الشهيد المجاهد "يوسف فوزي أبو شرار": عمل بصمت ورحل بصمت

الشهيد المجاهد "يوسف فوزي أبو شرار": عمل بصمت ورحل بصمت

الإعلام الحربي _ خاص

الشهيد نجمة الليل التي ترشد من تاه عن الطريق، وتبقى الكلمات تحاول أن تصفه ولكن هيهات، فهذا هو الشهيد، الشهيد هو رمز الإيثار، فكيف يمكن لنا أن لا نخصص شيئاً لهذا العظيم فأيام الدنيا كلها تنادي بأسماء الشهداء وتلهج بذكر وصاياهم، فأنّ لنا أن لا نصغي لها. إن على كلّ واحد منّا قد أنعم عليه فكان ممن عايش الشهداء أن يتحدث عنهم، عن أخلاقهم وصفاتهم الرائعة وكلماتهم النيّرة، فهذه أمانة في أعناقنا علينا أن نؤديها، فإذا كنا نحن من أنعم علينا بمعايشتهم إذا لم نتحدث عنهم فمن الذي سينقل كلماتهم الطيبة وسماتهم الصالحة إلى الآخرين الذين حرموا من معرفتهم، أو إلى الأجيال الأخرى القادمة التي لا تعرف بأن على هذه الأرض مشى أناس قد يكونوا من أفضل من كانوا في عصرهم.

حديثنا اليوم في الإعلام الحربي عن أحد جنود سرايا القدس الميامين والمجهولين في ساحات الجهاد والمقاومة انه الشهيد المجاهد يوسف فوزي أبو شرار .

ميلاد من نور
ولد الشهيد يوسف فوزي فوزي أبو شرار يوم الثالث عشر من شهر تشرين الثاني نوفمبر لعام 1992في مخيم البريج وسط قطاع غزة وسط المعاناة ليعيش بين أكناف أسرة كريمة تعرف تعاليم دينها الحنيف، يعود أصل عائلته لقرية النعاني التي هجرت منها كباقي العائلات الفلسطينية عام 1948م على أيدي العصابات الصهيونية ليستقر المقام بالعائلة في مخيم البريج وسط القطاع.

نشأ وترعرع شهيدنا يوسف بين أزقة مخيم البريج وتلقى تعليمه في مدارس وكالة الغوث للاجئين ودرس المرحلة الثانوية في مدرسة فتحي البلعاوي، ولم يكمل شهيدنا مسيرة دراسته لينتقل لمجال العمل في البناء ليساعد والده على توفير مقومات الحياة والظروف المعيشية الصعبة.

صفاته وأخلاقه
اتصف شهيدنا يوسف بأخلاق الشاب المسلم الخلوق وتميز بالأخلاق الحميدة ومن صفاته الهادئ الصامت الكتوم المحب للآخرين ويتصف بالتسامح ولا يكره ولا يحقد على أحد، كان ملتزماً في صلاته وعبادته في مسجد الرحمن منذ صغره .

علاقته بأسرته وأصدقائه
كان الشهيد يوسف باراً بوالديه وكانت تربطه علاقة الأخوة والمحبة بين إخوانه في البيت وكان يحب ويعطف على الصغير ويحترم الكبير، وزائر لأرحامه ودائم الابتسامة لا تغيب عن وجهه فهذا يدل عن حبه لأسرته، فكانت أسرته لا تعرف العمل الذي كان يقوم به في مسيرة جهاده لصمته وقلة حديثه، رحل يوسف بعدما عقد قرانه على خطيبته قبل استشهاده بفترة قصيرة.

وكانت تربطه علاقة جيدة قوية بين أصدقائه وكل من عرفه، فكان يحب أصدقائه ويعطف عليهم ويتعامل معهم بأخلاق الصديق والشاب المسلم فقد حزن على فراقه كل من عرفه.

مشواره الجهادي
في العام 2003م انتمى شهيدنا يوسف لحركة الجهاد الإسلامي ليعمل ضمن النشاطات ويشارك في فعاليات ومهرجانات الحركة حيث كان عنواناً للعمل في أدائه وكان لا يبخل بالقيام بأي عمل فكان أحد عناصر جهاز الأمن والحماية لحركة الجهاد الإسلامي، ولشدة التزامه وهدوءه وصمته وكتمانه وقع عليه الاختيار عام 2009م ليكون أحد جنود سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بعد أن تلقى الدورات والتدريبات الخاصة، فقد شارك في كل المعارك التي خاضتها سرايا القدس مع العدو الصهيوني والتي كان آخرها معركة البنيان المرصوص ليكون له شرف ووسام الجهاد والمقاومة على أرض فلسطين الغالية.

الموعد مع الشهادة
كان يوم الأربعاء السادس من إبريل لعام 2016م موعد الشهيد "يوسف أبو شرار" مع لقاء الله سبحانه وتعالى الذي دائماً كان يتمنى أن يرزق الشهادة في ساحات الجهاد والمقاومة لكن قدر الله كان له أن يستشهد أثناء عمله في أحد البنايات السكنية وسط القطاع عندما تعرض لصعقة كهربائية لترتقي روحه الطاهرة نحو بارئها مع الشهداء والأنبياء والصديقين وحسن أولئك رفيقاً، نحسبه شهيداً والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا، فرحم الله شهيدنا يوسف وأسكنه فسيح جناته.



rr

يوسف ابو شرار

يوسف ابو شرار

يوسف ابو شرار

يوسف ابو شرار

يوسف ابو شرار

يوسف ابو شرار

الشهيد المجاهد "يوسف فوزي أبو شرار": عمل بصمت ورحل بصمت