واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: سليمان مسعد الحشاش
الشهيد المجاهد
سليمان مسعد الحشاش
تاريخ الميلاد: الإثنين 23 سبتمبر 1985
تاريخ الاستشهاد: الثلاثاء 29 يوليو 2014
المحافظة: رفح
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان
صور

الشهيد المجاهد "سليمان مسعد الحشاش": جهاد وشجاعة ختمت بشهادة عظيمة

الإعلام الحربي _ خاص

عن ماذا نكتب، عن جهادك، حقاُ إننا خجولين أن نكتب عنك يا فارسنا، قل لنا عن ماذا نكتب، عن أخلاقك وصفاتك التي جعلت كل من يعرفك يحبك، أم نكتب عن إخلاصك وشجاعتك وبسالتك.

لقد سطر الشهيد المجاهد سليمان الحشاش الكثير من البطولات التي حاكت بقوتها صور من إبداع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ميلاد القمر
ولد شهيدنا المجاهد سليمان مسعد الحشاش بمدينة رفح في 23/9/1985م ، بعد أن هجرت العصابات الصهيونية أهله من مدينة بئر السبع. ترعرع الفارس سليمان وسط معاناة المخيمات الفلسطينية التي يعانيها كل لاجئ فلسطيني بعد أن تهجر من أرضه بفعل النكبة والاحتلال الصهيوني.

علاقته بوالديه وإخوانه
كانت علاقة الشهيد المجاهد سليمان مع والديه علاقة طيبة وحميمة، حيث كان يحترمهما، كما كان شديد البر بهما، يحرص على رضاهما ويحذر من غضبهما، وتميزت علاقة الشهيد مع إخوانه كثيراً، فقد كان يحبهم جميعاً ويدعوهم دوماً للصلاة في المسجد، ويحثهم على الالتزام بحلق القرآن الكريم.

أما عن علاقته بجيرانه، فكانت حميمة جداً لا تشوبها أي شوائب أو مناكفات، فكانوا كعلاقة القمر مع النجوم يجمعهما اللمعان والضياء، حيث لم يذكر أنه آذى أحداً من جيرانه أو اشتكى أحدهم منه على الإطلاق، كما كانوا يشهدون له بالأدب والأخلاق الرفيعة.

ابن المساجد
كان سليمان – رحمه الله- منذ نعومة أظفاره رجلاً يعتمد عليه، وكان يحرص كل الحرص مع أصدقائه أشبال مسجد "أبو هريرة" رضي الله عنه، على صلاة الجماعة في المسجد، وحضور حلق تحفيظ القرآن الكريم.

حيث بدت عليه سمات الشاب المسلم المعلق قلبه بالمساجد منذ صغره، فالتحق بحركة الجهاد الإسلامي في ريعان شبابه، وكان التزامه الدعوي بالأنشطة والمقررات بمسجد أبو هريرة، في المرحلة الثانوية التأثير الأكبر على شخصيته.

حافظ شهيدنا المجاهد على صلاة الفجر وكان من أكثر الشباب الملتزمة بصلاة الجماعة، ويحرص على المشاركة في كافة الفعاليات والأنشطة الاجتماعية والثقافية التي تعقدها حركة الجهاد الإسلامي في المنطقة، وكان له دور بارز في المشاركة في الفعاليات الجماهيرية التي كانت تنظمها الحركة، فكان يعطي بلا كلل أو ملل.

صفاته الجهادية
تلقى شهيدنا سليمان الحشاش العديد من الدورات العسكرية والقتالية والأمنية، وتدرج في صفوف سرايا القدس، كان الشهيد المجاهد يتمتع بالسرية والكتمان، ويخلص عمله بشكل كبير، كما كان صاحب همة كبيرة وإنجاز العديد من المهام العسكرية وكل ما يطلب منه بكفاءة عالية.

وتقلد الشهيد سليمان داخل كتيبة أبو بكر الصديق رضي الله عنه العديد من المهام والمناصب، حتى حصل على رتبة أمير فصيل.

امتاز الشهيد بتواضعه الشديد وخجله، فضلاً عن بسمته التي لا تفارق محياه رغم جديته وسداد رأيه ومشورته، فكان إذا تحدث يسمع لكلامه المجاهدين، وإذا مزح مع إخوانه كانوا غاية في المسرة والسعادة.

رحيل الأبطال
كان شهيدنا المجاهد سليمان على موعد مع الشهادة ففي يوم 29/7/2014م كان على موعد مع لقاء ربه والفوز بجنان وعدها الله للشهداء، حيث أطلق قتلة الأنبياء والمرسلين صاروخين من طائرات الحقد الصهيونية تجاه شهدينا سليمان الحشاش، فارتقى شهيداً في "معركة البنيان المرصوص"، والتي وصفت بالمعركة الأشرس في تاريخ الصراع الفلسطيني الصهيوني، والتي خاضتها سرايا القدس بكل قوة وعنفوان فقدمت خيرة مجاهديها وقادتها وأبنائها، مع باقي فصائل المقاومة الفلسطينية، والتي استمرت 51 يوماً.

رحمك الله يا سليمان وأدخلك فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، والملتقى الجنة بإذن الله تعالى.

 

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م