأن.

  إعلام الأهل والجهات المختصة في حالة التعرض لمحاولات الإسقاط.

 

 

disqus comments here