الشهيد القائد: محمد صالح ياسين

الشهيد القائد: محمد صالح ياسين

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 22 يناير 1974

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: جنين

تاريخ الإستشهاد: الخميس 07 مارس 2002

الشهيد القائد "محمد صالح ياسين": رفض الاستسلام وخاض معركة بطولية

الإعلام الحربي- خاص

عامان على رحيلك ولا زلت تعيش في قلوبنا وعقولنا وحياتنا تبث فينا روح الايمان والصبر والارادة والتحدي ونحن على دربك نحمل راية الجهاد ماضون حتى ننتصر بهذه الكلمات استهلت والدة الشهيد محمد صالح ياسين الملقب العانيني حديثها بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد ابنها احد ابرز قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي واستدركت تقول في زمن المؤامرة والهجمه الشرسه على شعبنا علينا ان نتذكر الشهداء دوما لانهم صمام الامان ومنارة الطريق وشعاع المستقبل .

سنجاهد حتى الحرية

والمستقبل في مفهوم تلك المراة الفلسطينية التي تجاوزت العقد السابع كما تقول ببساطة الام الفلسطينية الصابرة المرابطة المجاهدة ان تتحقق احلام وامنيات ابني القائد محمد وكل رفاقه الشهداء , لا نريد سوى حقوقنا , وحريتنا وكرامتنا وبعد ان خذلنا العالم علينا ان نتعلم الدرس ونتمسك بالمشاعل التي تضيء من دماء محمد وكل ابطال الجهاد في فلسطين التي يجب علينا ان نفديها بدمائنا ونصر على النضال والمقاومة حتى تحريرها من دنس الاحتلال الغاصب .

صفحات من حياة الشهيد

ومع اطلالة اذار تتفتح جراح الام الصابرة لتستعيد ذكريات لن تنساها لصفحات مشرقة من حياة محمد الذي ابى الا ان يكون في مقدمة المجاهدين المدافعين عن شعبه وكرامته , ففي اسرة متواضعه ولد محمد عام 1973 في قرية عانين التي تحتضن اراضيها وتتلاصق مع ارضنا المغتصبة عام 1948 , وهكذا منذ صغره ادرك محمد حقيقة هذا الاحتلال والاثر الكبير الذي تركه احتلاله لارضنا وشعبنا , وقد تلقى تعليمه الابتدائي والاعدادي في مدارس عانين ولان الاحتلال حرم القرية من كل مقومات ومعالم التطور والنهوض ولعدم توفر مدارس للمراحل العليا انتقل الى قرية السيله الحارثيه وهناك واصل تعليمه وانطلاقته لفهم حقيقة وجوهر قضيته فغمرت روح الجهاد والايمان اعماقه وتغيرت حياته بعدما تاثر بفكر وعقيدة ومنهج الجهاد الاسلامي .

الاعتقال

في مرحلة مبكرة تقول ام محمد بدا مسيرته الجهادية بالعمل السري حتى تمكنت قوات الاحتلال الصهيوني من اعتقاله عام 1993 حيث تعرض لجميع صنوف التعذيب والقهر في سجون الاحتلال حتى حوكم بالسجن الفعلي لمدة سنوات ونصف بتهمه الانتماء لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين والقيام بانشطة وفعاليات ضد الاحتلال.

رحلة الاعتقال

تجربة الاعتقال تقول ام محمد كانت محطة نوعية في حياة محمد فكرس سنوات اعتقاله للتعمق في النهج الذي اختطه لحياته وتعمق في الحركة التي احبته واحبها ووهب حياتها في سبيلها وقد تعرض لسلسله من الاجراءات العقابية بسبب نشاطه الفاعل داخل السجن الذي لم ينال من ارادته وعزيمته وايمانه فقامت المخابرات الصهيونية بنقله من سجن لاخر حتى بلغ عدد السجون التي دخلها 12 سجنا لم تلن له خلالها عزيمه ولم يضعف او يتراجع بل اصر على مواصلة المسيرة مع رفاق دربه في حركة الجهاد الاسلامي .

تمسك بالمقاومة

وتتذكر الوالدة ان محمد في كل زيارة للسجن لا يتوقف عن الحديث عن فلسطين والمقاومة وضرورة توحيد الصف لمقاومة المحتل الغاصب وتضيف الاحتلال فتح السجون لتعذيب المعتقلين وفصلهم عن شعبهم وتفريغهم من انتمائهم ولكن محمد كان ككل ابطال حركة الجهاد الاسلامي ممن تمردوا على المحتل وحولوا السجون لمراكز للمواجهة وقلاع للتحدي وصنع الابطال وجامعات ترفد الوطن بالمقاتلين الابطال , كان يمدنا بالعزيمة رغم قيوده ومثل رمزا للجهاد حتى في ذروة معاناته واعتقاله .

