الشهيد القائد: أحمد خليل أسعد

الشهيد القائد: أحمد خليل أسعد

تاريخ الميلاد: الإثنين 06 يناير 1964

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: بيت لحم

تاريخ الإستشهاد: السبت 05 مايو 2001

الشهيد القائد "أحمد خليل أسعد": صرخة القسام وقبضة سرايا القدس

الإعلام الحربي _ خاص

مــن بيــت لحــم خــرج مجاهــداً عظيــماً  يجهــل النــاس سره، الابتســامة مرســومة عــلى محيــاه ســمة بــارزة لا يمكــن نفيهــا، كيــف لا وهــو الشــهيد أحمــد خليــل أســعد صاحــب القامــة الطويلــة والوجــه البشــوش، حمــل روحــه عــلى كفــه وذهــب يقاتــل أعــداء الإســلام (اليهــود) ليجتثهــم مــن الأرض الطاهــرة.

الميلاد والنشأة

في تاريخ 6 – 1 – 1964م،  بــزغ فجــر الشــهيد المجاهــد أحمــد خليــل أســعد (أبــو خليــل) مــن قريــة أرطــاس قضــاء بيــت لحــم في بيــت بســيط نشــأ فيــه عــلى طاعــة اللــه والســلوك القويــم والخلــق الحســن، فعــرف عنــه منــذ نعومــة أظافــره التزامــه بالصــلاة وأداء العبــادات. تتكــون أسرتــه مــن أربعــة إخــوة وثــلاث أخــوات، وقــد تــوفى والــده.

نشــأ الشــهيد المجاهــد أحمــد في مــدارس القريــة مثــل باقــي أبنائهــا وترعــرع فيهــا إلى أن حصــل عــلى شــهادة الثانوية العامــة، ثــم انتقــل بعدهــا إلى الأردن ليكمــل الدراســة الجامعيــة، فالتحــق بجامعــة اليرمــوك وحــاز منهــا عــلى شــهادة البكالوريــوس في اللغــة العربيــة، تــزوج الشــهيد المجاهــد أحمــد ورزقــه اللــه اثنــين مــن الأبنــاء.

صفاته وأخلاقه

تمتــع شــهيدنا المجاهــد أحمــد بطيبــة قلــب لا توصــف وحســن مظهــر وهنــدام، وأحبــه كل مــن عرفــه وتعلــق بــه، فلــم يكــن يتفــوه بكلمــة إلا وتســتهوي مــن يجالســه.

عــرف عــن الشــهيد المقــدام أحمــد أنــه أحــب الجهــاد منــذ صغــره؛ فقــد تعــرض مــا يتعــرض لــه الفلســطينيون مــن ذل واضطهــاد عبر الحواجــز وفي الطرقــات لــذا آثــر بعــد عودتــه مــن الأردن الانخــراط في المقاومــة الفلســطينية.

نشــط شــهيدنا الفــارس أحمــد في المجــال الاجتماعــي والخــيري، وصــار مــن الشــبان الذيــن يقدمــون المســاعدة والعــون للمحتاجــين خاصــة مــن خــلال عملــه في جمعيــة الإحســان الخيريــة وعملــه كمديــر لمكتــب العلاقــات الاجتماعية في وزارة الداخليــة الفلســطينية التــي التحــق بهــا قبــل استشــهاده بفــترة وجيــزة، وقبــل ذلــك عمــل في مجــال التدريــس.

مشواره الجهادي

الشــهيد المقــدام أحمــد مــن المؤسســين لجمعيــة الإحســان الخيريــة فــرع بيــت لحــم وأحــد أعضــاء الهيئــة الإداريــة فيهــا، وعمــل ممثــلاً عــن حركــة الجهــاد الإسلامي في القــوى الوطنيــة والإســلامية في محافظــة بيــت لحــم.

وبعدما رأى حجم الاضطهاد الذي يعاني منه شعبه التحق شهيدنا المجاهد أحمد بحركة الجهاد الإسلامي منذ السنوات الأولى لتأسيســها ونشــط في العمــل العســكري، وعمــل على تجنيد خلايا عســكرية حملهــا الكيان الصهيوني مســؤولية تنفيذ سلســلة مــن العمليــات ضــد أهــداف عســكرية ومدنيــة صهيونيــة وإعــداد ووضــع عبــوات ناســفة بجانــب طــرق آلياتــه.

اعتقــل الشــهيد المجاهــد أحمــد عــلى أيــدي القــوات الصهيونيــة مرتــين، المــرة الأولى في العــام 1990م حتــى العــام 1991م والمــرة الثانيــة في أيلــول (ســبتمر) 1993م حتــى العــام 1999م.

رغــم أن الشــهيد المجاهــد أحمــد متــزوج ولديــه طفلتــان هــما (شــفاء وشــيماء)، لكنــه آثــر العمــل العســكري المقــاوم ضــد الاحتــلال الصهيوني.

وبحســب الاحتــلال فــإن الشــهيد المجاهــد أحمــد مســئول عــن عمليــات إطــلاق نــار باتجــاه مــا يعــرف بمغتصبــة «جيلــو» القريبــة مــن مدينــة القــدس المحتلــة، وتجهيــز عبــوات ناســفة ووضعهــا عــلى طريــق بيــت لحــم.

ويزعــم الاحتــلال أن الشــهيد المجاهــد أحمــد بيــت نيتــه لتنفيــذ عمليــة كــبرى في مركــز إحــدى المــدن الرئيســية داخــل فلســطين المحتلــة حســب مــا جــاء في وســائل الإعــلام الصهيونيــة.

