عبد الحليم ساكب عمر البلبيسي

عبد الحليم ساكب عمر البلبيسي

تاريخ الميلاد: الخميس 03 أبريل 1969

الحالة الإجتماعية: متزوج

تاريخ الاعتقال: الأربعاء 06 ديسمبر 1995

مدة الحكم: (23 مؤبد)

المحافظة: الشمال

الإعلام الحربي _ خاص  

عندما كانت فلسطين بكلّ مُكوّناتها تذرف دموعها وتشتكي لله وجعها.. وفي هذه اللحظات الحرجة في تاريخ القضيّة المباركة.. وعنْدما كانت ترقب قدوم العاشقين الصّارخين بالحقّ والحقيقة.. خرج مَنْ يُصلح الحال ويُنير العتمة الحالكة بالسّواد والتي عمّت كلّ فلسطين.. ليُزرع الأمل منْ جديد في نفوس مَنْ أحبطتهم الأيّام.. ولكي تُشرق نشوة الانتصار الذي حققته المعجزة المباركة والأجْمل في تاريخ قضيّتنا المباركة والمنكوبة.  

هذا التاريخ المشرق، كُتبه الأسير المجاهد "عبد الحليم البلبيسي" بزهرة عمره التي مازال يقضيها في غياهب السجون الصهيونية, بعد أن لقن العدو درساً قاسياً لم ينساه بعد, ومازال يعاني منه حتى يومنا هذا.  

فكانت "بيْت ليد" بأصْحابها العظام "الأسيران عبد الحليم البلبيسي ونضال البرعي والشهداء "محمود الخواجا و"محمود الزطمة" و"أيمن الرزاينة" و"عمار الأعرج" وبطليها الاستشهاديان "صلاح شاكر" و"أنور سكر"، يمتشقون سيف الحقّ في وجْه شرّ الباطل ليرسموا البسْمة والفرحة على كلّ تراب الوطن المنكوب.. وليزرعوا روح الثورة منْ جديد في نفوس الصّادقين المتوّجة قلوبهم بالحبّ والعشق والانتماء.  

ولد الأسير القائد "عبد الحليم ساكب عمر البلبيسي" بتاريخ 3-4-1969م، في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، ونما وترعرع في أحضان أسرة مجاهدة تعود جذورها إلى بلدة "برقة" المحتلة منذ عام النكبة واللجوء الأول في 1948م، وتتكون أسرة أسيرنا المجاهد من خمسة أخوة وخمسة أخوات.   تلقي أسيرنا المجاهد البلبيسي مراحل تعليمه الثلاثة الأساسية في مدارس المخيم، قبل أن يحترف مهنة الخياطة، ليتدرج بعدها في هذا المجال ويصبح من كبار رجال الأعمال العاملين فيه على مستوى محافظة شمال غزة.  

وأسيرنا المجاهد متزوج وقد أكرمه الله عز وجل بثلاثة من الأبناء والبنات، يعيشون الآن في كنف زوجته الصابرة والمحتسبة.  

من الرعيل الأول

"أبو علي" شقيق الأسير القائد "عبد الحليم البلبيسي" تحدث لـ" الإعلام الحربي " عن بداية مشواره الجهادي حيث قال: "عرف المجاهد عبد الحليم طريق الجهاد والمقاومة منذ نعومة أظفاره، كيف لا وهو من تربى على عشق الإسلام وفلسطين على موائد الوعي والإيمان والثورة في مسجد الشهيد عز الدين القسام بمشروع بيت لاهيا، برفقة ثلة مؤمنة من الشباب المجاهد الذين قضى بعضهم للعلياء في سبيل الله وفي سبيل العقيدة والوطن".  

ويتابع حديثه: "لقد آمن "عبد الحليم" بخيار الجهاد والشهداء مبكراً، وكان انتماءه لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، دليل ساطع على إيمانه بهذا الخيار، وقد كان ذلك في أوائل الثمانينات من القرن الماضي، ليصبح بعدها فاعلا في مواجهة الاحتلال الصهيوني من خلال المواجهات اليومية التي كان يشهدها مخيم جباليا خلال انتفاضة الحجارة التي اندلعت شرارتها الأولى عقب معركة الشجاعية الشهيرة في أكتوبر من العام 1987م، لتعم بعدها كافة ربوع الوطن الحبيب".  

