واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: سائد محمود اللهواني
الشهيد المجاهد
سائد محمود اللهواني
تاريخ الميلاد: الخميس 08 نوفمبر 1990
تاريخ الاستشهاد: الأحد 03 أغسطس 2014
المحافظة: رفح
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان
صور

الشهيد المجاهد "سائد محمود اللهواني": أذاق المغتصبين كأس المنون بحمم الجراد

الإعلام الحربي _ خاص

مضى أبطالُ البنيان المرصوص خاضوا معركتهم ضد الاحتلال الصهيوني المجرم، فخرجوا لعدوهم من كل حدب وصوب، وأذاقوه الويلات والعذابات.

الوحدة الصاروخية لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين التي ينتمي لها شهيدنا المجاهد سائد محمود اللهواني قد أعدت العدة وضربت أعداء الله بكل قوة وبسالة وإخلاصٍ ليذيقوه شتى صنوف العذاب.

ميلاد الفارس
أبصر شهيدنا الدنيا في الثامن من نوفمبر لعام 1990م، وبدأت انطلاقته على هذه الأرض، بين أكناف عائلة اللهواني الملتزمة والمجاهدة والتي تعودُ أصولها إلى بلدة يبنا والتي هُجّر أهلها بالقوة حالها كحالِ القرى الفلسطينية الأخرى التي أُخرج أهلها من أرضهم إلى مخيماتِ اللاجئين في الوطنِ والشتاتِ.

وفي طفولته اتسم شهيدنا – رحمه الله – بالهدوءِ في المعاملة وكان محباً للاستطلاعِ، ومتمتعاً بعلاقة ممتازة بكل من حوله من الأهلِ والأصدقاء والزملاء والأخوة في المسجدِ، وكانت علاقته بوالديه ممتازة على الرغم من أن أباه قد ابتعد لفترةٍ طويلةٍ أثناء دراسته بالخارج.

تمتع شهيدنا بعلاقة جيدة مع إخوانه، فكان يحنو على الصغار ويطيع الكبار، ويساهمُ في حل مشاكلهم، ويعاملهم معاملة حسنة.

في المسجدِ
عرف الشهيد سائد – رحمه الله – طريق المسجد منذ طفولته واستمر على ذلك حتى استشهاده، وقد تربى في مسجد الاستقامة، كما تميز شهيدنا بالتزامه بالصلوات الخمس في المسجد جماعة، وخاصة صلاة الفجر التي كان ينبه إخوانه ويدعوهم للحرص عليها ، نشط شهيدنا – رحمه الله – في كافة نشاطات المسجد وبالدعوة إلى الله في المسجد، كما ونشط من خلال حلقات تحفيظ القرآن الكريم، وقد حصل شهيدنا على العديد من الدورات الدعوية وغيرها خلال مسيرته الدعوية في المسجد والحركة، وشارك شهيدنا سائد في نشاطات الحركة وخاصة المسيرات الجهادية، والاحتفالات والمهرجانات.

في صفوف السرايا
أحب شهيدنا المجاهد سائد اللهواني الجهاد مبكراً، فمنذ صغره تمنى أن يكون جندياً في صفوف السرايا يقاتل أعداء الله المجرمين، وينتقم من مغتصبي الأرض ومدنسي المقدسات وسارقي الوطن، انضم شهيدنا إلى صفوف سرايا القدس وذلك في العام 2010م.

وخلال مسيرته الجهادية ومشواره البطولي المشرف، فقد عمل شهيدنا الفارس ونظراً لكفاءته في العمل بالوحدة الصاروخية وعمل بها شهيدنا منذ التحاقه بركب مجاهدي سرايا القدس

تلقى شهيدنا سائد العديد من الدورات التدريبية العسكرية على مختلف أنواع الأسلحة، كما شارك شهيدنا بقوة في المعارك الكبرى التي خاضتها سرايا القدس "بشائر الانتصار" و "السماء الزرقاء" و "البنيان المرصوص" في إطلاق العديد من الصواريخ باتجاه مغتصبات العدو الصهيوني.

ورحل الحبيبُ
تمنى سائد الشهادةَ في سبيلِ اللهِ مقبلاً غير مدبرٍ، ففي الثالث من شهر أغسطس لعام 2014م، كان شهيدنا سائد برفقة صديقه الشهيد الفارس عيسى الشاعر أحد أبطال الوحدة الصاروخية يرسل ويستقبل إشارات عسكرية خاصة بإطلاق الصواريخ على مغتصبات العدو الصهيوني في معركة البنيان المرصوص، استهدفت طائرة حربية صهيونية المنزل الذي كان يتواجد به بصاروخين؛ فارتقى الساعة الواحدة والنصف فجرا، وفاضت روح شهيدنا الفارس سائد إلى بارئها مع رفيق دربه الشهيد عيسى الشاعر.

لقد صدق الله فصدقه ونال ما تمنى من شهادة في سبيل الله بعد مشوارٍ جهاديٍ مشرف، صال وجال خلاله في ساحات الوغى وميادين الشرف والبطولة وتوّج عمله بالشهادة والارتقاء في سبيل الله تعالى.

رحم الله شهيدنا وأسكنه فسيح جناته مع الأنبياء والصديقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقاً، نحسبه كذلك ولا نزكي على اللهِ أحداً، والملتقى الجنة بإذن الله تعالى.

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م