الشهيد القائد: علاء صلاح أبو سرور

الشهيد القائد: علاء صلاح أبو سرور

تاريخ الميلاد: الإثنين 08 أغسطس 1977

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: جنين

تاريخ الإستشهاد: السبت 25 أغسطس 2007

الشهيد القائد "علاء صلاح أبو سرور": أسد سيباط وقائد معارك جنين

الاعلام الحربي- خاص

على مدار عام كامل ومنذ بدء قوات الاحتلال بمطاردته والشهيد علاء صلاح ابو سرور قائد سرايا القدس في جنين يحرس بوابة سيباط جنين يواجه قوات الاحتلال ودوما معه رفيق دربه في الجهاد والسرايا والشهادة الشهيد مصطفى عتيق في مقدمة الصفوف يتفننون في مقارعة قوات الاحتلال تارة بالسلاح واخرى بما يصنعونه من العبوات مما مكنهما من افشال جميع الهجمات التي تكررت بشكل يومي لوضع حد لنشاط السرايا في جنين .  

قصص البطولة

ومع رحيلهما فان الكثير من القصص البطولية تتردد على السنة الاهالي الذين عرفوهما وشاهدوهما دوما معا يقاتلان ويتمنيان الشهادة كما قال احد الشبان الذي كان على علاقة وثيقة بعلاء ومصطفي تلك القصص التي ستبقى خالدة والتي اصبحت تتكرر على كل لسان في جنين .  

ويقول احمد كنت اخرج لعملي في الحسبة باكرا وفي الطريق ارى يوميا علاء ومصطفى اما في مواجهة او في الحراسة فكان لا يغمض لهما جفن ويشعران بمرارة اذا مرت ليلة دون مقاومة ويضيف في احدى المرات .  

وصلت للسيباط ولم اشاهد احدا وسمعت صوت رصاص كثيف وفجاة خرج علاء مسرعا وغير مساري وللحقيقة انقذني لان قوات الاحتلال كانت تنصب كمينا في المنطقة ولو انني تابعت سيري لقتلوني او اعتقلوني .  

وقالت المواطنة ام جمال منذ شهرين لم يمر يوم واحد دون ان ارى علاء ومصطفى ورفاقهما وهم يقاتلون الاحتلال وتضيف في احدى الليالي استيقظت على اطلاق نار كثيف لم اسمع له مثيل ونظرت من النافذة شاهدت عشرين دورية عسكرية على مدخل السيباط ورغم كثافة النار شاهدت علاء يتنقل من منطقة لاخرى حاملا سلاحه يخاطر في حياته ويشن الهجوم تلو الاخر .  

كان بطلا ومقداما وشجاعا ويروي سكان الحي ان علاء ومصطفى كانا دوما يجلسان على بوابة السيباط يرصدان تحركات الجنود ويوفرن الحراسة والحماية لباقي المقاتلين وقال ابو كمال دوما كنت اشاهد علاء في المواجهة جرئيا يتقدم الصفوف ولا يخاف كنت اسمعه وهو يصرخ الله اكبر حي على الجهادة ويتقدم رفاقه وينحسب اخر واحد من ميدان المعركة .  

افشال الكمين

الشهر الماضي كثفت قوات الاحتلال من هجماتها على جنين ويروي احد مقاتلي سرايا القدس بعد فشل عدة عمليات دهم وتفتيش قامت قوات الاحتلال بالتسلل لمنطقة السيباط ونصب كمائن في مواقع حيوية اعتاد المقاتلين الانسحاب اليها لدى اشتداد الهجمات. 

