الشهيد المجاهد "رامي سليمان العطار": حياة مليئة بالجهاد والالتزام والتضحية
الإعلام الحربي _ خاص
لأنهم الشهداء أبطال عملية النصر والتحرير، ولأنهم الأتقياء الذي رسموا لنا بتضحياتهم طريق العظماء، ولأنهم من تركوا بصمتهم في كل الميادين، ولأنهم من وضعوا لنا البوصلة الصحيحة نحو معركة النصر القادم، ولأنهم من ضحوا بدمائهم بعد عرقهم وجهدهم الطويل في الإعداد والتجهيز، ولأنهم من تقدموا الصفوف، ورفضوا الركود، وهبوا للذود عن أعراض المسلمين، فكانوا المرابطين على الثغور المتقدمة الخط الأول للمواجهة مع المحتل الصهيوني، فرحلوا إلى الله مقبلين، ومرابطين في أكبر المعارك مع المحتل الصهيوني.
نشأته وميلاده
إن سجلات المجد والفخار حافلة بالرجال الصناديد الذين ضحوا بكل ما يملكون في سبيل الله تعالى، وها هو فارس من هؤلاء الفرسان تحط رحاله بدار الخلود إنه الفارس رامي سليمان العطار.
ولد شهيدنا بتاريخ 2/9/1987م في مدينة رفح، حيث تربى منذ الصغر على الجهاد وحب الاستشهاد، كان رامي شاباً خلوقاً ذو سمات طيبة وعلاقات اجتماعية متميزة وكذلك كان عطوفاً رحيماً مع الجميع، وعرف عنه صلته لرحمه وعلاقته الطيبة بأقاربه وجيرانه.
في المسجد
كان لمسجد الشهيد عبد الشافي أبو معمر في حياة الشهيد أهمية تفوق التصور، فهو بيته الأول وليس الثاني، يقضي فيه وقتاً طويلاً يتنقل بين حقول العمل الدعوي والعمل الاجتماعي، ويجلس مع أبناء مسجده بتواضع يستمع إليهم ويسدل لهم النصائح والإرشادات، يشد على أيدي المجتهدين وينبه المخطئين بكلامه الرقيق الطيب الكريم، وبالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى.
في ربوع الجهاد الإسلامي
تميز شهيدنا المجاهد رامي العطار – رحمه الله- بالتزامه بالصلوات الخمس في المسجد جماعة، وخاصة صلاة الفجر التي كان ينبه إخوانه عليها، ويدعوهم للحرص عليها، حيث بدأ ينظم إلى حلقات العلم والذكر الذي تقيمها حركة الجهاد الإسلامي في المساجد، والتزم بحلقات القرآن الكريم ودروس العلم، فانخرط في الحركة وأنشطتها، وأصبح من يجذب الأشبال والشباب إلى المسجد بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة، فارتقى بسرعة في السلم التنظيمي للحركة، وأصبح من أبرز الشباب أنشطهم في منطقته، كما وشارك شهيدنا في نشاطات حركة الجهاد الإسلامي على صعيد إقليم رفح حتى بات وجهه مألوف لجميع إخوانه في كافة الأنشطة والفعاليات الحركية.
التحاقه بالسرايا
نال شهيدنا المجاهد رامي شرف اللحاق بسرايا القدس، حيث كان يجتهد بكل الأعمال التي تطلب منه، ويحرص على الالتزام بمواعيد عمله الجهادي، فكان -رحمه الله- مثالاً يحتذى به كالمجاهد الصادق الذي يبحث عن رضا الله أولاً ، شارك شهيدنا في العديد من المهمات الجهادية الخاصة داخل سرايا القدس حتى شرفه الله بالاستشهاد في معركة البنيان المرصوص.
استشهاد الفارس
مع اشتداد العدوان الصهيوني على قطاع غزة، ارتقت روح شهيدنا رامي العطار إلى الله -عز وجل- إثر استهدافه من قبل طائرات الاستطلاع بتاريخ 29-7-2014م، وهو يستقل دراجة نارية على طريق (موراج) الفاصلة بين رفح وخانيونس فارتقى رامي شهيداً مدافعاً عن أقدس البقاع، ومتمثل بأوضح الجهاد، ومبتسم ببشرى الحور.

