واحة الخالدين/ الشهداء القادة/ الشهيد القائد: محمود نجيب نزال
الشهيد القائد
محمود نجيب نزال
تاريخ الميلاد: الإثنين 10 مارس 1986
تاريخ الاستشهاد: الإثنين 09 يوليو 2007
المحافظة: جنين
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الشهيد القائد "محمود نجيب نزال": من السجن للمطاردة للشهادة

الإعلام الحربي _ خاص

لا يتعب ولا يمل، ولا يخاف أو يجبن، ولا يتردد ولا يضعف، إنه الشهيد الفارس محمود نزال، ابن قباطية الذي روى بدمه الطاهر ثرى جنين لتبقى الراية من بعده مرفوعة، وإرادة المقاومة معقودة، عاش بطلاً ومات بطلاً، لم يسالم ولم يهادن، ولا يفرط ولا يفاوض لإدراكه حقيقة أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، وأن فلسطين لن تعود إلا عبر فوهة البندقية، فباع الحياة رخيصة وذهب نحو المعالي في جنان الخلد.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد القائد محمود نجيب نزال في 10 مارس (آذار) 1986م، وهو من سكان بلدة قباطية جنوبي جنين، عاش بين أسرة مكونة من الأب والأم وثلاثة أشقاء وخمس شقيقات.

 درس الشهيد القائد محمود المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدرسة معاذ بن جبل حيث برز مستوى الشهيد في الدراسة جيدًا، ثم انتقل إلى مدرسة قباطية الثانوية، وأتم المرحلة الثانوية العامة، وبعد ذلك درس في جامعة القدس المفتوحة، لكنه لم يتمكن من إكمال دراسته بسبب مطاردته من قبل قوات الاحتلال.

نشأ الشهيد محمود نزال في أسرة مجاهدة قدمت الشهداء والمعتقلين والجرحى، واختار لنفسه منذ تفتّح عينيه على الدنيا طريق الجهاد الإسلامي لإدراكه أن مقارعة الاحتلال تستوجب الانخراط في فصيل مقاوم أولوية الصراع لديه العدو الصهيوني كما يقول شقيقه أحمد.

صفاته وأخلاقه

قال مقربون من الشهيد القائد محمود إنه عرف الطريق للمسجد وملأ الإيمان قلبه ولم يتأخر عن الصلاة وتأدية العبادات، وعرف عنه طيب المعشر وحسن الأخلاق والأمانة والنزاهة والانتماء الصادق لوطنه وشعبه.

ويقول والده:« كان هادئًا جدًا وحكيماً ويتمتع بأخلاق عالية ومصداقية جعلته يحظى بمحبة واحترام الجميع، كما نشط في مقاومة الاحتلال في مدرسته وشارك في المسيرات والمواجهات».

بدوره قال أحد رفاقه:« انخرط محمود في حركة الجهاد الإسلامي بشكل سري، وعهد شديد الكتمان والتواضع والحب والانتماء لوطنه وشعبه، يعمل بتفان وإخلاص ويرفض التباهي والاستعراض، فصار فارس المهمات الصعبة السرية، لا يعرف الكلل أو الملل، يعطي ويجاهد ويقدم ليل نهار حتى اعتقلته قوات الاحتلال».

 مشواره الجهادي

«هنيئاً لك الشهادة وإنا على دربك ماضون لن نخون ولن نفرّط ولن نتخلى عن نهج الشقاقي» كلمات رددها الشهيد القائد محمود نجيب نزال لحظة وداع رفيق دربه الشهيد القائد زياد ملايشة أحد أبرز قادة سرايا القدس في الضفة المحتلة، عقب اغتياله من قبل قوات الاحتلال في عملية خاصة في بلدة كفر دان،

ويشير مقربون للشهيد محمود أنه حمل سلاحه ومضى في تشييع جثمان رفيقه مقسماً على مواصلة المشوار، لم يتأخر شهيدنا محمود عن تنفيذ وعده وعهده الذي قطعه لرفيق دربه الشهيد القائد زياد ملايشة فلحق به شهيداً في عملية اغتيال جديدة نفذتها الوحدات الصهيونية في جنين.

يقول أحد رفاق الشهيد القائد محمود:« منذ اعتقاله وعقب مطاردته ولسانه لم يتوقف عن الحديث عن الشهادة والدعاء لله تعالى أن يمنحه هذه المرتبة والمنزلة العظيمة، وكلما ارتقى أحد رفاقه شهيداً قال: هنيئاً له اللهم ارزقنا الشهادة في مقاومة المحتلين».

رفض شهيدنا الفارس محمود الزواج، ورد على أبيه لما طرح عليه فكرة الارتباط بفتاة قائلاً: «لا تقلق يا أبي ستفرح وتفتخر بعرسي، سيكون لي عرس كبير ويوم مشهود لن تنساه».

موعد مع الشهادة

فجر 9 يوليو (تموز) 2007 م، قُدِّر للشهيد القائد محمود نزال أن يكون على موعد مع العبور، إلى جنان الخلد، فلقد أرّقه طول الانتظار، وسعى دوماً نحو الشهادة حتى نالها، حيث استشهد في عملية صهيونية خاصة استهدفته مع عدد من مجاهدي سرايا القدس في مدينة جنين.

يخبر مقربون منه أن وحدات خاصة صهيونية اغتالته في بلدة قباطية، واعتقلت المجاهد هلال السويطي أحد مجاهدي السرايا في عملية خاصة بالقرب من قرية مثلث الشهداء جنوب المدينة،وقال شهود عيان إن الوحدات الخاصة استقلت سيارة باص ونصبت كمينًا على مدخل بلدة مثلث الشهداء جنوب المدينة، وعند مرور سيارة من نوع هونداي إلى المنطقة أطلقت وابلاً من الرصاص على السيارة التي يستقلها المجاهدون ومنعت سيارات الإسعاف من دخول المنطقة.

يوم تشييع جثمان الشهيد القائد محمود نزال بدا يوماً مشهوداً في قباطية حيث شارك في تشييع جثمانه أكثر من عشرة آلاف مواطن حتى إن أزقة وشوارع قباطية غصّت بجموع المشيّعين ممن عرفوا الشهيد أو سمعوا عن بطولاته فأحبّوه وأصرّوا على تكريمه في لحظات الوداع الأخيرة.