واصل العطاء

بعد خروجه من السجن تقول الوالدة بفترة وجيزة اندلعت انتفاضة الاقصى فلم يتخلف محمد عن تلبية نداء الاقصى وتحمل واجب الجهاد في سبيل شعبه وقضيته العادله وسرعان من صعد من نشاطه والتحق بسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي وسرعان ما اصبح مطلوبا للاحتلال .

شهادات

ويقول رفاق مسيرته من ابناء حركة الجهاد الاسلامي ان الشهيد محمد لم يتوانى لحظة عن القيام بواجبه فكان شعلة عطاء لا تنضب وقد التحق بسرايا القدس بشكل سري وكان حريص على كتم نشاطه ليتمكن من العطاء والجهاد حيث ساهم بالتخطيط والمشاركة في عدد من العمليات الاستشهادية ونشاطات حركة الجهاد الاسلامي في منطقة جنين وداخل اراضي ال 48 , ويقول احد زملاءه كان اسطورة ورمزا للبطولة في كل شيء يتمتع بقوة شخصية لم نرى مثلها يتحدث بحقد وكراهية عن الاحتلال فيحث دوما على المقاومة وتوجيه الضربات للعدو , لم يكن مخططا بل يقود المعارك والمواجهات لذلك اصبح مستهدفا من قبل الاحتلال وعملاءه .

محاولة اغتيال

وبأعجوبة بالغه نجا الشهيد محمد من محاولة اغتيال وتقول والدته في احد الايام تسلل افراد من وحدات المستعربين الصهاينة الى منزلنا كان متخفين بالزي المدني وحاصروه في محاولة لتصفيته ولكنه تمكن من الهرب ونجا من المجزرة التي استهدف الاحتلال خلالها الشهيد المجاهد مصطفى ياسين ابن سرايا القدس الذي اغتالته الوحدات الخاصة امام زوجته واطفاله ولكنهم فشلوا في الوصول لمحمد .

مرحبا بالشهادة

العملية الفاشلة اثارت غضب الاحتلال الصهيوني كما تروي ام محمد فبدؤوا بمداهمه منزلنا وتهديدنا بتصفيته ولكن محمد اصبح اكثر قوة وعطاءا واستعداد للتضحية وكان يسخر من تهديداتهم ويقول دوما لن استسلم وسابقى اقاوم حتى اخر نفس ولن يتمكن الصهاينة من اعتقالي حتى لو استشهدت فمرحبا بالشهادة في سبيل الله وفلسطين والجهاد , وهكذا اصبح محمد على راس قائمة المستهدفين والمطلوبين لاجهزة الامن الصهيونية التي كثفت من ملاحقتها له .

عمليات نوعية

ولكن محمد لم يتوقف عن التهديدات وتقول حركة الجهاد الاسلامي في بيان صدر عقب استشهاده ان القائد محمد بعد نجاته من محاولة الاغتيال تولى قيادة سرايا القدس في جنين مع عدد من قادة الجهاد الاسلامي فكرس حياته للجهاد المقدس وقام بتنفيذ العديد من العمليات النوعية مع عدد من قادة ومجاهدي السرايا كما شارك في معركة الدفاع عن مخيم جنين في هجوم اذار 2002 .

الاغتيال

امام هذا العطاء الاسطوري والفعل الجهادي المميز اشتدت الحملة الصهيونية ضد محمد الذي رفض الاستكانة او الاستسلام حتى تمكنت قوات الاحتلال الصهيوني من نصب كمين له وتقول والدته حاصرته قوات الاحتلال في احد المخابيء في قرية سيريس جنوب جنين وحاولوا اصطياده ولكنه رفض الاستسلام وخاض معركة بطولية معهم حتى استشهد وهو يحمل راية فلسطين .

عالعهد ماضون

وفي ذكرى استشهاده تقول والدته نم قرير العين يا محمد لاننا على عهدك ودربك ماضون نحمل رايتك لن نستسلم وسندافع عن فلسطين حتى تتحق احلامك وانني اوجه نداءا لرفاق محمد وكل مجاهدي سرايا القدس ليصونوا الامانة ويتمسكوا بالوصية والعهد فلا خيار لدحر المحتل الغاصب سوى الجهاد وكلنا مشاريع شهادة في سبيل فلسطين.

الشهيد القائد: محمد صالح ياسين