بداية المعاناة والاعتقال

وعن عملية اعتقاله تحدث لنا شقيقه عنها حيث قال :"نتيجة لنشاطه المقاوم بصفوف حركة الجهاد الإسلامي، اعتقل الأسير المجاهد أبو عماد البلبيسي خلال دراسته للمرحلة الثانوية، بدعوى مشاركته في فعاليات الانتفاضة الأولى، حيث خضع للتعذيب لمدة عشرين يوما، ليخرج بعدها أكثر صلابة وإصرارا على مواصلة الطريق المعبّد بدم الشهداء وعذابات الأسرى والمحرومين".  

في السادس من شهر ديسمبر لعام ألف وتسعمائة وخمس وتسعون، وبينما كان الأسير عبد الحليم البلبيسي متوجها لاستصدار تصريح عمل داخل الأراضي المحتلة، قامت قوات الاحتلال المتواجدة على معبر بيت حانون "ايرز" شمال القطاع باحتجازه وتحويله لمكتب التحقيق.  

تنقله بين السجون

زوجة الأسير من جانبها تحدثت لـ "الإعلام الحربي" عن رحلة تنقله بين السجون حيث قالت: " تنقل الأسير المجاهد عبد الحليم بين عدة سجون حيث كان أولها سجن المجدل ومن ثم تنقل إلى سجن بئر السبع والذي تعرض فيه للعزل الانفرادي مدة (4) أشهر وهو الآن متواجد في سجن هداريم.  

وأكدت زوجته أنها كانت تزوره هي ووالدته وكانوا يتعرضوا للكثير من المضايقات والمنع من قبل الاحتلال الصهيوني. وتوفيت والدته وهو داخل السجن وكانت آخر زيارة له قبل سنتين من وفاتها والتي توفيت في تاريخ 2/7/2007.  

التهم الموجهة إليه

ويتهم العدو الصهيوني الأسير القائد "عبد الحليم البلبيسي" بالمشاركة في عملية بيت ليد الشهيرة والتي نفذشها الإستشهاديين أنور سكر وصلاح شاكر من حركة الجهاد الإسلامي، وأدت حينها لمقتل 24 جندياً صهيونياً واصابة اكثر من 140 آخرين، كما يتهمه العدو بقيامه بنشاطات جهادية أخرى، حيث خضع لجولات قاسية من التعذيب قبل أن يصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد مدى الحياة.  

أصعب لحظة

وعن أصعب لحظة مرت بحياة الأسير داخل السجن أكد "عماد" نجل الأسير عبد الحليم أن أصعب لحظة كانت هي عندما ودع أحبابه في السجن ولم يخرج معهم في صفقة "وفاء الأحرار" الذين تربى معهم وعاش معهم طوال سنين عمره ومنهم: المحرر وائل أبو فنونة، ومحمد أبو جلالة، وعبد الرحمن شهاب، وشعبان حسونة، وجميع كل من عرفه من الأسرى داخل السجن الذين تحدثنا معهم عن أبي وطمئنونا عنه وعن صحته وانه يتمتع بمعنويات عالية.  

وفي كلمته الأخيرة قال "عماد" نجل الأسير عبد الحليم: "أتمنى من الله عز وجل أن يتم الإفراج عن أبي الذي لطالما كنا متوقعين الإفراج عنه في الصفقة الأخيرة ولكن قدر الله لم يفرج عنه، ونسأل الله تعالى أن يثبته وينصره ويفك قيده هو وجميع الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني".  

الجدير ذكره أن الأسير المجاهد "عبد الحليم البلبيسي" اعتقل برفقة الأسير المجاهد "نضال البرعي"، بتاريخ 06/12/1995، وحكم عليهما بالسجن مدى الحياة. ويُعدا البطلين من أبرز المخططين لعملية "بيت ليد" المزدوجة، بجانب الشهداء القادة "محمود الخواجا و"محمود الزطمة" و"أيمن الرزاينة" و"عمار الأعرج"، والتي نفذها الاستشهاديين صلاح شاكر وأنور سكر بتاريخ 22/01/1995، وأسفرت حينها عن مقتل 24 جندياً صهيونياً وإصابة أكثر من 140 آخرين بجراح.

نسأل الله الفرج القريب عنه وعن جميع الأسرى