وبعد استكمال المهمة اقتحمت دوريات الاحتلال المدينة والهدف ايقاع المقاتلين بفخ الكمين بين الدوريات والقوات المتسللة ولم يتنبه علاء ورفاقه للامر واشتبكوا مع الدوريات ولكن سرعان ما سمعناه يصرخ هناك كمين اتبعوني ويضيف طلب علاء منا المغادرة وبقي مع مصطفى لاشغال قوات الاحتلال وتاميننا وبالفعل افلتنا من القبضة لانه فاجا الجنود بتفجير العبوات الناسفة التي اعاقت حركتهم وتقدمهم ومنعت جنود الاحتلال من تتنفيذ خطتهم .  

الاستهداف الصهيوني

من عملية لاخرى استمر علاء يقول رفاقه في قيادة سرايا القدس خاصة مع اشتداد الهجمة الصهيونية على جنين ولكنه كان يتمتع بحس امني كبير وكفاءة عسكرية جعلته قادرا على وضع تكتيكات غير عادية في مواجهة الاحتلال الذي لطالما استهدفه وعائلته قبل مطاردته بسنوات طويلة ويقول شقيقه احمد منذ صغره كان حلم علاء ان يصبح عندما يكبر فدائيا وتميز عن اقرانه بحبه لوطن والانتماء الصادق اليه مما عرضه للاعتقال وهو في سن 17 عاما خلال الانتفاضة الاولى ويضيف في مرحلة مبكرة من عمره امن علاء بقضية شعبه ومقاومة الاحتلال فانخرط في الانتفاضة وشارك بفعلياتها فاعتقل قبل التوجيهي وحوكم بالسجن لمدة 4 سنوات بتهمة مقاومة الاحتلال وفي السجن تمكن من الحصول على شهادة الثانوية العامة .  

تأدية الواجب

مع اندلاع انتفاضة الاقصى يقول ابن عمه ورفيقه محمد -الملقب بالميبرة - احد قادة كتائب شهداء الاقصى لم يتاخر علاء عن تلبية نداء الواجب فشارك في فعالياتها عبر المسيرات والمواجهات مما عرضه للاعتقال عدة مرات لكن الاعتقال لم ينال من عزيمته وارادته رغم انه تزوج واصبح لديه عائلة وشريك مع اخوته في اعالة اسرته المكونة من 8 انفار خاصة بعد وفاة والده وبعد انخراطه بشكل سري في خركة الجهاد الاسلامي اصبح اكثر نشاطا وحيوية واستعداد للعمل والتضحية ولكنه تمتع بحس السرية والكتمان فكان يعمل بصمت ويقاوم المحتلين بصمت حتى تمكنت قوات الاحتلال من كشفه وبدات بمطاردته .

المطاردة والاستهداف

ويقول شقيقه محمد في احدى الليالي قبل اكثر من عام داهمت قوات الاحتلال منزلنا في جنين وبعد تفتيشه وتدمير محتوياته طلبوا منا تسليم علاء الذي قابل ذلك بالرفض وقال لنا الصبر والصمود ياهلي انهم الاعداء ولن استسلم لاننا اصحاب رسالة وقضية ومبدا , خلال ذلك تكررت عمليات الدهم والتفتيش يضيف شقيقه خاصة بعدما تحدى علاء الاحتلال وتزوج رغم مطاردته وبعد زفافه داهمت قوات الاحتلال منزلنا وقال لنا ضابط المخابرات لن تفرحوا طويلا فرحكم سنحوله لماتم وسنعيده اليكم جثة .  

امنيات الشهادة

تلك التهديدات تقول زوجة علاء لم تنال من ارادته وعزيمته وكان يسخر من قوات الاحتلال ويقول لانهم عاجزون وفاشلون يريدون ارعابكم واخفاتكم حتى لو قتلوني لن اسلم نفسي فانا اصلي لله تعالى ليل نهار من اجل الشهادة انها اغلى الاماني ومرحبا بالشهادة في سبيل الله والجهاد وفلسطين وتضيف لم يكن يعرف طعم الخوف او معنى التراجع يصلي وسلاحه لجانبه دوما جاهز للمواجهة والشهادة .  