وأجــرى الصحفيــان روني شــكيد وحاييــم بــرودي تحقيقاً لصحيفــة يديعــوت أحرونــوت جــاء فيــه: «أن الشــهيد أحمــد ناشــط خطــر وبــارز في منظمــة الجهــاد الإسـلامي في منطقــة بيــت لحــم، يقــف وراء عــدة خلايا نفــذت عمليــات إطــلاق نــار باتجــاه مســتوطنات في القــدس».

موعد مع الشهادة

أقدمــت قــوات الاحتــلال الصهيــوني صبــاح يــوم الســبت 5 مايــو (أيــار) 2001 م عـلـى اغتيــال الشــهيد أحمد أســعد وهــو جالــس أمــام دكانــه الصغــر، وبجانبــه ابنــة شــقيقه البالغــة مــن العمــر ســنتين حيــث فوجــئ بقيــام نحــو 20 عنــصراً مــن قــوات الكومانــدوز الصهيونيــة والوحــدات الخاصــة المتنكريــن باللبــاس المــدني يطلقــون مــا يزيــد عــن ســبعين رصاصــة مــن النــوع الثقيــل باتجاهــه اســتقرت ثلاثــون منهــا في جســده الطاهــر مــا أدى إلى استشــهاده علــى الفــور، فيــما أصيبــت ابنــة شــقيقه بقدميهــا بشــظايا الرصــاص.

يقــول شــهود عيــان إن أفــراد الوحــدات الخاصــة مــن معســكر للجيــش الصهيــوني مقــام عـلـى مقربــة مــن مســتوطنة «أفــرات» المقامــة علــى أراضي محافظــة بيــت لحــم قامــوا بعمليــة إنــزال مــن جبــل أبــو زيــد ونصبــوا كميناً هنــاك تحرســهم قــوات كبيرة مــن الجيــش، وقــد اتضــح ذلــك مــن خــلال مــا تمــت مشــاهدته حينــما بــدأ أفــراد الوحــدات الخاصــة بعمليــة إطــلاق النــار علــى الشــهيد المجاهــد أحمــد وســاندهم بذلــك الجنــود مــن مواقــع عديــدة لحراســتهم وغطــوا علــى انســحابهم مــن الموقــع.

خرجــت في اليــوم التــالي جماهير بيــت لحــم لتشــيع الشــهيد المقــدام أحمــد إلى مثــواه ورددوا الهتافــات والخطابــات التــي تتوعــد بالانتقــام فيــما شــددت حركــة الجهــاد الإسـلامي علــى ضرورة الــرد في الوقــت والمكان المناســبين عـلـى اغتيــال أحــد أبــرز قياداتهــا في بيــت لحــم الشــهيد القائــد أحمــد أســعد.

الشهيد القائد: أحمد خليل أسعد

(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا)

بيان صادر عن حركة الجهاد الاسلامي وسرايا القدس

استشهاد القائد احمد اسعد في عملية اغتيال صهيونية ببيت لحم

 

 تزف حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس إلى جماهير شعبنا وأمتنا الشهيد القائد أحمد خليل أسعد (37 عاما) الذي اغتيل على يد وحدة كوماندوز صهيونية صباح اليوم أمام منزله في بلدة ارطاس جنوب مدينة بيت لحم، بإصابته بخمس وعشرين رصاصة في جسده ، وقد أصيب في الهجوم الصهيوني ابنة شقيق الشهيد (آلاء أسعد) التي لا تتجاوز العامين من العمر. والشهيد القائد أحمد متزوج وأب لطفلة ، وهو كادر سياسي نشط في حركة الجهاد الإسلامي ، أمضى ثمان سنوات في سجون الاحتلال الصهيوني ، وافرج عنه عام 1999 ،وهو ممثل حركة الجهاد الإسلامي في اللجنة الوطنية الإسلامية لقيادة الانتفاضة في منطقة بيت لحم.

 

إن جريمة اغتيال كادر سياسي مدني في حركة الجهاد الإسلامي هي حلقة في سلسلة متواصلة من جرائم العدو الصهيوني وحربه الشاملة التي يشنها ضد قيادات وكوادر وأبناء وجماهير شعبنا الفلسطيني . وإن هدم البيوت على رؤوس شعبنا وقتل وإصابة الأطفال بحجة استهداف نشطاء الانتفاضة يشكل تصعيدا خطيرا في الحرب الصهيوني ضد شعبنا ويمثل دليلا جديداً على دموية هذا الكيان الذي يمارس إرهاب الدولة في أبشع صورة ، ويبعث برسالة جديدة إلى الذين مازالوا يراهنون على «السلام المزعوم» مع هذا العدو ويحاولون إعادة «التنسيق» الأمني معه سراً وعلانية.

 

إننا في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ، إذ نزف شهيدنا البطل، لنؤكد لقادة العدو المجرم، أن الاغتيالات والتصفيات الجسدية لن ترهبنا ولن توقف مسيرة هذا الشعب بالانتفاضة والمقاومة، وستزيدنا اصرارا على المضي على طريق الشهداء طريق الجهاد والاستشهاد حتى النصر.

 

إننا نؤكد أن جريمة اغتيال الشهيد القائد احمد خليل اسعد، لن تمر دون عقاب ، وإن حركة الجهاد الإسلامي بجناحها العسكري (سرايا القدس) تعرف كيف ترد على جرائم العدو بحق أبناء شعبنا وقياداته في الوقت المناسب والمكان المناسب بإذن الله. 

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

11 / صفر / 1422 هـ - 5/5/ 2001م       .