واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: أحمد محمد السقا
الشهيد المجاهد
أحمد محمد السقا
تاريخ الميلاد: الجمعة 01 سبتمبر 1989
تاريخ الاستشهاد: الأربعاء 23 يوليو 2014
المحافظة: خان يونس
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان
صور

الشهيد المجاهد "أحمد محمد السقا": الصابر المحتسب المقبل على وعد الله

الإعلام الحربي _ خاص

قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ).

لقد صدق القول فيك يا أحمد ولا نزكي على الله أحد، فقد كنت نعم الشاب المجاهد الروحاني، المتخلق بأخلاق الإسلام العظيم، الهادئ، المهذب، البار بوالديه، الواصل لرحمه، الباحث عن الآخرة، المقبل على وعد الله تعالى، الطامع بمحبته ورضوانه، لقد رفضت كل الإغراءات التي قدمت لك لتبعد عن هذا النهج وهذه الطريق، لكنك استطعت بابتسامتك وهدوئك وحكمتك ولباقتك أن تبدد كل تلك الصعاب وتصهرها ...، لتقدم لمن بعدك رسالة أن الدنيا بكل فيها من نعيم زائل وأن الباقي هو وجه الله –عز وجل- ولن ينفعك حينها إلا عملك .. رحمك الله يا أحمد وتقبلك مع الشهداء والصديقين.

ميلاده ونشأته
ولد الشهيد المجاهد أحمد محمد أحمد السقا، بتاريخ (1/9/1989م)، لأسرة فلسطينية عريقة ممتدة الجذور تتكون من الوالدين وشقيق واحد وسبع أخوات.

دراسته وأخلاقه
درس شهيدنا أحمد المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين، ومن ثم درس المرحلة الثانوية في مدرسة القرارة الثانوية، وأنجزها بنجاح أهله للالتحاق بجامعة الأقصى تخصص تعليم أساسي، وكان من الشباب المتفوقين طوال مرحلة دراسته.

عُرف الشهيد أحمد بحيائه والتزامه منذ نعومة أظفاره، فكان من الملتزمين بالصلاة في مسجد "المحسنين" القريب من منزل أسرته، كما كان -رحمه الله- حريصاً على صيام الاثنين والخميس، وقيام الليل، وتميز الشهيد أحمد بهدوئه وابتسامته التي كانت تملأ وجهه لم تغب حتى عند استشهاده.

يقول صديق طفولته "أبو إسلام" : " لقد عشت مع أحمد أجمل سنوات عمري، فقد كبرنا مع بعضنا البعض، وتقاسمنا قسوة الحياة وحلوها مع بعضنا"، مشيداً بأخلاق أحمد العالية.

ويضيف: أحمد تربى منذ صغره تربية إسلامية، فهو ينتمي لأسرة محافظة ملتزمة ومثقفة، فكان لبيئته أثر كبير في تشكيل شخصيته المهذبة والهادئة والمحبة لفعل الخير، والباحثة دوماً عن الارتقاء"، مشيراً إلى أن الشهيد كان دائماً يبحث عن تطوير ذاته والابتكار في كافة المجالات.

مشواره الجهادي
انضم الشهيد أحمد السقا في بداية مشواره الجهادي إلى الرابطة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي، ثم كان انضمامه لصفوف حركة الجهاد الإسلامي عام 2004م، وفي عام 2006م التحق الشهيد في صفوف سرايا القدس، حيث تلقى في ذلك الوقت العديد من الدورات العسكرية التي أهلته للعمل ضمن وحدة الرصد على الحدود الشرقية.

شارك الشهيد أحمد إخوانه في سرايا القدس في حرب 2008- 2009م، و معركة "بشائر الانتصار" و "السماء الزرقاء" و "كسر الصمت، حتى كان استشهاده في معركة "البنيان المرصوص".

ومن جهته أثنى القائد في سرايا القدس "أبو عمر" على الشهيد أحمد الذي كان متميزاً في عمله المناط به تنفيذه حريصاً على تطويره ، مؤكداً أن الشهيد ساهم في إحداث نقلة نوعية في عمله الجهادي.

ولفت "أبو عمر" إلى أن للشهيد بصمات واضحة في الكثير من المهمات الجهادية التي نفذتها سرايا القدس في منطقة القرارة وكللت بفضل الله بالنجاح، مشدداً على وجود انجازات حقيقية للشهيد يصعب الحديث عنها وكشفها نظراً لما قد تشكله من خطر حقيقي على حياة المجاهدين.

استشهاد الفارس
ارتقى الشهيد المجاهد أحمد السقا يوم الثالث والعشرون من يوليو لعام ألفين وأربعة عشر، الموافق الخامس والعشرون من رمضان لعام 1436هـ، بعد أن أدى مهمة جهادية تكللت بالنجاح في منطقة القرارة شرق خانيونس، رحم الله شهيدنا وتقبله في علياء المجد، ورزق أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م