وعندما قلت له احدى المرات عقب تهديد الجنود لي بتصفيته اني حامل واذا قتلوك فلمن تترك ابنك القادم وحلم حياتنا كان يبتسم ويقول لله انه الخالق الواهب القادر المجيب الحافظ فلا تخافي لان الله معنا ولن نهاب الاحتلال واذا استشهدت فابني امانة في عنقك ليحمل رايتي ويمضي في درب الجهاد من معركة لاخرى.  

ومضى علاء في درب الجهاد يخوض المعركة تلو الاخرى كما يقول رفاقه وكان يردد دوما لن يدخل الاحتلال السيباط وعلاء ابو سرور حي جاهدوا فنحن ابناء السرايا وهبنا الله الحياة من اجل الجهاد فاما الشهادة او النصر ويضيف لم يكن يغمض له جفن او يهدا دون مقاومة وعندما كان يتوغل الاحتلال في مخيم جنين وقباطية كان يتوجه لتلك المناطق ويشارك في المقاومة ويضيف نتذكر بطولاته في جنين وخاصة السيباط فكان يقاتل والابتسامة لا تفارق محياه ودوما اسمعه يطلب الشهادة .  

اعتقال كل العائلة

ازاء تزايد نشاط علاء الذي اصبح يقض مضاجع المحتلين تقول زوجته شنت قوات الاحتلال قبل شهرين حملة خاصة ضد عائلة ابو سرور في جنين وتضيف حاصروا منزلنا ومنازل اقربائنا ولم يكتفوا بالتخريب والتدمير فاعتقلوا جميع اشقاءه محمد ومصطفى واحمد ومحمود ولؤي واقتحموا منازل اولاد عمه وخاصة وليد احتجزوه واخضعوهم للتحقيق والاستجواب وهددوا بتصفيته اذا لم يسلم نفسه خلال 24 ساعة وتضيف وتكررت حملات الدهم والتفتيش وفي كل مرة كانوا يحطمون محتويات منزلنا ويتركون رسالة تهديد وفي اخر مرة قالوا لي سنجعل ابنك يولد بلا اب سنقتل علاء ولكن علاء واصل طريقه ولم يتوقف عن طلب الشهادة  

الشهادة

وخلال الشهر المنصرن كثفت قوات الاحتلال من هجماتها على مدينة جنين والتي كان يفشلها علاء ومصطفى حتى تمكنت الوحدات الخاصة من نصب كمين لهما في وسط جنين وقامت بمهاجمتهما من اربعة محاور وسط اطلاق نار كثيف ويقول ابن عمه محمد كانت عملية مدروسة فالوحدات الخاصة اغلقت جميع مداخل المنطقة وتمكنت من محاصرة علاء ورفاقه فاستشهد على الفور بينما اصيب رفاقه الاربعة من سرايا القدس وسرعان ما لحق به رفيق دربه مصطفى شهيدا  

عهد ووفاء

وتخليدا لذكراهما اقامت حركة الجهاد وعائلة الشهيدين بييت مشترك لاستقبال المهنئين باستشهاد علاء ومصطفى وقالت زوجته فخورة بزوجي رغم حزني ولكن الشهادة كانت امنيته وحققها الله له فلا يسعني الا ان اشمخ بكل ساعة عز وبطولة عاشها مجاهدا في سبيل اعلاء راية الجهاد التي ستبقى خفاقة حتى يتحقق الحلم الثاني لعلاء وهو النصر اما شقيقه فقال نحمد الله كثيرا فقد نال اخي اعلى مرتبة وهي الشهادة التي لم يتوقف عن ذكرها وطلبها والجهاد في سبيلها وفي رحيله العهد ان نبقى اوفياء لدربه حتى ننتصر فدم علاء وكل الشهداء لن يذهب هدرا وشعبنا سيمضي على دربهم حتى النصر .

الشهيد القائد: علاء صلاح أبو سرور