واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: محمود سليمان شيخ العيد
الشهيد المجاهد
محمود سليمان شيخ العيد
تاريخ الميلاد: الأحد 24 أبريل 1994
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 05 سبتمبر 2014
المحافظة: رفح
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان
صور

الشهيد المجاهد محمود سليمان شيخ العيد: صاحب الهمة العالية والعطاء اللا محدود

الإعلام الحربي _ خاص

هي مسيرة الشهداء التي ترتحل إلى الجنان، الذين رووا بدمائهم أرض فلسطين فأنبتت جيلا ً يعشق الشهادة، ويستعد ويجتهد من أجل لقاء ربه؛ للفوز بجنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر ببال بشر، فهنيئا لفلسطين أبنائها، وبعقيدتهم وأخلاقهم وتضحياتهم، فهم شمعة تحترق من أجل الدين والوطن.

إطلالةُ الشبل
في الرابع والعشرون من شهر أبريل لعام 1994م، أبصر شهيدنا "محمود" الدنيا وبدأت انطلاقته على هذه الأرض، بين أكناف عائلة الشهداء عائلة شيخ العيد الملتزمة والمجاهدة والتي تعودُ أصولها إلى بلدة "بئر السبع " المحتلة عام 1948م، والتي هُجّر أهلها بالقوة حالها كحالِ القرى الفلسطينية الأخرى التي أُخرج أهلها من أرضهم إلى مخيماتِ اللاجئين في الوطن والشتات.

اتسم الفتى محمود – رحمه الله – بالهدوءِ في المعاملة، وتمتع بعلاقة طيبة بمن حوله من الأهلِ والأصدقاء والزملاء والأخوة في المسجدِ، وكانت علاقته بوالديه ممتازة، كما تمتع شهيدنا بعلاقة جيدة مع إخوانه، وكان يعاملهم معاملة حسنة، لا يبخل على أحد بالمساعدة، ودائماً يبادر بعمل الخير ولا ينتظر الشكر والثناء من أحد إلا من الله عز وجل.

في طريق الصلاح
التزم شهيدنا محمود رحمه الله – في المسجد منذ طفولته واستمر على ذلك حتى استشهاده وقد تربى في مسجد التكنة "صلاح الدين " من خلال حلقات تحفيظ القرآن الكريم نشط شهيدنا في كافة نشاطات المسجد، وشارك شهيدنا محمود في نشاطات الرابطة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي في الكلية العربية التطبيقية أيضا برز دوره بالمسجد وخاصة المسيرات الجهادية والاحتفالات والمهرجانات، نشط بعدها شهيدنا في حركة الجهاد الإسلامي وكان من أبرز الشباب المشاركين في كافة الندوات والجلسات الثقافية التي تعقدها الحركة بانتظام، وكان دوماُ ملتزماً بكافة الفعاليات والمهرجانات الحركية.

في صفوف السرايا
أحب شهيدنا المجاهد محمود سليمان شيخ العيد الجهاد مبكراً رغم حداثة سنه وصغر عمره ، ودائما كان تمنى أن يكون جندياً في صفوف السرايا يقاتل أعداء الله المجرمين، وينتقم من مغتصبي الأرض ومدنسي المقدسات وسارقي الوطن، انضم شهيدنا إلى صفوف سرايا القدس وذلك في العام 2013م، والتحق بالعديد من الدورات العسكرية المكثفة والتي أهلته ليكون عنصراً فاعلاً في صفوف السرايا ليشق طريقه بين المجاهدين بثبات راسخ.

فكان شهيدنا محمود نعم المجاهد الملتزم حيث منذ التحاقه بركب مجاهدي السرايا قام بكافة الأعمال والمهمات المنوطة إليه من قبل مسئوليه إلى أن التحق بقوافل الشهداء.

ورحل الحبيبُ
في يوم الجمعة بتاريخ 1-8-2014م كان اليوم الأشد طيلة أيام معركة البنيان المرصوص حين استهدفت طائرات الاحتلال ومدفعيته وآلياته العسكرية بشكل وحشي مدينة رفح نتيجة تعرض جنود الاحتلال لحدث أليم شرق رفح، أطلقت مدفعية الغدر الصهيونية قذيفتين اتجاهه شهيدنا أصيب على أثرها بجراح خطيرة، ونقل إلى المشافي المصرية للعلاج، وبعد فترة من العلاج تدهورت حالته الصحية وارتقى شهيداً بتاريخ 5-9-2014م وفاضت روحه الطاهرة إلى بارئها. لقد صدق الله فصدقه ونال ما تمنى من شهادة في سبيل الله وتوّج عمله بالشهادة والارتقاء.

رحم الله شهيدنا وأسكنه فسيح جنانه مع الأنبياء والصديقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقاً نحسبه كذلك ولا نزكي على اللهِ أحداً والملتقى الجنة بإذن الله تعالى.

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م